الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سافير: بلورة خطوط توجيهية للمفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين

سافير: بلورة خطوط توجيهية للمفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين

تاريخ النشر: 2017-11-06 | 23:02

أمد/ تل أبيب - كتب أوري سافير*: خلافات مفاجئة نشبت بين الولايات المتحدة وإسرائيل حول مسألة تفسير اتفاق المصالحة بين فتح وحماس. رد فعل إسرائيل كان انعكاسيًا تقريبًا، فقد جمدت الاتصالات مع حكومة السلطة الفلسطينية (سيما فيما يخص القضايا العاجلة في الأمن والمساعدات الإنسانية)، الولايات المتحدة من جانبها استمرت في إجراء حوار مع رام الله، حتى على مستوى البيت الأبيض وعلى مستوى وزارة الخارجية أيضًا، المبعوث الأمريكي جيسون غرينبلات هو من يقود هذه الاتصالات، ومعه سفير الولايات المتحدة في تل أبيب ديفيد فريدمان وطاقم القنصلية في القدس. يبدو ان شعار الإدارة الأمريكية "امنحوا اتفاق المصالحة فرضته".

وحسب دبلوماسي أمريكي رفيع، فقد أوضحت الإدارة للرئيس الفلسطيني أبو مازن أنها لا تنوي التدخل والعمل ضد الاتفاق الفلسطيني الجديد، وأنها تطالب حماس بتفكيك سلاحها، وإن لم يكن ما بين عشية وضحاها. الدبلوماسي الأمريكي لا يستبعد بعد انقشاع الضباب بين الحركتين الفلسطينيتين إمكانية ان ترسم واشنطن خطوطًا توجيهية لمفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين (دون ان تضمن فيه حماس).

نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس قرر ان يزور المنطقة خلال الأسابيع القريبة القادمة (ديسمبر) من أجل الالتقاء برئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ومع الرئيس أبو مازن، وفي القاهرة أيضًا مع الرئيس السيسي. نائب الرئيس يعتبر صقرًا سياسيًا، لكن وبعد ان كرر وزير الخارجية ركس تيلرسون الممارسة الفعلية لجميع مجهودات السلام في المنطقة؛ يبدو ان الزيارة من شأنها ان تكون ذات أهمية خاصة.

في هذه الأثناء، غرينبلات ينفذ أوامر الرئيس بالإبقاء على أمل مواصلة التفاوض. وحسب مصادر أمريكية فإن أهداف الإدارة الأمريكية هي الحفاظ من طرف واحد على السياسة الموالية جدًا لإسرائيل، وفي المقابل تعزيز العلاقات مع مصر (والسعودية) كثقل مناهض لإيران. صهر ترامب جارد كوشنير يفترض ان يزور الرياض مرة أخرى في الأيام القليلة القادمة.

الرئيس دونالد ترامب ما يزال عليه ان يقرر: هل ينوي ان يرسم خطوطًا توجيهية للبدء بالمفاوضات، رغم معارضة نتنياهو لمثل هذه العملية؟، الدافع الأساسي لمثل هذه العملية - حتى انه كان من بين الوعود الانتخابية التي أطلقها ترامب خلال السباق إلى البيت الأبيض - هي رغبة الإدارة في التعاون مع مصر بالحرب المستمرة ضد التطرف الإسلامي. وحسب الدبلوماسي الأمريكي فإن ترامب يولي أهمية كبرى لإعلانه (21 مايو) في المؤتمر العربي الإسلامي - الأمريكي. وربما يريد إتمام الأمور والخروج بالإعلان من واشنطن عن تجدد العملية السلمية في الشرق الأوسط.

الدبلوماسي الأمريكي أشار إلى أن الخطوط التوجيهية قد تتضمن سلسلة من البنود؛ على سبيل المثال ان تجري مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين دون مشاركة حماس، وأن تقوم على أساس صيغة متفق عليها، أحد معاييرها يكون حل الدولتين لشعبين. على حماس ان تفكك جناحها العسكري، وعلى الفلسطينيين الاعتراف بدولة إسرائيل كدولة يهودية.

بالنسبة لإسرائيل سيكون عليها ان تقتصر البناء في المستوطنات على حاجة الزيادة الطبيعية فقط. الحدود النهائية تحدد بحيث تستجيب لاحتياجات إسرائيل الأمنية وتوفر حرية الحركة للفلسطينيين؛ بهذا الخصوص يتم التوافق على إجراءات أمنية صارمة، وكذلك على خطوات لمحاربة الإرهاب، بما في ذلك تواجد إسرائيل على امتداد نهر الأردن. التعاون الأمني يتحقق بين الولايات المتحدة وإسرائيل ومصر والأردن والسعودية على أساس إعلان الرياض.

مكون لا يقل أهمية، وهو إيجاد حل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين، سواء من خلال عودتهم للمناطق الفلسطينية أو من خلال برنامج تعويضات دولية. وأخيرًا تتضمن الخطوط التوجيهية تطبيعًا للعلاقات بين الدول العربية وإسرائيل على أساس مبادرة السلام العربية 2002. هذه الافكار تناقش حاليًا في مجلس الأمن القومي، بتوجيه من مستشار الأمن القومي الجنرال هربرت مكماستر.

الدبلوماسي الأمريكي قال لنا ان هدف الخطوط التوجيهية هو ان تجعل من الصعب على نتنياهو رفض ما يطرحه الرئيس الأمريكي، الذي يعتبر الأكثر ولاءً لإسرائيل في السنوات الأخيرة.

مصدر رفيع في الخارجية الإسرائيلية تحدث إلينا اعترف بأن إمكانية صياغة الخطوط التوجيهية للمفاوضات المستقبلية نوقشت بالفعل خلال لقاء المبعوث الأمريكي غرينبلات لإسرائيل. وحسب قول المصدر الإسرائيلي فإن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يعارض فكرة ان يكون نزع سلاح حماس أحد اهداف المفاوضات (كما يقترح الأمريكيون)، فهو يعتبر ذلك شرطًا مسبقًا للمفاوضات.

في الجانب الفلسطيني رد مصدر رفيع من منظمة التحرير بالتشكيك بالأفكار التي طرحها الأمريكيون. الرئيس عباس متشجع من التعاون بين مصر والولايات المتحدة في قضايا مثل اتفاق المصالحة وإمكانية إجراء مفاوضات السلام مستقبلًا، لكن فحوى الموقف الأمريكي غير مقبولة لديه. وأضاف المصدر الرفيع من منظمة التحرير مؤكدًا على ان الإدارة الأمريكية أوضحت لرام الله أنها حرة في طرح مواقفها بشأن المفاوضات حول الحل النهائي.

وإلى ذلك، محاولة توقع الإعلان عن هذه الخطوط التوجيهية أو الإعلان عن بدء المفاوضات، وكأنها محاولة للتوقع المسبق لأعمال دونالد ترامب، وهي كما تعرفون مهمة مستحيلة.

اوري سافير هو رئيس الوفد الاسرائيلي لمفاوضات أوسلو

ترجمة اطلس

المقال باللغة الانجليزية في موقع المونيتور الأمريكي

https://www.al-monitor.com/pulse/originals/2017/11/israel-palestinians-us-donald-trump-jason-greenblatt-abbas.html

×
أخبار
تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط