الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سؤال لجوج..يقض مضجعي: متى تنقشع السحب الرمادية من سماء تونس؟!

سؤال لجوج..يقض مضجعي: متى تنقشع السحب الرمادية من سماء تونس؟!

تاريخ النشر: 2024-05-31 | 08:37

سنوات عجاف من عمر الثورة التي ضجّت بها هتافات المحتجين في كل الولايات التونسية بدءا من سيدي بوزيد المنسية،مرورا بالقصرين التي يئنّ شبابها تحت نير التهميش والحيف والبطالة، وليس انتهاء بتونس الكبرى وأحيائها الشعبية المفقرة،وما زال  السؤال الذي طرح نفسه بين أطياف واسعة منذ فترة طويلة 

يبحث عن إجابات: تونس إلى أين؟

تونس اليوم في مفترق طرق..لا هي قادرة على الصمود في وجه العنتريات التي يخوضها رجال السياسة،ولا باستطاعتها لملمة جراحها للنهوض من شبح الأزمة الاقتصادية الساكنة ولم تتزحزح من فرط المهادنة وتعطيل الإنتاج في أكثر من مكان.ليزيد سأم الطبقات الاجتماعية نتيجة السقف العالي للمطلبية من إرباك الدولة وتقييد تحركاتها على جميع الأصعدة.

لا حاجة اليوم للتونسيين لإحياء شعارات رنانة تختزل تظاهرهم في يوم ظنوا أنه كان فاتحة ليتخلصوا من إرث نظام جثم على قلوبهم لمدة 23 عاما بالتمام والكمال ولم يجترح فيها حلولا لمشاكلهم ويحقق مطالبهم في التنمية والتوازن الاجتماعي.فهاهم يقفون اليوم بعد مرور نصف هذه المدة الزمنية من رحيل “الرئيس الراحل” ولا شيء تحقق مما تركه هو لحظة هروبه خارج تخوم الوطن.

واليوم..

تسيطر-اليوم-حالة من الضبابية على المشهد العام في تونس بعد ثلاث سنوات  (25 جويلية 2021) من قرارات الرئيس التي ادخلت تونس التي تعاني من ازمة اقتصادية مستفحلة وكارثة وبائية غير مسبوقة في منعرج جديد بانتظار بلورة ملامح مرحلة سياسية يكتنفها الغموض..!

اختلفت الاراء وتباينت فيما يتعلق بما شهدته تونس من القرارات وتداعياتها خاصة على الجانب الاقتصادي في البلاد التي تعيش بدورها ازمة اقتصادية ومالية خانقة عمقها انتشار فيروس كوفيد 19 الذي اودى في السنوات القليلة الماضية بحياة ما يزيد عن 18 الف شخص واصابة آلاف اخرين.

في هذا الشأن يقول الخبير والمحلل المختص في الشأن المالي والبنكي سفيان الوريمي “لنتفق اولا ان من ابجديات المعادلة الاقتصادية والنظرية المالية ضرورة توفر حد ادنى من الاستقرار السياسي والأمني لدعم الاستثمار وتحفيزه،هذا الاستقرار الذي لم يتحقق في تونس حتى قبل تاريخ 25 جويلية2021 وتحديدا منذ سنوات ما بعد ثورة 14 جانفي،حيث شهدت البلاد ازمات سياسية واقتصادية متلاحقة بالإضافة الى سوء الحكم وتداعيات جائحة كورونا والازمة المالية العمومية التي لم تعرف لها البلاد مثيلا في تاريخها المعاصر،مما زاد في تعميق الوضع الاجتماعي واحتقانه وادى مباشرة الى تراجع الاستثمارات المحلية والأجنبية وضعف النسيج المؤسساتي والبنية الاقتصادية التي قاربت على الانهيار بسبب القرارات المرتجلة خلال فترة كوفيد-19”.

وفيما يتعلق بالانعكاسات المحتملة لإعلان الرئيس التونسي عن الإجراءات الجديدة خاصة،وتخوف البعض من تأزم الوضع وتأثيره على الاقتصاد التونسي،يقول الخبير سفيان الوريمي ان تونس اليوم “تعيش حالة من الترقب تسود تعاملات المتعاملين الاقتصاديين خاصة في حجم التعاملات المنخفض بالبورصة التونسية،في المقابل،فإن عدم تعطل اي من المؤسسات الاقتصادية أو المرافق العمومية هو مؤشر ايجابي لاستمرارية الدولة ولتوقعات بتجاوز الازمة في اقرب الآجال.”

متى تنقشع السحب الرمادية ؟!

العديد من التونسيين يعتقدون في أن النظام البرلماني في تونس ادى الى كوارث سياسية عطلت تقدم البلاد والخروج بها من ازماتها المتلاحقة السياسية والاقتصادية وبالتالي حان الوقت لوضع حد للعبث السياسي واتخاذ قرارات جريئة،في حين يرى اخرون انه انقلاب عسكري وجبت مواجهته والدفاع عن الديمقراطية في تاريخ تونس الحديث وهو ما يرفضه انصار الرئيس على اعتبار ان من ينادون بالمحافظة على المسار الديمقراطي هم أصلا لا يعرفون قيمته،كل هذه الاختلافات في المسار السياسي والدستوري في البلاد لم تتضح رؤيتها مع تبين مواقف الطبقة السياسية والهيئات والمنظمات الوطنية الكبرى لتحديد مصير سياسي جديد لتونس.

وسواء اتخذ قيس سعيد هذه القرارات أو لم يتخذ فإن انفجارا كان سيحصل في تونس لأن الاحتقان من الطبقة السياسية بلغ مداه،وهي التي بدت مستهترة بمعيشة وصحة المواطنين التونسيين ولم تقم بمجهود يذكر إزاء الأرقام المفزعة للوفيات خلال جائحة كورونا..! 

إن ما قام به قيس سعيد-في تقديري-والذي استحسنه بعض التونسيين ورفضه البعض الآخر هو تأويل لنص دستوري من رئيس منتخب ديمقراطيا يحتمل الخطأ والصواب.فلا أحد بإمكانه الجزم بصحة قراءته للنص الدستوري في غياب المحكمة الدستورية العليا التي عطلت تشكيلها الأطراف التي تشتكي اليوم من القراءة التي قدمها قيس سعيد للفصل 80 من الدستور..

أما أنا فأقول:

مرّت اللحظات والدقائق والساعات والأعوام أيضا و"هرم" التونسيون والكثير منهم أخذه قطار الانتظار إلى غير محطة النزول التي كان يأمل ويمنّي النفس بالنزول فيها.ولكن لا شيء تحقق غير الأمنيات والوعود التي لم يعد يأبه التونسيون لها ولا ينتظرون سوى أن يمضي يوم ويأتي مثله أو أسوأ منه ربما.

هذه النظرة يلحظها أي مراقب لمشاكل تونس من الداخل وأي متابع للأوضاع عن كثب،في الصحة والرعاية الاجتماعية والتعليم والنقل والخدمات العمومية بجميع صنوفها.

تونس اليوم من أكثر البلدان فقرا بشهادة المنظمات العالمية والتقارير الدولية.تونس اليوم من أكثر البلدان التي يهاجر أبناؤها هربا من الوضع البائس وقلة الموارد وضعف الرواتب في جميع القطاعات.

والسؤال الذي ينبت على حواشي الواقع:

ما الذي جناه التونسيون (وأنا واحد منهم) بعد عشر سنوات ونيف من المهاترة وضعف الأداء السياسي والتعصب في الرأي وغيرها من الأيديولوجيات المقيتة التي حكمت الطبقة السياسية المراهقة في هذا القطر الذي كان في يوم ما مقصدا لعدة شعوب وحكام يتباهون بزيارته لسبر أغواره وكشف إرثه التاريخي العميق.

كان لتونس أن تسلك غير هذا الطريق الذي أريد لها أن تسلكه وأن تكون الاستثناء فعلا لو توفرت الإرادة القوية لسياسييها ووقوفهم صفا واحدا خدمة لشعار “تونس أولا”. لكن ما بدا واضحا أن تونس تركت في الصف الثاني وغلبت أنانيةُ البعض وطنيتهم وظلت تونس ثانيا وربما أخيرا.

ولذا..اتخذ الرئيس قرارا جريئا ومؤلما في ذات الآن..ومع علينا جميعا والحال هذه،إلا الإنتظار فالأجواء تعبق برائحة الوليد القادم على مهل..

لست أحلم..لكنه الإيمان الأكثر دقة في لحظات تاريخ-تونس التحرير-من حسابات راكبي سروج الثورة في الساعة الخامسة والعشرين..

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط