تاريخ النشر: 2016-02-25 | 13:20
تاريخ النشر: 2016-02-25 | 13:20
سلّمنا رقابنا الى اعدائنا بأنفسنا .. راضين مرضيين !
وثقنا ثقة عمياء بالحليفة بريطانيا العظمى ، وبالأم الرؤوم فرنسا .. في القرن الماضي
تماما كما الآن نضع ثقتنا بوحيد القرن اميركا .. فسلّمناها كل الاوراق كما فعل المرحوم أنور السادات عندما أكد ان 99% من الحل بيد العم سام !
ضحكت فرنسا وبريطانيا على ذقوننا بعد ان وعدونا بدولة عربية واحدة ..
وإذا بنا دول وممالك شتىّ ..
وأتفق الداهيتان السيد بيكو والسيد سايكس على اقتسامنا واكتساب ولاءاتنا ..
هذا مع بيكو ..!
وذاك مع سايكس ..!
وتفرقنا شعوبا وقبائل لا لنتعارف ولكن لنتقاتل .. ونسينا قول الله تعالى في محكم كتابه :
" وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا " ، فقلبناها إلى " لتعاركوا " .
رفض الشعب الفلسطيني ذلك وثار ضد المستعمرين البريطانيين في العشرينات والثلاثينات من القرن الماضي ، وضد جلب المهاجرين اليهود الى ديارنا ..
مؤيَّدا بشعوب الامة العربية من الخليج الى المحيط ، والتحق بثوارنا الاردني والعراقي والسوري والمصري واليمني والمغربي والسعودي وشتى جنسيات سايكس – بيكو .
لكن المستعمر البريطاني بمكره ودهائه ، ثبّت المهاجرين اليهود واعترف لهم بدولة سميت " اسرائيل " ظلما وعدوانا وافتئاتا على نبي الله يعقوب المعروف باسرائيل ، وعلى شعب حرّ ومناضل ادعت الصهيونية العالمية والامبريالية عدم وجوده على الارض المقدسة .
لكن الشعب الفلسطيني لم ييأس رغم تصريحات وزير خارجية الولايات المتحدة في الخميسنات من القرن الماضي المستر جون فوستر دالاس عن مصير شعب أرض فلسطين بأن الكبار منهم سيموتون والصغار سينسون ففجر شعبنا ثورته الفلسطينية المعاصرة في الفاتح من كانون الثاني ( يناير ) 1965 م .
وتكالبت المؤامرات من جديد على هذه الثورة الفتيّة من حصار هنا وهناك .. وصمود نال اعجاب العالم كله اثناء حصارنا في بيروت في العام 1982 .. ثم العودة الى ارض الوطن بعد اتفاق المبادئ في اوسلو ، وبعدها حصار رمز وقائد وحادي مسيرة هذه الثورة القائد الرمز ياسر عرفات في المقاطعة في رام الله يومها قال لنا ابو عمار ان المنطقة مقدمة على تقسيم جديد .. على سايكس – بيكو جديدة .. سيقسمون العالم العربي من جديد ..
لن يكتفوا ب ( 22) دولة .. سيقسمون المقسّم .. ما لم تنتبه الأمة الى هذه المؤامرة الجديدة .
نعم .. هذا ما حذرنا منه ياسر عرفات .
انظروا ماذا يجري في دول الطوق .
انظروا الى العراق
انظروا الى سوريا
وحفظ الله مصر والاردن والسعودية
انظروا الى اليمن ..
الى ليبيا
وحفظ الله الجزائر وتونس
أساطيل وطائرات وبوارج تملأ الارض والسماء والمياه العربية من دول العالم حتى جعلت العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني ابن الحسين يصفها بالحرب العالمية الثالثة .
سايكس – بيكو قديمة ..
وسايكس - بيكو جديدة .. ام نسميها : كيري – لافروف ؟! ِ