تاريخ النشر: 2020-08-28 | 22:26
تاريخ النشر: 2020-08-28 | 22:26
رغم النكبات المتوالية التي تعرضت لها المحافظات الجنوبية المسماة " بقطاع غزة " والذي بدأت منذ عام 1948 بهجرة مئات الآلاف من الفلسطينين بعد إرتكاب الصهاينة المذابح في قري ومدن فلسطين..
وصمد هذا الشعب تحت خيام الأمم المتحدة وعاش بالفقر المدقع وصمد مع أمله في العودة ولم ينتظر قليلاً وإلا أن تسقط غزة في يد الإحتلال عام 1967 ليعيش الشعب الفلسطيني فصل جديد من الذل والمهانة على يد هذا الإحتلال المجرم ورغم إنسحابه الوهمي من غزة إلا أنه مازال يحاصر ويشن الحروب عليها وعشرات الآلاف إستشهدوا وأصيبوا ومع ذلك غزة عصية على أعدائها ورغم الحصار والتجويع تواجه الآن جائحة كورونا بقلة من الإمكانيات سواء الوقائية أو المعيشية وخلافات سياسية تنبعث منها رائحة الإنقسام البغيظة ليدفع الشعب الفلسطيني ثمناً لم يدفعه في حروب سابقة ..
فالوضع الصحي خطير جداً والإكتظاظ السكاني ينذر بكارثة والمراهنة على وعي الشعب وحده لن يكفي " وشعار خليك في البيت " يساعد بشكل كبير في عدم المخالطة ..
لكن كيف يبقى في البيت والبيت خاوي من أبسط المواد الغذائية ؟!! وهذا يعني لهذه الفئة من الشعب البقاء في البيت والموت جوعاً !!
وهنا وجب السؤال لحكومة غزة ورام الله ماذا قدمتم لشعب غزة لمواجهة هذا الوباء ؟!!
الإجابة تعج بها مواقع التواصل الإجتماعي بأنه لم يقدم شيئ سوى فصل المحافظات بالمكعبات الإسمنتية والرمل وهل هذا يكفي مع وجود الآلاف من الأسر المستورة التي لم تجد قوت يومها ؟!!
ومع هذا الحال ناشد الكثير من سكان القطاع بتدخل عضو المجلس التشريعي الفلسطيني محمد دحلان للمساعدة كما عودهم دائماً بتقديم المساعدة عبر التيار الإصلاحي لحركة فتح ونحن نواب كتلة فتح البرلمانية نثمن الدور الذي قام وسيقوم به ونعلم جيداً أنه لن يتأخر عن شعبه بكل الإمكانيات المتوفرة لديه ..
والرسالة الأهم علينا أن نأخذ بالأسباب ولسنا وحدنا من يعاني من هذا الوباء فجميع دول العالم مصابة بهذا الوباء إلى أن وصلوا للمعايشة معه وهذا يعتمد على وعي وثقافة المواطنين وتوفير وسائل الوقاية والمناعة للمواطن وعلينا دائماً أن نأخذ بهذه الآية الكريمة: " قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا " فهذه الجائحة لا تفرق بين غني وفقير ولا كبير أو صغير ونحن جميعاً في سفينة بحاجة لتظافر كل الجهود وعلينا عدم الإستهتار والتهاون مع الأمر مع عدم الخوف والهلع ..
والشكر الجزيل لمن يقدم حياته لهذا الوطن أصحاب القلوب البيضاء من الأطباء والممرضين والقطاع الصحي بأكمله ورجال الشرطة والبلديات الذين يواصلون الليل بالنهار لخدمة أبناء وطنهم .. وبأمر الله ستمر الأزمة ولن تستمر.