تاريخ النشر: 2016-10-23 | 19:33
تاريخ النشر: 2016-10-23 | 19:33
لا شك بأن معركة الموصل اليوم تشكل نقطة مهمة في تغيير الواقع العراقي، الذي دمرته الحرب الأهلية طيلة أكثر من 13 عاما من تفجيرات شردت سكانه، ونزح الآلاف إلى دول الجوار، وإلى أوروبا، ولهذا فإن معركة الموصل تكتسب أهمية، لأنها ربما ستكون المعركة الأخيرة مع تنظيم داعش في مدينة الموصل، التي سيطر عليها التنظيم منذ أكثر من عامين، ومن هنا نرى بأن طرفيها استعدا بشكل جيد، من أجل تحقيق أهداف ميدانية على الأرض، والتي تعد لكلا الطرفين مفتاح السيطرة ورسم الخريطة الجديدة للمنطقة. فمدينة الموصل تعتبر أكبر معاقل تنظيم داعش، ولهذا عمل منذ أكثر من عامين على تقوية دفاعاته فيها، وقام تنظيم داعش بحفر الأنفاق، كما عزز من السواتر الترابية، وعمد إلى تجهيز خزانات النفط، وذلك من أجل إشعاله لكي يشكل سحابة فوق مدينة الموصل لغرض تحييد الطيران الحربي عن أهدافه، فمعركة الموصل على أشدها هذه الأيام من خلال ثمان قوى تعمل على استعادة المدينة، بما فيها قوات التحالف الدولي.
وبحسب قراءة الأمم المتحدة فإنه من المتوقع جراء معركة الموصل أن ينزح مليون ومائتين ألف شخص من المدينة، التي يتوقع مع بدء التوغل إلى داخل الموصل أن يفر أكثر من مأتي ألف شخص باتجاه شمال المدينة.
ويرى المحللون السياسيون المتتبعين للأحداث بأن معركة الموصل تعتبر هامة بالنسبة لواشنطن، لما لها من مآلات ونتائج خاصة في الداخل العراقي، ويعتقد المحللون بأن نجاح معركة الموصل يعني أن واشنطن نجحت إلى حد كبير في محاربة تنظيم داعش، ولكن هل ستكون بهذا الانتصار؟
لكن بعد عملية تحرير الموصل ستتجه الأنظار إلى الرقة، ومن هنا يبرز تساؤلات عدة هل ستعتمد واشنطن عدّة أطراف للخوض في معركة الرقة كما فعلت في معركة الموصل؟ وهل سيشترك النظام السوري فيها، لأنه لربما معركة الرقة لن تكون بهذه السهولة، لا سيما أن واشنطن ستعتمد كلياً على الميليشيات الكردية في معركة الرقة في حال بدأت، لكن بما أن السكان هناك يرفضون الميليشيات الكردية فهذا سيؤدي إلى إطالة أمد المعركة فيها لكن ما زال الحديث عن الرقة مبكرا في ظل ما يجري في الموصل من معارك وسجالات يبدو بأنها معركة صعبة، رغم أن الأنباء تتحدث عن فرار عناصر التنظيم وعوائلها إلى الأراضي السورية.