أمد/ القدس : وكالات: اعتبر الرئيس الفرنسي السابق "نيكولا ساركوزي" الاثنين في القدس ان مشروع حكومة بلاده القاضي باستصدار قرار من مجلس الامن الدولي من اجل استئناف جهود السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين امر "خطير".
وقال ساركوزي اثناء زيارته التي تستغرق يوما واحدا الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية ان المشروع الفرنسي "خطأ".
واضاف للصحافيين حول مشروع قرار قد تطرحه فرنسا "سأرى عندما يتم تقديمه".
وتابع "لكن لطالما وجدت الامر غريبا، عندما تتخذ مبادرات من دون طلب تأييد او رأي الجهات المعنية بها. يبدو لي ذلك خطيرا، فمن يتخيل ان نتمكن من اجبار الاسرائيليين والفلسطينيين على احلال السلام من دونهم. يتعين عليهم صنع السلام".
واضاف "السلام هنا سينبثق اولا من الاسرائيليين والفلسطينيين انفسهم، ويبدو لي ان كل ما ينفذ من الخارج، بدون موافقتهم، او تأييدهم (...) سيشكل خطأ"، مؤكدا انه يبقى "متمسكا بمفهوم دولتين تتعايشان جنبا الى جنب".
وكان ساركوزي التقى صباحا رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو. ويرفض الاخير بحدة تدخل مجلس الامن الدولي في النزاع الفلسطيني الاسرائيلي ويؤكد ان الحل ينبغي ان يأتي عبر محادثات ثنائية.
لكن فكرة استئناف المفاوضات الثنائية برعاية اميركية اجهضت في نيسان/ابريل 2014، ما اضعف كثيرا امكانات حل النزاع.
وحاول الفلسطينيون اللجوء الى مجلس الامن الدولي في اواخر 2014 بلا جدوى.
وسعت فرنسا التي اعتبرت الوضع الراهن غير محتمل الى تشكيل مواكبة دولية من اجل انعاش مفاوضات السلام. وستستانف بعد 30 حزيران/يونيو الجهود كي يتبنى مجلس الامن الدولي قرارا يحدد جدولا زمنيا ومعايير للمفاوضات.
واستقبل الرئيس محمود عباس، اليوم الاثنين، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله،ساركوزي.
وأطلع الرئيس، ساركوزي على آخر المستجدات في الأرض الفلسطينية، والصعوبات التي تواجه المسيرة السياسية نظرا للتعنت الإسرائيلي.
وأكد الرئيس التزام الجانب الفلسطيني بعملية سلام حقيقية قائمة على مبدأ حل الدولتين لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على حدود عام 1967.
وحضر اللقاء، أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم، والمستشار السياسي للرئيس نمر حماد، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، والناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة.