الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"سحر الميديا”.. كيف أصبح تجار المخدرات واللصوص أبطال الشاشة الصغيرة؟

"سحر الميديا”.. كيف أصبح تجار المخدرات واللصوص أبطال الشاشة الصغيرة؟

تاريخ النشر: 2022-07-03 | 19:47

الإعلام ليس مجرد وسيلة لتبليغ المعلومة أو الترفيه، وليس وسيلة ربح وترويج للسلع التجارية. قبيل الحرب العالمية الثانية أصبحت الحكومات الغربية تتجه نحو استعمال وسائل الإعلام كسلاح من أجل تجييش شعوبها وزرع نوع من النرجسية والفخر القومي لديها، وقد بدأ مفهوم الإعلام السياسي والحربي بالظهور والتبلور خصوصا مع "غوبلز" وزير الدعاية النازي، لقد ركز "غوبلز" على جعل وسائل الدعاية سلاحا لفائدة ألمانيا النازية، ولعل الفيلم الذي قام بإنتاجه قبيل الحرب، وهو فيلم يصور البولنديين كقطاع طرق ولصوص ومغتصبين؛ نجح في جعل الشعب الألماني يتحمس لغزو بولونيا.
اليوم أصبح الإعلام سلاحا فتاكا، إلـهاً إغريقيا يعصف بحكومات ويطيح بشركات كبرى، لكن التساؤل المطروح دوما هل الإعلام حقيقةً هو انعكاس لصورة المجتمع أم أن الإعلام صار يصوغ تركيبة المجتمعات واختياراتها الفكرية؟
عند مشاهدة برامج تلفزيون الواقع على سبيل المثال "عندي منقولك"، دائما ما يردد المقدم أن مضمون البرنامج مرده حالات وقضايا مأخوذة من المجتمع، لكن هل أن الفعل الشاذ هو ظاهرة اجتماعية فعلاً؟، أم أن التركيز عليها وإبراز أصحاب بعض السلوكيات المنبوذة في الوجدان المجتمعي بمظهر الضحية؛ هو ما يجعل من هذه السلوكات فعلا اجتماعيا مستساغا ولو بشكل نسبي؟
"
هذا السلاح الناعم الصامت الذي يخترق بيوتنا دون أن يهدم جدرانها، بل هو يتلاعب بعقول ساكنيها، سلاح جذاب أنيق قد يأتيك في شكل رجل يلبس ربطة عنق أو امرأة فاتنة.
"
منذ سنوات كان مستهلك المواد المخدرة منبوذا في وسطه الاجتماعي مثله مثل السكير واللص وغيره، لكن عندما بدأت البرامج التلفزيونية التركيز على قضية استهلاك المخدرات، وهو فعل يجرمه القانون وتستهجنه العامة، أصبح مرتكب هذا الفعل يخرج لنا بصورة غير الصورة النمطية التي نعرفها، فأصبح المدمن ضحية للفقر والتهميش طورا، ومبدعا وفنانا لا يجد إلهامه سوى في سيجارته طورا آخر، في ظرف سنوات قليلة أو ربما أشهر تمكن التعامل الإعلامي مع هذه المسألة من صنع رأي عام يدعم سلوكا منبوذا في السابق.. التركيز على أشخاص تضرروا بسبب الدخول للسجن في قضايا مخدرات.. تصوير فنانين أصبحوا من الأثرياء والمشاهير وهم معروفون كمدمنين. كل هذا الطرح المتكرر للقضية من زاوية واحدة جعل المجتمع يتقبل المدمن ويتعاطف معه بل ويدافع عنه.

العنف، الجنس، المخدرات، الخيانة الزوجية، الانتحار.. مواضيعٌ أصبحت وسائلنا الإعلامية تطرقها بصفة مستمرة عن طريق البرامج الحوارية والترفيهية والمسلسلات، البطل دوما لص مشاغب، تاجر مخدرات، فاشل دراسيا، خائن أو خائنة.. مع كل هذه الصفات الذميمة يضيف عليها المخرج صفات أخرى كالرجولة، طيبة القلب، القوة الجسدية، وجاذبية التحدث بلكنة ساحرة.. النتيجة هي أن المشاهد يقع في حب شخصية تلفزيونية يكرهها على أرض الواقع.

هذا هو سحر الميديا والإعلام، صناعة وإعادة تشكيل النمط المجتمعي بل وأحيانا خلق نمط وأسلوب عيش جديد، الفكرة الصادمة يرفضها المجتمع في البداية، ثم مع التكرار تبدأ موجة الاستهجان في التراجع لنتحول لمرحلة القبول ولربما الإعجاب.. إعجاب بماذا؟ بما كنا سابقا نرفضه رفضا قاطعا، ما لم يستطع الاستعمار والقوة العسكرية فعله من تغيير ثقافات الشعوب عبر عقود، تمكنت الإمبراطوريات الإعلامية من فعله في ظرف سنوات.

هذا السلاح الناعم الصامت الذي يخترق بيوتنا دون أن يهدم جدرانها، بل هو يتلاعب بعقول ساكنيها، سلاح جذاب أنيق قد يأتيك في شكل رجل يلبس ربطة عنق أو امرأة فاتنة.. المجتمعات صارت تتشكل من جديد وثقافتها أصبحت تصاغ في مخابر المؤسسات الإعلامية الدولية والمحلية.. كم أتمنى أن نعود لزمن البرامج التربوية الهادفة الجميلة التي تصقل شخصية الأجيال وتنميها، لكن هيهات فالوقت اليوم غير الوقت الذي مضى..

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط