تاريخ النشر: 2023-04-05 | 20:00
تاريخ النشر: 2023-04-05 | 20:00
غزة- صافيناز اللوح: ردت غزة بصواريخها على جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق القدس والمسجد الأقصى، والاعتداء على النساء والشيوخ والمرابطين فيه، هذا الرد اختلف فيه على احتمالية تصعيد وتوتر الجبهات واندلاع مواجهة جديدة من عدمها، بين القادة والسياسيين الفلسطينيين.
"أمد للإعلام"، أجرى اتصالات مكثفة مع مسؤولين فلسطينيين حول اطلاق الصواريخ من غزة تجاه البلدات الإسرائيلية، رداً على الجرائم بحق شعبنا الفلسطيني ومقدساته، وماذا بعد الأحداث والتطورات السياسية القائمة؟!.
الصواريخ رسالة وعلى الاحتلال الإسرائيلي أن يفهمها جيداً..
عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد في فلسطين أحمد المدلل قال في حديثه مع "أمد للإعلام"، إنّ "رسالة المقاومة كانت واضحة للاحتلال الإسرائيلي، بأنّها لن تقف صامتة أمام هذه الجرائم التي يرتكبها ضد المسجد الأقصى والمصلين داخل باحته".
وشدد المدلل في حديثه مع "أمد"، أنّ "المقاومة أكدت حضورها، ومعركة سيف القدس، لا تزال إلى هذه اللحظة حاضرة ولم يغمد سيفها، طالما هناك احتلالاً يدنس مقدساتنا ويقتل أبناءنا ويعتقلهم، ويعذبهم ويستوطن أراضينا".
وأوضح، أنّ "تمادي الاحتلال الإسرائيلي ضد المسجد الأقصى، واستباحته بهذه الطريقة ومحاولة فرض وقائع يهودية تلمودية داخل ساحاته، هذه مقدمات تفتح الأمور كلها على خيارات كثيرة".
وحمل، الاحتلال الإسرائيلي المسئولية الكاملة عمّا ستؤول إليه الأمور اذا استمر في ارتكاب هذه الجرائم ضد المسجد الأقصى.
وشدد على، أنّ الفصائل الفلسطينية دائماً تؤكد جهوزيتها للدفاع عن المسجد الأقصى وعن أبناء شعبنا الفلسطيني
ومن جهته، أكد المتحدث باسم حركة فتح منذر الحايك في حديثه مع "أمد": أنّ ما حدث في المدينة المقدسية خلال الليل وصباح الأربعاء من اعتداء فظ وواضح من قبل قوات الاحتلال على المرابطين والمرابطات واعتقال أكثر من 400 معتكف، وضرب النساء، لهو واضح أنّ الاحتلال الإسرائيلي ذاهب للتصعيد ولا يرغب بالتهدئة.
وأوضح، أنّ الاحتلال الإسرائيلي تعهد أمام الوسطاء والمجتمع الدولي أن يكون رمضاناً هادئاً، لكن ما شاهدناه هو دليل واضح أنّ إسرائيل ترغب بتفجير الأوضاع والذهاب إلى انتفاضة ثالثة على مايبدو.
وأفاد، أنّ القدس هي عاصمة فلسطين الأبدية، والأقصى خط أحمر، فلا يمكن للشعب الفلسطيني أن يتوانى في الدفاع عن مقدساته الإسلامية والمسيحية، واذا تطورت الأمور شعبنا جاهز للتصدي والمواجهة لأنّ الدفاع عن القدس واجب شرعي.
وشدد، أنّ القيادة الفلسطينية تجري منذ صباح يوم الأربعاء، اتصالات حثيثة خاصة مع مصر والأردن ودعت الجامعة العربية للانعقاد، لاتخاذ موقف صريح تجاه الاعتداءات على الشعب الفلسطيني.
وتابع، القيادة الفلسطينية منوط فيها أن تكون وتبحث مع كل الوسطاء والمجتمع اولي وتتطالب بشكل واضح حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية بشكل عام، وخاصة في شهر رمضان المبارك.
ونوه، أنّ هناك إجراءات ستتخذها القيادة الفلسطينية، تضمن حماية المدنيين وحماية مقدساتنا بشكل كامل.
الحالة الفلسطينية حالة مأزومة..
وفي السياق ذاته، قال ذو الفقار سويرجو القيادي في الجبهة الشعبية لـ"أمد للإعلام"، من حدوث تصعيد واسع مع الاحتلال الإسرائيلي بمعني تفجير الأوضاع على جبهة غزة.
