تاريخ النشر: 2021-03-22 | 21:45
تاريخ النشر: 2021-03-22 | 21:45
غزة- سماح شاهين: بأدوات بسيطة، تمكنت الشابة الفلسطينية زينة الشرفا "19 عاما"، من تجسيد أشكال العنف الذي يمارس على المرأة ولم تستطع البوح به، من خلال رسوماتها ولوحاتها الفنية.
واستخدمت الشابة الشرفا في فنها، المكياج السينمائي على الوجه، من أجل أن تخلق صورًا صادمة، تدفع للتفكير في هذه الظاهرة، وخلق نقاش ووعي اجتماعي، ومطالبات بضرورة محاربتها.
ويشكّل العنف ضد المرأة انتهاكاً جسيماً لحقوق الانسان والحريات الأساسية، والإخفاق في حمايتها يضاعف من مستويات العنف الممارس ضدها على أساس النوع الاجتماعي، كما يمثل عقبة أساسية أمام تحقيق المساواة والتنمية المستدامة في المجتمع، ويؤثر في النساء بطرق مختلفة وعلى موقعهن الاجتماعي والاقتصادي والثقافي.
وتقول زينة الشرفا، لـ "أمد للإعلام"، إنّها طوّرت موهبتها في الفن بشكل منفصل عن تخصصها الجامعي "الترجمة،" من خلال الإبداع في رسم البورتريه، والمناظر الطبيعية، والمكياج السينمائي، باستخدام الفحم وألوان الزيت والمكياج.
وتضيف الشرفا، أنها درست تخصص الترجمة باللغة الانجليزية في الجامعة الإسلامية، لكنها تهوى الرسم منذ طفولتها، فتقضي معظم أوقاتها بين ألوانها.
ولفتت زينة، أنظار متابعيها من خلال أعمالها التشكيلية التي ركزت على ملف حقوق النساء، وأكدت أن للفن دور في مواجهة أي ظاهرة عنف ضد المرأة.
وأكملت قولها، عندما كانت بالصف الثاني الابتداء، رسمت رسمة بسيطة لأحد شخصيات الكرتون "Donal duck"، وعندما شاهدت عائلتها وأصدقائها لوحاتها الفنية، قاموا بتشجعيها، فكانت هذه نقطة البداية للانطلاق في فنها برسم الشخصيات الكرتونية والأنمي.
وتبيّن، أنّها رسمت العديد من الرسومات واللوحات الفنية على الورق التي وضحت مظاهر ومشاهد العنف التي تتعرض له المرأة داخل قطاع غزة، باستخدام الأكليريك والفحم، خاصةً مع تزايد معدلات العنف ضد النساء في الفترة الأخيرة.
وتتابع، أن إبداعها في الفن لم يقتصر على الرسم، بل تألقت في فن المكياج السينمائي، الذي استطاعت من خلاله توصيل رسالتها عن قضايا النساء، بشكل أسرع وأقوى، لافتًة إلى أنّ الرسم عبارة عن إحساس بداخلنا وعلينا بتفريغه، ويجب على الرسم أن يكون تعبيرًا عن الواقع الذي نعيشه.
وتؤكد الشرفا، أنّ الكل يرسم أو يكتب عن الجانب الايجابي للمرأة وقصص نجاحها، وينسى الاضطهاد والعنف الذي تعيشه.
وتشير إلى أنّ المرأة الفلسطينية تعرضت خلال فترة الجحر المنزلي بسبب جائحة كورونا، إلى العنف بشتى أنواعه، خاصةً في ظل الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها المواطنين في قطاع غزة، وانتشار البطالة، وتوقف الآلاف عن عملهم.
وشاركت زينة، في الكثير من المعارض آخرها معرض صهيل في قصر الثقافة، كما شاركت بمسابقة لمناهضة العنف ضد المرأة بالضفة الغربية.
وتطالب، المؤسسات وجميع أفراد المجتمع الفلسطيني، بضرورة العمل على الحد من العنف ضد النساء، والتعامل معهن بمعاملة حسنة وطيبة، وبشكل حضاري يليق بالمرأة الفلسطينية المناضلة والمكافحة والتي قدمت الكثير من طاقتها لأجل القضية الفلسطينية.