تاريخ النشر: 2019-04-03 | 15:06
تاريخ النشر: 2019-04-03 | 15:06
أمد/ البرتغال : قال وكيل وزارة العمل سامر سلامة في كلمته امام مؤتمر وزراء العمل لمنطقة الأورومتوسط المنعقد في مدينة كشكايش البرتغالية، "إن دولة فلسطين لا تزال الدولة الوحيدة في العالم التي ترزح تحت نير الاحتلال الإسرائيلي الذي يتناقض وجوده وجميع المواثيق والشرائع الدولية، وأن استمراره يشكل وصمة عار على جبين المحتل.
ودعا سلامة جميع الدول التي تؤمن بمبادئ الحرية والعدالة والمساواة إلى إعلاء الصوت لرفض الاحتلال الإسرائيلي لدولة فلسطين ولطلب الحرية والعدالة للشعب الفلسطيني وفقا للشرعية الدولية.
وأضاف: "إن دولة فلسطين تواجه العديد من التحديات على صعيد قطاع العمل، إذ تصل نسبة البطالة في البلاد إلى 29% من مجموع القوى العاملة، وفي صفوف الشباب وخريجي الجامعات تصل إلى 54%، فيما لا تتجاوز نسبة مشاركة المرأة الفلسطينية في سوق العمل ال 20%، بالرغم من أن المرأة الفلسطينية هي الأكثر تعليما، إذ تصل نسبة الخريجات الجامعيات إلى 66% من مجموع الخريجين".
وتابع: "إن قدرة الاقتصاد الفلسطيني على توليد فرص عمل جديدة محدودة جدا، إذ لا تزيد فرص العمل الجديدة عن 15 ألف فرصة عمل سنويا في الوقت الذي يدخل لسوق العمل أكثر من 40 ألف داخل جديد معظمهم من خريجي الجامعات ومؤسسات التعليم العالي".
وأكد أن وصولنا إلى هذا المستوى من التحدي ليس بسبب عجزنا كفلسطينيين أو عدم قدرتنا على التعامل مع التحديات الاقتصادية أو ضعف في السياسات الاقتصادية العامة لدينا، وإنما ناتج عن سياسات الاحتلال الإسرائيلي الذي يسعى ليلاً ونهاراً لتدمير الاقتصاد الوطني الفلسطيني وإلحاقه بالكامل باقتصاد الإسرائيلي، وما سياسة قرصنة أموال المقاصة الأخيرة، وعدم الالتزام بتطبيق بروتوكول باريس الاقتصادي الموقع في العام 1994، ما هو إلا خير دليل على السياسات الإسرائيلية التي تتعمد تدمير الاقتصاد الفلسطيني وإفقار الفلسطينيين لتسهيل السيطرة عليهم.
وأردف سلامة: أن "سياسات الاحتلال الإسرائيلي التي تقيد حركة العمال والبضائع بين مناطق الدولة الفلسطينية، أي التجارة البينية بين قطاع غزه والقدس المحتلة والضفة الغربية، اضافة إلى منعنا من الاستثمار واستغلال الموارد الطبيعية في المناطق المصنفة (ج) والتي تشكل 60% من مساحة الضفة الغربية، وكذلك السيطرة الكاملة على الحدود والمعابر الدولية التي تقيد التجارة الدولية مع الدول المجاورة والعالم، كل هذه الأسباب وغيرها تحول دون قدرتنا على إحداث التنمية، وبالتالي توليد فرص عمل جديدة للقادمين الجدد لسوق العمل.
ولفت إلى أن إسرائيل تمارس شكلاً جديداً من أشكال العبودية على العمال الفلسطينيين الذين يعملون في سوق العمل الإسرائيلية من خلال نظام بيع تصاريح العمل، حيث يصل ثمن التصريح الواحد إلى 700 يورو شهريا، كما ويعاني عمالنا الفلسطينيون العاملون في السوق الإسرائيلية من أبشع أساليب التنكيل والاهانة والاذلال على الحواجز الأمنية، وعدم تطبيق معايير السلامة المهنية والعمل اللائق على العمال الفلسطينيين في اماكن عملهم داخل إسرائيل.
وقال سلامة "إننا في الحكومة الفلسطينية لا نقف مكتوفي الأيدي، أمام هذه التحديات والإجراءات الاحتلالية، بل عملنا على تطبيق سياسات سوق العمل النشط وتشجيع التشغيل الذاتي عبر تعزيز ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة من خلال تسهيل الوصول إلى مصادر التمويل عبر صندوق التشغيل الفلسطيني وبكفالة الحكومة، هذا بالإضافة إلى تطوير منظومة التعليم والتدريب المهني والتقني لجسر الفجوة بين العرض والطلب في سوق العمل الفلسطيني. كما واستطعنا من بناء منظومة متكاملة للحوار الاجتماعي تقوم على مبادي الشفافية والاحترام المتبادل".
وشدد على التزام فلسطين المطلق بالمبادئ الإنسانية التي أقرها الاتحاد من أجل المتوسط، وبجميع المواثيق الدولية ومعايير العمل اللائق، انطلاقاً من الايمان الأصيل بأن الشعوب والثقافات يمكن أن تلتقي وتتفاعل وتتعاون بشكل إيجابي لما فيه مصلحة الشعوب كافة، إلى تعزيز التعاون وتمتينه على مستوى الاتحاد من أجل المتوسط، وترجمة الإعلان الوزاري الذي سيصدر عن المؤتمر إلى برامج عمل مشتركة لما فيه مصلحة الإنسانية جمعاء.
وعلى هامش المؤتمر، جرى عقد العديد من الاجتماعات الثنائية، بحضور المستشار فادي الزبن من السفارة الفلسطينية في البرتغال مع رؤساء الوفود، خاصة مع وزراء العمل المصري والليبي والبرتغالي، ووكلاء وزارات العمل في لتوانيا وقبرص وإسبانيا بالإضافة إلى مدراء مؤسسة التعليم من أجل التوظيف ومؤسسة التدريب الأوروبية، حيث تم بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي وتنسيق المواقف المشتركة امام المحافل الدولية لما فيه صالح فلسطين.