تاريخ النشر: 2016-11-09 | 22:45
تاريخ النشر: 2016-11-09 | 22:45
أمد/ بيروت : زارت سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان كريستينا لاسن يوم الثلاثاء مخيم نهر البارد للّاجئين الفلسطينيين لترى سير عملية إعادة الإعمار والمناطق التي ستشهد إعادة إعمار بيوت العائلات التي لا تزال نازحة بفضل هبة بقيمة 12 مليون يورو كان الاتحاد الأوروبي قد أعلن عنها مؤخراً. والتقت السفيرة لاسن بلاجئين عادوا إلى بيوتهم التي أعيد إعمارها.
وقالت السفيرة في هذه المناسبة: "استجابةً لطلب الحكومة اللبنانية التي دعت إلى زيادة الدعم لعملية إعادة إعمار مخيم نهر البارد، قرر الاتحاد الأوروبي تقديم مبلغ 12 مليون يورو يضاف إلى 44 مليون يورو قدمها الاتحاد على مر السنوات الماضية لدعم جهود الإغاثة وإعادة الإعمار." وأضافت: "أقوم اليوم بزيارة مخيم نهر البارد للمرة الأولى بهدف الاطلاع على عملية إعادة الإعمار وقد التقيت بلاجئين فلسطينيين عادوا إلى بيوتهم وآخرين ما زالوا ينتظرون العودة. نحن سعيدون لرؤية الإنجازات المحققة إلا أنه ما زال أمامنا الكثير من العمل."
عاد حتى اليوم حوالي نصف العائلات التي نزحت من المخيم إلى البيوت التي أعيد إعمارها بفضل دعم مختلف الجهات المانحة الدولية. وبناءً على التمويل الحالي المخصص لعملية إعادة الإعمار، من المتوقع أن تعود 3400 عائلة أو 70% من السكان إلى المخيم بحلول عام 2019.
وقال مدير عام الأونروا في لبنان السيد حكم شهوان الذي رافق الوفد: "تقدّر الأونروا الدعم المهم الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي للاستجابة لأزمة مخيم نهر البارد كما وتقدر الشراكة والتعاون بين الوكالة والاتحاد. وأضاف: "ليست هذه الزيارة إلا دليلاً على دعم الاتحاد الأوروبي والأونروا لسكان هذا المخيم."
تسعى الأونروا مع الحكومة اللبنانية والجهات المانحة إلى إنجاز عملية إعادة إعمار مخيم نهر البارد بشكل كامل. وشكلت المساهمات التي أعلن عنها أمام الحكومة اللبنانية والمفوض العام للأونروا والجهات المانحة الدولية في السراي الحكومي في 5 تشرين الأول زخما جديدا لجهود إعادة الإعمار هذه. في هذا الإطار، تدعو الأونروا إلى حشد المزيد من الأموال لاستكمال ما تبقى من عملية إعادة الإعمار وعودة 1577 عائلة ما زالت نازحة.
الاتحاد الأوروبي والأونروا: معاً من أجل لاجئي فلسطين
منذ عام 1971، حافظ الاتحاد الأوروبي والأونروا على شراكة استراتيجية يحكمها هدف مشترك ألا وهو دعم التنمية البشرية ومساندة الاحتياجات الإنسانية وتقديم الحماية للاجئي فلسطين وتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط. يعدّ الاتحاد الأوروبي اليوم أكبر مانح متعدد الطرف للمساعدات الدولية المقدمة للاجئي فلسطين. ويمكّن هذا الدعم الأكيد والمستمر الأونروا من توفير التعليم ذات الجودة لما يقارب نصف مليون طفل وخدمات الرعاية الصحية الأولية لأكثر من 3,5 مليون مريض في الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة. وسمحت الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والأونروا لملايين اللاجئين الفلسطينيين بالحصول على مستوى تعليمي أفضل وعيش حياة صحية والوصول إلى فرص العمل وتحسين ظروفهم المعيشية ما يساهم في تقدم المنطقة برمتها.
في تشرين الأول 2016، أعلن الاتحاد الأوروبي عن مساهمة قدرها 12 مليون يورو لدعم جهود الأونروا في إعادة إعمار مخيم نهر البارد في لبنان تضاف إلى مبلغ 20,435,416 مليون يورو كنا الاتحاد قد قدمها سابقاً. إلى جانب ذلك، ساهم الاتحاد الأوروبي منذ أحداث نهر البارد عام 2007 بـ23,553,674 مليون يورو لدعم جهود الإغاثة والإنعاش للسكان النازحين. بالتالي ستصل مساهمة الاتحاد الأوروبي الإجمالية إلى حوالي 56 مليون يورو بعد التوقيع على الاتفاق الجديد.
أما مبلغ الـ12 مليون يورو الذي سينفق من أجل تعزيز الاستقرار والسلام فسيسمح بعودة 400 عائلة وبناء 87 وحدة تجارية. يأتي هذا الدعم ليضاف إلى المساعدات السابقة التي قدمها الاتحاد الأوروبي والتي سمحت بعودة 350 عائلة وبناء 68 وحدة تجارية ما سمح لأهالي المخيم بإعادة تحريك عجلة اقتصادهم.