وأوضح، المعطيات تشير إلى أنّ الأمور تحت السيطرة لدى كل الأطراف، وإسرائيل ليست معنية بالتصعيد ولا المقاومة في غزة أيضاً معنية، وهذا كان واضح من طبيعة الرد على الانتهاك الصارخ بحق المسجد الأقصى، ومن المتوقع أن تبقى الأمور على درجة من التوتر العالي.
وشدد، أنّ ما جرى وما يجري هو مؤشر واضح، بأن الحالة الفلسطينية تشهد حالة مأزومة بشكل كبير بشقيها الرسمي والمقاوم، والطرفان لم يكن دورهم على المستوى المطلوب في مواجهة هذا الحدث الخطير، الذي تقوم به إسرائيل من خلال خلق واقع جديد بأنها شريكة في المقدسات بالقدس.
وأعتقد سويرجو بحسب حديثه مع "أمد"، أنّ إسرائيل نجحت بفرض هذا الواقع، كون المسألة اصبحت مرتبطة بذبح القرابين، وليست الانتهاكات وتدنيس حرمات المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، وطالما أنّ إسرائيل ستتراجع عن ذبح القرابين فالمسألة أصبحت محلولة ولا داعي للتوتر.
وأوضح، أنّ إسرائيل نجحت بخلق ثقافة جديدة طبقتها قبل ذلك في الحرم الإبراهيمي، ويبدو أنها ستنجح بتطبيقها فيما يتعلق بالمسجد الأقصى، وهذا يعطينا مؤشر بأنّ على الفلسطينيين أن يتوقفوا ويفكروا جيداً فيما هو قادم كون الفشل مزدوج.
وأكمل، علينا أن نعود مرة أخرى لرسم استراتيجية فلسطينية موحدة، لكيفية التعامل مع هذا الاحتلال الإسرائيلي الذي أخذ قراراً بشطب الوجود والهوية الفلسطينية، والمشروع الوطني.
وتابع، دون أن يكون هناك برنامجاً موحداً تتوحد فيه المقاومة مع الدبلوماسية الفلسطينية، فالأمور ستزداد سوءاً بما يخص القضية الفلسطينية.
تشكيل قيادة وطنية..
وفي السياق ذاته، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة: إنّ الاحتلال الإسرائيلي يسير بسياسة الإجرام الفاشي ضد أبناء شعبنا الفلسطيني، وما جرى في المسجد الأقصى فجر الأربعاء، يأتي في إطار هذه الجرائم المتواصلة والمتلاحقة بحق شعبنا.
وأكد أبو ظريفة في حديثه عبر "أمد"،أنّ جرائم وخطوات وإجراءات الاحتلال الإسرائيلي، هي تندرج في إطار وقائع على الأرض يستطيع من خلالها الاستمرار بتهويد المدينة المقدسة وفرض التقاسم الزماني والمكاني في المسجد الأقصى، وهذا يشكل عدواناً على أحد ابرز حقوق الشعب الفلسطيني وهو المسجد الأقصى.
وأوضح، أنّه لا خيارات أمام أبناء شعبنا، سواء المرابطين في المسجد الأقصى، أو الضفة الغربية بكل قواه السياسية أو في غزة أو أراضي 48 أو الشتات، الا التوحد، كلاً في مكانه وسط برنامج قادراً، على أن يتصدى لجرائم الاحتلال وفضح هذه السياسة الإجرامية.
وشدد، على أنّ الفعل النضالي الذي عبر عنه المرابطين ليلة الثلاثاء، من خلال الاشتباك مع شرطة وجيش الاحتلال والتمطرس في باحاته، هو الذي سيشكل خط الدفاع الأول الذي سيفشل سياسة المتدينيين وجيش الاحتلال لفرض عملية التقاسم الزماني والمكاني.
وتابع، أنّ هذا كله، يحتاج لارتقاء قيادة السلطة الفلسطينية إلى مستوى المسئولية تجاه مدينة القدس، من خلال التحلل من مسار العقبة وشرم الشيخ البائس ووقفه، والذي يشكل غطاء على جرائم الاحتلال، وتطبيق قرارات المجلس الوطني والمركزي.
وطالب، بتشكيل قيادة وطنية موحدة، والتوجه نحو إعادة بناء كل مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني، على قاعدة الشراكة والمشاركة واحترام طبيعة المرحلة التي نعيشها والتي تقوم على ائتلاف من كافة المكونات السياسية والمجتمعية.
ونوه، أنّ رد المقاومة من غزة كان بمثابة رسالة تحذيرية، للاحتلال الإسرائيلي كما عبرت المقاومة الوطنية والسرايا والألوية، أنه اذا ما استمر تحييد المتدينين بالدخول لما يسمى القرابين استغلالاً لما يسمى بالقيام به الشعائر التي لا تمت للدين بصلة، وإنما مغلفة دينياً وذات مضمون سياسي، لذلك رد المقاومة سيكون أكثر اتساع وعلى الاحتلال أن يتحمل كامل المسئولية والتداعيات والنتائج التي ستترب على استمراره بهذه الجرائم.
