تاريخ النشر: 2015-10-18 | 10:37
تاريخ النشر: 2015-10-18 | 10:37
أمد/ الخليل – متابعة : هاجم قطعان مستوطني "كريات أربع" قبل منتصف الليلة الماضية جبل "جوهر" التابعة لمنطقة الكسارة، قضاء الخليل ، بشكل مفاجيء وتخطيط مسبق ، وفور رصدهم عن بعد من قبل شباب المنطقة ، ارتفعت تكبيرات المساجد ، تطالب السكان بأخذ الحيطة والحذر ، وحمل السكاكين والعصي ، والخروج من المنازل ، المشهد كأنه مكرر تاريخياً لمرات في حياة الشعب الفلسطيني ، ولكن الجديد فيه ، أن يقف الأطفال والفتية والشابات ، وكبار السن ، والنساء كدروع بشرية أمام منازلهم في الليل ، يطالبون المستوطنين المدججين بالسلاح والمحميين بالجنود والعربات المصفحة ، بالتقدم نحوهم لبدء التلاحم .
يقول حازم دعنا بإتصال مع (أمد) :" سكان الحي لم يكترثوا للغزو الاستيطاني والجنود ، بل واجهوا الموقف بشجاعة غير مسبوقة ، وذهبوا الى قرار التصدي والمواجهة بإرادة الاستشهاديين ، حماية لبيوتهم وأراضيهم ، وكان لموقفهم هذا الكثير من الأثر ، ودبّ الرعب في قلوب قطعان المستوطنين والجنود ، ففهموا أن السكان لن يتركوا أراضيهم ومنازلهم ليقوموا بتخريبها وتوسيع مستوطنتهم فوق الركام ، ساعات قليلة كانت حاسمة في حياة السكان ، ولكنها حمت المستقبل فوق هذه الارض".
الوجه الأخر للمحتل المدجج بالسلاح كان قبيحاً جداً ، بمنعه سيارات الاسعاف والأطقم الطبية من الوصول الى حي جوهر ، لإسعاف طفلين اصيبا بالغاز وجروح متوسطة ، نتيجة هجمة المستوطنين ، ولكن السكان الذين أصبحوا في العراء ، ورغم البرد وغاز الدخان ورشقات الرصاص المتواترة ، أخذوا المصابين وتعاملوا معهما بما استطاعوا ونجحوا بأن يفتحوا مستشفى ميداني فوق تلة وتحت شجرة صغيرة ، وبقي المشهد" الجوهري" مستمراً في عرضه النضالي حتى ما بعد أذان الفجر ، حيث بدأ الصبح يتنفس ، ليتراجع المستوطنون الجبناء من خلف الصخر والتلال المنتشرة ، يحملون أذيال الخيبة ، وقد وصلتهم الرسالة تماماً ، أن السكان في هذا الحي باقون ولو جثث فوق أراضيهم .