تاريخ النشر: 2026-11-07 | 15:41
تاريخ النشر: 2026-11-07 | 15:41
واشنطن: سلط تقرير تحليلي نشرته شبكة «سي إن إن» الضوء على مسار الترسانة النووية الإسرائيلية، كاشفاً كيف تحول موقع بناء مفاعل «ديمونا» في صحراء النقب عام 1960، والذي قُدم للدبلوماسيين الأمريكيين آنذاك على أنه «مصنع نسيج»، إلى مهد للترسانة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط.
وبيّن التقرير أن سياسة «الغموض» المتبعة منذ ستة عقود بين واشنطن وتل أبيب قد بدأت تتصدع، وسط مؤشرات على نقاش أمريكي علني غير مسبوق وتحولات محتملة في الموقف من المساعدات العسكرية والدعم غير المشروط لإسرائيل.
أوضح التقرير، المستند إلى وثائق أمريكية رفعت عنها السرية، أن سياسة عدم الاعتراف الرسمي بالترسانة الإسرائيلية—التي تُقدر بنحو 90 رأساً نووياً—نشأت خلال حقبة الحرب الباردة، بجهود قادتها شخصيات بارزة مثل هنري كيسنجر، بهدف تجنب دفع دول المنطقة نحو سباق تسلح أو طلب ضمانات سوفيتية، إضافة إلى حماية واشنطن من اتهامات التواطؤ.
وقد ترافقت هذه السياسة مع حصول إسرائيل سراً على ضمانات أمريكية مكتوبة بعدم مطالبتها بنزع سلاحها، إلى جانب تحايل تقني تمثل في حجب منشآت إنتاج البلوتونيوم عن المفتشين الأمريكيين.
أشار التحليل إلى تصريحات لوزير الخارجية ومستشار الأمن القومي ماركو روبيو في جلسة استماع علنية، وُصفت بأنها الأكثر صراحة في تقييم الملف، فضلاً عن انتقادات نواب ديمقراطيين مثل خواكين كاسترو الذي وصف سياسة الغموض بـ«المتهورة والخطيرة» في ظل غياب معرفة أمريكية بالخطوط الحمراء الإسرائيلية لاستخدام السلاح النووي. وتتزامن هذه النقاشات مع إعلان الرئيس دونالد ترامب احتمال وقف نحو 4 مليارات دولار من المساعدات العسكرية لإسرائيل بنهاية العام، مما يعكس تحولات أعمق في العلاقات الثنائية.
حذر خبراء استراتيجيون من أن أي إعلان رسمي إسرائيلي عن القدرات النووية قد يدفع دولاً أخرى في المنطقة للتحوط أو السعي لامتلاك السلاح النووي، لا سيما مع استمرار الأنشطة النووية الإيرانية ووجود اتفاقيات تعاون نووي محتملة تُطرح على الكونغرس تتيح مسارات لتخصيب اليورانيوم بضوابط وموافقات أمريكية، مما يضع استقرار الشرق الأوسط أمام اختبارات بالغة التعقيد.