تصعيد محتمل يلوح في الأفق..
حسن لافي محلل سياسي، تحدث عبر "أمد للإعلام"، أنّ الصواريخ التي أطلقت ليلة الثلاثاء من قطاع غزة رداً على الانتهاكات بحق المسجد الأقصى، كانت رسالة واضحة بأنّ هناك قراراً واضحاً وصريحاً من قبل المقاومة، بأن تكون حاضرة ولن تغيب غزة عن المواجهة.
وقال: إنّ صواريخ غزة رسالة تم إرسالها من قبل المقاومة بلغة عسكرية، ولكن أعتقد بأنها ليست رد ولكن قرار الرد تم اتخاذه وأنّ الميدان الذي سيحكم ذلك، من خلال ما يحدث في المسجد الأقصى في الفترة القادمة، وآلية التعاطي الإسرائيلي مع المصلين والاقتحامات للمسجد الأقصى وهي التي تحدد نوعية الرد.
وشدد، أنّ قرار الرد تم أخذه، وهناك اجماع فصائلي ووطني وشعبي بأنّ غزة لن تكون بعيدة، ولا يمكن أن تكون خارج معادلة الكل الفلسطيني، في حماية المسجد الأقصى ومدينة القدس.
وأضاف، لا استبعد خيار دخول غزة في جولة جديدة، خاصة في ظل الانتهاكات الإسرائيلية على مدينة القدس، واستفزاز مشاعر المسلمين والمسيحيين، بالتأكيد غزة ستكون حاضرة في تقديم دورها الوطني والثوري، بمواجهة الاحتلال الإسرائيلي وحماية المقدسات، وهذا ما حدث في سيف القدس ومن الممكن احتمالية حدوثه هذه الفترة ووارد بشكل أقوى خاصة أنّ هناك حاضنة شعبية في غزة لهذا الاتجاه وتطالب المقاومة أن تقف أمام مسؤولياتها بحماية شعبها والمسجد الاقصى والقدس.
ومن جهته، أكد عضو المكتب السياسي لحركة المجاهدين مؤمن عزيز أكد، أنّ المقاومة الفلسطينية أثبتت بأنها حاضرة في الرد على الإجرام والتغول ضد أرضنا ومقدساتنا والمسجد الأقصى والمعتكفين والمرابطين فيه، والاعتداء الآثم والجاثم على المسجد القبلي بالتكسير، واعتقال المرابطين فيه بعد الاعتداء عليهم بوحشية
وقال عزيز لـ"أمد"، أنّ المقاومة لا زالت على هذا العد وهذا الدرب والطريق، فاليوم قالت كلمتها برسالة الصواريخ والعمل المقاوم، وهي حاضرة في الميدان ولديها المزيد، من التكتيكات والاستراتيجيات، للتعامل مع هذا الاحتلال ومع جرائمه.
واستدرك بالقول، أنّ رد المقاومة الشامل هو حاضر في كل وقت وفي كل حين، ونحن نعتبر بأنّ القدس والأقصى، أرضنا ومقدساتنا، ومن اجلها نبذل الغالي والنفيس والأرواح وكل ما نملك، لأجل ذلك كان هذا الرد المدروس من المقاومة الفلسطينية، بإطلاق عدد كبير من الصواريخ، وعلى الاحتلال الإسرائيلي، أن يعني هذه الرسالة جيداً.
وتابع، على الاحتلال الإسرائيلي، أن يعلم بأنّ غزة ومقاومتها لا يمكن أن تترك شعبنا الفلسطيني يواجه إرهاب إسرائيل لوحدهم، وإنما نحن كلنا في ميدان المواجهة كما كل شعبنا الفلسطيني.
وأشار، إلى أنّ ما حدث اليوم من معادلة القصف بالقصف، هو تكتيك من تكتسكات المقاومة الفلسطينية، واستراتيجياتها وتعمل به منذ زمن وبرز من خلال هذه المعركة مع الاحتلال الإسرائيلي رداً على إجرامه بحق القدس والمقدسييت والمرابطين في المسجد الأقصى.
ونوه، إلى أنّ الفصائل الفلسطينية لديها العديد من التكتيكات في التعامل مع الاحتلال الإسرائيلي، وما زال في جبعتهم المزيد، وهذه المعركة لا زالت مفتوحة طالما أنّ هناك عدوان وإجرام وتغول بحق شعبنا الفلسطيني.