تاريخ النشر: 2019-03-02 | 07:17
تاريخ النشر: 2019-03-02 | 07:17
أمد/ أبو ظبي: حالة من الجدل الواسع، أثارها خلف الحبتور رجل الأعمال الإماراتي، على مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب تصريحاته التي عبر فيها عن إعجابه بالديمقراطية في إسرائيل، ما دفع نائب رئيس شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان للتدخل سريعاً، والتعقيب على الأمر.
وقال الحبتور في تسجيل مصور بثه على حسابه بموقع "تويتر"، إنه "لا يمكن إلا أن نتوقف أمام الديمقراطية في إسرائيل، حيث يقوم المدعي العام بتحقيق مفتوح بحق رئيس الوزراء نتنياهو في قضايا فساد ورشاوى. هذه الديمقراطية الحقيقية وليس ما نسميه ديمقراطية في بعض الدول العربية التي لا ينتج عنها شيء سوى الضجيج والخراب والتأخر".
وكان النائب العام الإسرائيلي أعلن أنه يعتزم توجيه اتهامات بـ"الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة" إلى نتنياهو، بناء على 3 تحقيقات منفصلة بقضايا فساد. بينما رفض نتنياهو الاتهامات، معتبرا أنها حملة تستهدفه قبل الانتخابات المقررة في أبريل/ نيسان المقبل.
ولم يكن هذا التصريح الأول، المثير للجدل، الداعي إلى التطبيع مع إسرائيل، ففي إحدى التغريدات السابقة له قال:" يجب علينا كعرب ألا نرفض مشاركة الشباب الإسرائيليين بالأحداث الرياضية في منطقتنا، وعلى العرب مشاركة الإسرائيليين مبارياتهم الرياضية وعدم وصفهم بالصهاينة، إسرائيل موجودة، وهذا واقع علينا أن نتعامل معه، واذا كنّا نريد السلام، فلنبرهن عن ذلك ولا نطلق اعتراضات تعصيبة لا نتيجة منها سوى تأجيج الكره".
كما دعا الحبتور في تصريح سابق الدول العربية وإسرائيل، إلى البحث عن اتفاق سلام، يضمن بواقعية حقوق الفلسطينيين، ويمكن الطرفين من مواجهة عدوهم المشترك، إيران.
وأضاف أن حالة العداء المزمنة بين إسرائيل والعرب يجب تجاوزها كما تجاوزت الولايات المتحدة عداءها لدول مثل اليابان وألمانيا فلا شيء "يستعصي على الحل.
تصريحات الحبتور الأخير دفعت رئيس شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان للتعليق على تغريدة الحبتور، قائلاً إن "هذا تلميع لإسرائيل في زمن نتنياهو وله أيضا… الله يهديك"، مضيفاً أن "المسؤولين الإسرائيليين لا يصلحون مثالا للديمقراطية".
وتابع خلفان إن "ديمقراطية إسرائيل ديمقراطية التنكيل والهدم والسجن للأطفال والقتل".
فإسرائيل حاولت منذ نشأتها اقناع العالم على انها الديمقراطية الوحيدة في محيط عربي محكوم بأنظمة دكتاتورية استبدادية وغير ديمقراطية، وعلى الرغم من أن إسرائيل تسوق نفسها كدولة ديمقراطية، الا أنها تشهد أعمال عنصرية وتفرقة بين مواطنيها اليهود الشرقيين واليهود الغربيين، وتشمل هذه التفرقة والتمييز بشكل اكبر المواطنين العرب الفلسطينيين الذين يُنظر اليهم كمواطنين درجة ثالثة أو رابعة.
كما أنها تسعى الى تكوين دولة يهودية دون الاعتراف بوجود مواطنين من الديانة المسيحية أو الإسلامية، فكيف يمكن أن يطلق عليها أنها ديمقراطية وهي تضطهد الاخرين وتبني الجدار العازل، ولا تعترف بحقوق الاخرين على أرضهم التي سُلبت منهم، إضافة إلى ما تقترفه من قتل وتدمير للبيوت وسرقة الأراضي وبناء المستوطنات، وهو ما يؤكد أن كل ما تسوق له إسرائيل وادعائها بأنها "ديمقراطية" مجرد أكذوبة.