تاريخ النشر: 2015-08-24 | 21:51
تاريخ النشر: 2015-08-24 | 21:51
امد/ موسكو - الاناضول: أكد سفير دولة فلسطين لدى روسيا، عبد الحفيظ نوفل، أن الإدارة الأمريكية أعطت للفلسطينيين ورقة مكتوبة تتضمن اعتراف واشنطن بحل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية، عاصمتها القدس الشرقية، وبمبدأ تبادل متفق عليه للأراضي.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي، عقده نوفل اليوم في موسكو للحديث عن الوضع الفلسطيني، عقب استقالات أكثر من نصف أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وانسداد مسار المفاوضات مع الحكومة الاسرائيلية.
ولم يبيّن السفير المناسبة التي أعطت بها واشنطن الفلسطينيين الورقة التي تحدث عنها أو سلمتها لمن، وبماذا يمكن الاستفادة منها.
وقال نوفل "إنه مع استقالة الرئيس محمود عباس من رئاسة اللجنة التنفيذية، ومعه أكثر من نصف أعضاء اللجنة، بعد أكثر من عشرين عاما على انطلاق المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي، واتفاق أوسلو، نجد أنفسنا أمام حائط مسدود، بات يحتم علينا إعادة النظر بكامل ملف المفاوضات مع اسرائيل، إن ما حصل خلال اليومين الماضيين، واستقالات أعضاء اللجنة التنفيذية يأتي في هذا السياق بالذات".
وأضاف "إننا مقبلون على بعض الخطوات الاستراتيجية في هذا الإطار، وقانونيا فلابد من انعقاد المجلس الوطني للتمكن من اتخاذ القرار بشان تلك الخطوات، ووفق القانون فان عقد دورة استثنائية للمجلس (عقد آخر جلسة له في غزة عام 1996) تتطلب إما إجماعا وطنيا، أو استقالات تفقد اللجنة التنفيذية نصابها، وعليه فإن المجلس سينعقد خلال شهر".
واستدرك السفير بالقول "يجب ألا يفهم من ذلك أن هدف عقد دورة المجلس الوطني، هو انتخاب لجنة تنفيذية جديدة فحسب، إننا مقبلون على تحديات سياسية كبرى، أبرزها اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، الشهر القادم في نيويورك، وسيحضره الرئيس عباس".
والمجلس الوطني هو هيئة برلمانية مسؤولة عن وضع سياسات وخطة عمل منظمة التحرير الفلسطينية.
وأوضح أن "القيادة الفلسطينية لديها رؤية لمراجعة كامل العلاقات الثنائية مع الجانب الاسرائيلي بدءا من التنسيق الأمني وصولا إلى اتفاقيات تنظيم العلاقة بين الجانبين"، لافتا إلى أن "منظمة التحرير بحاجة لتفويض جديد من المجلس الوطني يعطيها دفعاً، ورؤية، وقيادة جديدة تراجع كل ملف العلاقات والمفاوضات والاتفاقيات مع الجانب الاسرائيلي، على اعتبار أن الجهة التي وقعت الاتفاقيات مع الأخير هي منظمة التحرير وليس السلطة الوطنية".
وأشار نوفل إلى أن "القيادة الفلسطينية حسمت أمورها بألا عودة إلى المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي إلا بعد إصدار اسرائيل وثيقة رسمية تشير إلى اعترافها بحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران (1967) وعاصمتها القدس الشرقية، وتبادل متفق عليه للأراضي، وحل مشكلة اللاجئين على أساس عادل، ووقف كامل للاستيطان (وهو ما كان الأمريكيون تعهدوا به خطيا في مفاوضات الشهور التسعة التي توقفت في 29 أبريل/نيسان 2014)".
وفي معرض رده عن سؤال لمراسل "الأناضول" حول كيفية عقد دورة المجلس الوطني في ظل الظروف الراهنة، وتناقض المواقف الفلسطينية، ووجود عشرات من أعضاء المجلس في سوريا، يمنعهم النظام السوري من حضور جلسات المجلس، قال السفير الفلسطيني لدى موسكو "باختصار يمكن القول أن الاجتماع سيعقد بالحد الادنى 50%+1، وهو سيعقد قبل 22 سبتمبر/أيلول المقبل حسب المهلة القانونية".
ورجّح السفير أن يعقد الاجتماع في العاصمة الأردنية، عمّان، مشيراً إلى أن جميع القوى الفلسطينية، ومعهم المستقلين باستثناء "حماس" و"الجهاد الاسلامي"، "اتفقوا على ضرورة عقد دورة استئنائية للمجلس، تهدف لتجديد الشرعية الفلسطينية، في مواجهات التحديات الاسرائيلية، ولا يمكننا الانتظار أكثر من ذلك، كون منظمة التحرير هي صاحبة الولاية السياسية على السلطة، وهي من فاوض الاسرائيليين، وهي من وقع كل الاتفاقيات مع الجانب الاسرائيلي".