تاريخ النشر: 2022-11-01 | 18:04
تاريخ النشر: 2022-11-01 | 18:04
الجزائر: انطلقت في العاصمة الجزائر، مساء يوم الثلاثاء، أعمال القمة العربية الـ31، برئاسة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، وبحضور القادة والزعماء العرب، وممثلون عن منظمات إقليمية ودولية، وذلك تحت شعار "لمّ الشمل".
وتأتي القمة العربية في الجزائر بعد توقف نحو ثلاث سنوات حيث كان مقررا عقدها في آذار/ مارس 2020، إلا أنه تم تأجيلها نظرا لجائحة "كورونا"، وهي الرابعة التي تستضيفها الجزائر، وكانت أول قمة استضافتها في نوفمبر 1973، فيما كانت الأخيرة عام 2005.
وقال الرئيس التونسي قيس سعيد:" أن السنوات الـ3 الماضية كانت استثنائية بكل المقاييس، في ظرف إقليمي ودولي استثنائي، وظرف أيضاً غير مسبوق وذلك من حيث حجم التحديات وتعدد أبعادها".
وأضاف:" إن عدداً من المناطق تعيش حرباً ضروساً في مواجهة من يريدون إسقاط الدول ولا يمكن أن نخرج منتصرين ظافرين إلا بوحدة الصف ولم الشمل"، وحض على "القضاء على كل أسباب الفقرة والانقسام".
ومع حجم تأثير جائحة كورونا على اقتصادات الدول العربية، أشار سعيد إلى أن الحرب الروسية الأوكرانية "فاقمت من أزمة الأمن الغذائي والطاقة، بالإضافة إلى جملة من الأسباب الأخرى وليس أقلها التغييرات المناخية والبيئية".
ودعا سعيد في افتتاح أعمال القمة العربية المنعقدة في الجزائر، الثلاثاء، إلى "ضرورة تجاوز كل الأسباب التي أدت إلى الأوضاع التي نعرفها"، معرباً عن يقينه في أن "نعالج أسباب الفرقة التي لن تزيدنا إلا ضعفاً ووهناً".
وحض الرئيس التونسي على تأسيس"مستقبل أفضل لمنطقتنا والأمة كلها بل والإنسانية جمعاء" تحت إطار الجامعة العربية، معتبراً أن العالم العربي "يعيش منذ سنوات طويلة أوضاعاً صعبة وشديدة التعقيد وزاده تفاقماً في الأعوام الماضية".
واعتبر الرئيس التونسي قيس سعيد، الثلاثاء، "قمة الجزائر" تتيح تجاوز "ما تراكم من خلافات لاسيما في السنوات الأخيرة".
وأضاف سعيد:" الاجتماع يجمع جملة من الأشقاء حول جملة من الحلول ويجمعهم للاتفاق على الحد الأدنى من المقاربات والوسائل التي تتيح لنا تجاوز ما تراكم في السابق من خلافات وما ستستجد خاصة في السنوات الأخيرة من تطورات".
وتابع: "هنا نستحضر التاريخ بألمه وأمجاده، ولا نتغاضى عن صعوبات الحاضر وتحدياته وإصرارنا على رفع كل التحديدات والعقبات، ونستشرف المستقبل حتى نتخطى معناً بقلب وعزيمة واحدة كل الحواجز وأسباب الخلاف".
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون
اعتبر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في كلمته خلال أعمال القمة العربية الـ31 أنه "في ظل الأوضاع الدولية الراهنة تبقى قضيتنا المركزية الأولى والجوهرية، في قضية فلسطين"، معتبراً أنها "تتعرض لمساع للتصفية، بسبب مواصلة قوات الاحتلال (الإسرائيلي) ارتكاب الانتهاكات الجسيمة من أجل بناء وتوسيع مستوطناتها غير الشرعية".
ودعا الرئيس الجزائري إلى "مضاعفة الجهود الجماعية من أجل حشد المزيد من الدعم السياسي والمادي لتمكين الشعب الفلسطيني من الصمود"، مجدداً التأكيد على التمسك بمبادرة السلام العربية باعتبارها المرجعية المتوافق عليها عربياً.
وأعرب عن تطلع بلاده خلال القمة لـ"إنشاء لجنة اتصالات وتنسيق عربية من أجل دعم القضية الفلسطينية".
وأضاف أن الجزائر "على استعداد لنقل هذا المطلب الحيوي إلى الأمم المتحدة، للمطالبة بعقد جمعية عامة استثنائية، لمنح فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة".
واضاف، إن المنطقة العربية "لديها إمكانيات وقدرات طبيعية وبشرية هائلة، تؤهلنا لأن نكون فاعلين في العالم كقوة اقتصادية".
واعتبر تبون، في كلمته، أن "ظاهرة الاستقطاب تساهم في تصعيد الأزمات ولها تداعيات على السلم والأمن الدوليين"، مشدداً على أن ظاهرة الاستقطاب "تلقي بظلالها على العديد من الدول لا سيما في أمننا الغذائي".
وأشار إلى أن "الاحتياطي النقدي لبلداننا العربية، يعادل نظيره الأوروبي، أو مجموعات اقتصادية آسيوية وأميركية كبرى"، داعياً إلى بناء تكتل اقتصادي عربي "يحفظ مصالحنا المشتركة مع تحديد الأوليات والتركيز على مجالات العمل المشترك ذات الأثر الإيجابي السريع".
وقال إن القمة العربية تنعقد في ظل "ظروف إقليمية ودولية استثنائية بالغة التعقيد والحساسية".
وأضاف تبون، بعد تسلم رئاسة القمة من نظيره التونسي قيس سعيد، أن "الظروف الدولية تتميز على وجه الخصوص بتصاعد التوترات والأزمات لا سيما في عالمنا العربي".
واعتبر الرئيس الجزائري أن العالم العربي "لم يعرف في تاريخيه المعاصر مرحلة في منتهى الصعوبة باعثة على الانشغال والقلق، كما هو الحال في المرحلة الراهنة"، مشيراً إلى أن "الأزمات ما زالت بتعقيداتها وأبعادها المختلفة ومخاطرها، ماثلة أمامنا مع تعاظم التحديات الداخلية والخارجية الجسيمة".
وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط خلال كلمته في القمة العربية الـ31 بالجزائر:" المنطقة العربية تواجه أزمة أمن غذائي، ونحتاج لاستراتيجية عربية موحدة للتعامل مع الأزمات عبر نهج جماعي تتم بلورته.
وأضاف:" استراتيجية الأمن الغذائي المعروضة على القمة نموذج لما يمكن أن تقوم به الدول العربية لمواجهة الأزمات.
وتابع:" دول عربية عدة تتعرض لتهديدات من أطراف غير عربية إضافة لتهديدات إرهابية ومن ميليشيات.
وأكد على أن الحوثيون يواصلون المرواغة قائلاً:"ونواصل دعم الحكومة الشرعية والشعب اليمني لمواجهة أزماته".
وقال:" التصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية ينذر بما هو أسوأ وسط صمت دولي مريب.
من جهته، قال الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش " ندعم مسار السلام وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي فيما يتعلق بالملف الفلسطيني."
وتابع، خلال كلمته أمام القمة العربية رقم 31، اليوم الثلاثاء في الجزائر: "كما ندعو لإعادة اتفاق الحبوب بين روسيا وأوكرانيا لتجنب أزمة غذاء في عدد من دول العالم وما نعيشه الآن".
وقال غوتيريش: "أشير أيضا إلى أن قمة المناخ ستمثل فرصة للتوافق على خفض الابنعاثات الحرارية والتزام الدول بما تعهدت به الدول".