مع انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة وتطور وجودها ودورها في الدفاع عن القضية الفلسطينية والدفاع عن الثورة والشعب .
وفي كل مرحلة من مراحل هذه الثورة ومع اشتداد عودها في هذه المراحل ،تخرج علينا القوى المعادية للثورة وعلى رأسها العدو الصهيوني وحلفاؤها من قوى عالمية واقليمية وأحيانا محلية وبأساليب وطرق مختلفة تستهدف وجود هذه الثورة وخاصة امتلاكها للسلاح الذي كفلته له المواثيق الدولية لاستخدامه للدفاع عن الشعب والثورة .
في بداية السبعينات استهدف هذا السلاح بإنهاء الوجود العلني للثورة في الأردن وفي الثمانينات أيضا استهدف هذا السلاح في لبنان في عدة حروب خاضتها الثورة للدفاع عن نفسها وعن شعبها أهمها حرب 82 وبعدها معركة طرابلس وبعدها حرب المخيمات في بيروت ومعركة صيدا إلى أن أصبح تواجدها في لبنان شكليا داخل المخيمات فقط.
تستعرض ذلك لأجل الوصول إلى ماذا تريد القوى المعادية للثورة من خلف هذه المخططات وأهم ما تواجه به هذه القوة أن هذا السلاح الذي تمتلكه الثورة في مراحلها المختلفة هو ممارسة للإرهاب ، لماذا الثورة الفلسطينية توصف بالإرهاب .
هل هي حركة تحرر أم ماذا ؟
هل سلاحها الذي تطوره في مراحلها المختلفة بهدف تطوير قدرتها على الدفاع من النفس والشعب فعلا هو إرهابا ، أم أن هناك أشياء خفية تستطيع القوة المعادية بمختلف تلاوينها وصف هذا السلاح به.
التاريخ يقول أن الشعب الفلسطيني تعرض لأخطار كثيرة هددت وجوده من محاولة طمس هويته ومحاولة احتوائه أو تقسيمه وبينها ما يمارس ضده من تنكيل وقتل وسلب الأرض .
والإهانة من مختلف القوى التي تتناقض معه حسب المرحلة التي يمر بها وعند دفاعه عن نفسه يتصف بالإرهاب وتصبح قواه الثورية غير مرغوب فيها وتحاك ضدها المؤامرات لأجل القضاء عليها وللأسف حتى الآن لا نجد من يدافع عنّا دوليا واقليميا إلا القوى الشعبية الي لا حول لها ولا وقوة ، إلا بالتضامن والنجدة والانسانية لهذا الشعب ،فالأمم المتحدة والقوى الكبرى العالمية رغم أن كل شعوب الأرض أصبحت مستقلة وبشكل نسبي على أراضيها ، إلا الشعب الفلسطيني فلا الأمم المتحدة ولا القوى الكبرى تعترف حتى الآن بحقه في تقرير مصيره على أرضه فعليا ولا تعترف بحقه في الدفاع عن نفسه وحقه في تقرير مصيره على أرضه وممارسة حقوقه في استخدام كافة أشكال النضال الذي كفلته له المواثيق الدولية.
الفلسطيني الذي هجر عام 48 وسكن في الكثبان الرملية في بيت من تنك بأسرة مكونة من فردين أصبح الآن يمتلك بيتا من طابقين أو أكثر ،تأتي طائرة أف 16 تدمر بيته على رأس ساكنيه وهذا دفاعا عن النفس بالمفهوم الدولي والاقليمي ، أما هذا الفلسطيني الذي يدافع عن هذا البيت بصاروخ شعبي أو كما وصفه البعض بصاروخ تنكي استطاع أن يطوره ووصل إلى تل أبيب ولكن فقط يصيب سارق الأرض بالهلع أو يجرح ويحرق أحيانا فهو صاروخ ارهابي .
آن الأوان للمجتمع الدولي بقيادته الأمم المتحدة وكذلك للدول الكبرى في العالم عدم الكيل بمكيالين أم نحن أصبحنا نعيش حسب قانون الغاب.