تاريخ النشر: 2022-08-03 | 13:41
تاريخ النشر: 2022-08-03 | 13:41
كييف- رويترز: قلل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أهمية تصدير أول شحنة حبوب من بلاده منذ بدء الغزو الروسي، قائلًا إن السفينة تحمل جزءًا صغيرًا جدًا من المحصول الذي يتعين على كييف بيعه للمساعدة في إنقاذ اقتصادها المدمر.
وأدلى زيلينسكي بهذه التصريحات المتشائمة لطلاب في أستراليا عبر الإنترنت، اليوم الأربعاء، في الوقت الذي اكتمل فيه تفتيش السفينة، التي تحمل الشحنة في تركيا قبل أن تغادر إلى وجهتها النهائية إلى لبنان بموجب اتفاق يهدف إلى تخفيف أزمة الغذاء العالمية.
وغادرت السفينة رازوني ميناء أوديسا الأوكراني المطل على البحر الأسود في ساعة مبكرة من صباح يوم الإثنين الماضي، وعلى متنها 26527 طنًا من الذرة، متجهة إلى ميناء طرابلس اللبناني.
وجاء ذلك في أعقاب اتفاق بين موسكو وكييف بوساطة الأمم المتحدة الشهر الماضي، على تصدير الحبوب والأسمدة، فيما يعد انفراجة دبلوماسية نادرة في حرب استنزاف طويلة الأمد.
لكن زيلينسكي، الذي كان يتحدث عبر مترجم، قال إن هناك حاجة لمزيد من الوقت لمعرفة ما إذا كانت شحنات حبوب أخرى ستلحق بالشحنة الأولى.
وقال للطلاب: ”في الآونة الأخيرة فقط، بفضل الأمم المتحدة بالاشتراك مع تركيا، أصبح لدينا أول سفينة تنقل حبوبًا، وإن كانت لا تمثل أي شيء، فإننا نأمل أن يستمر هذا النشاط“. وأضاف أنه ”يتعين على أوكرانيا تصدير عشرة ملايين طن من الحبوب على الأقل للمساعدة بشكل عاجل في خفض عجز ميزانيتها البالغ خمسة مليارات دولار شهريًا“.
وقال مسؤول تركي كبير، إن ثلاث سفن قد تغادر الموانئ الأوكرانية يوميًا بعد أن نجحت السفينة رازوني في مغادرة ميناء أوديسا، بينما قال وزير البنية التحتية الأوكراني إن 17 سفينة أخرى محملة بمنتجات زراعية تنتظر الإبحار.
وتأمل أوكرانيا، المعروفة بأنها سلة خبز أوروبا، في تصدير 20 مليون طن من الحبوب المخزنة في الصوامع و40 مليون طن من المحصول الجاري حصاده الآن من أوديسا وميناءي بيفديني وتشورنومورسك القريبين بشكل مبدئي.
وأضاف زيلينسكي: ”الحرب تكاد تقتل الاقتصاد. إنه في غيبوبة.. إغلاق روسيا للموانئ يمثل خسارة كبيرة للاقتصاد“.
وحذر الرئيس الأوكراني مرارًا من أن موسكو قد تحاول عرقلة التصدير على الرغم من التوقيع على اتفاق الشهر الماضي.
جحيم دونباس
وتقول روسيا، التي أغلقت موانئ أوكرانيا بعدما بدأت ما وصفتها بأنها ”عملية عسكرية خاصة“ في 24 فبراير إنها تريد أن ترى مزيدًا من العمل لتسهيل صادراتها من الحبوب والأسمدة، لكنها وصفت مغادرة أول سفينة حبوب من أوكرانيا بأنها إيجابية.
وتنفي مسؤوليتها عن أزمة الغذاء، قائلة إن العقوبات التي يفرضها الغرب عليها أدت إلى تباطؤ صادراتها.
ويعتبر الغرب الحرب استيلاء غير مبرر وبشكل استبدادي من جانب روسيا على الأراضي.
ويهدف استئناف التصدير من أوكرانيا، أحد أكبر منتجي الحبوب في العالم، إلى تخفيف ارتفاع أسعار الغذاء ونقصه، بينما تلوح مجاعة في الأفق ببعض دول العالم.
وقال المستشار الألماني السابق جيرهارد شرودر، وهو صديق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن الاتفاق على تصدير الحبوب قد يوفر سبيلًا للخروج من الصراع.
وأضاف شرودر لوسائل إعلام اليوم الأربعاء: ”النبأ السار هو أن الكرملين يريد التفاوض على حل“، موضحًا أنه التقى بوتين في موسكو الأسبوع الماضي.
وتابع: ”اتفاق الحبوب هو أول نجاح وقد يمتد ببطء إلى وقف إطلاق النار“.