تاريخ النشر: 2018-06-05 | 05:07
تاريخ النشر: 2018-06-05 | 05:07
كتب حسن عصفور/ ربما نجد من بين القوى التي خذلت ما كتبت في أوراقها، انها تمثل الشعب الفلسطيني بمشاركتها في مجلس المقاطعة الكارثي، تخرج لمن تدعي تمثيلهم وتعلن، انها وقعت في خطيئة سياسية كبرى، عندما أعتقدت أن الذي كان هو عمل لتعزيز المؤسسة وشرعيتها، لكن مسار الأحداث، وخاصة ما يتعلق بالتعامل مع قطاع غزة كشف كل مستخبيات العار الوطني..
فصائل قدمت غطاءا لعار مضاف، لم يعد السكوت عليه ممكنا، بأن سلطة محمود عباس، بكل مكوناتها تعمل ليل نهار لتمرير أخطر مؤامرة على الشعب الفلسطيني، وتكريس "عنصرية سياسية" بين جناحي "بقايا الوطن"، ما يمثل الخدمة الأكبر لتمرير صفقة ترامب، وتهويد المقدسات وبعض الضفة، وفصل مكونات الكيانية الفلسطينية الى مقاطع تحت "وصاية إقليمية معاصرة"..
سلطة محمود عباس، ومنذ ما يزيد على العام قررت ترسيخ فصل سياسي - إداري بينها وقطاع غزة، لحسابات تم التوافق عليها مع سلطة الاحتلال والإدارة الأمريكية مقابل إغلاق كل الملفات الخاصة حول علاقة البعض بإغتيال الشهيد الخالد أبو عمار، وترتيبات الإنقسام الوطني، ثم تفتيت الحركة الوطنية وتدمير المؤسسة الرسمية الشرعية، وفساد نادر عائلي وشخصيات معلومة الإسم وخدمات أمنية محلية وإقليمية وعالمية..
سلطة عباس، قررت أن تهين قطاع غزة ليس لحقد على حماس، كما تدعي هذه الطغمة الفاسدة، بل لكسر شوكة روح التمرد الوطني، وفرض ما يمكن فرضه على القطاع، تحت شعار إستعماري قديم، إنقاذ ما يمكن إنقاذه، هروبا من كارثة صغرى الى كارثة كبرى..
أن تعلن طغمة عباس يوم الإثنين 4 يونيو 2018، أنها قررت صرف راتب كامل لموظفي الضفة، وبعض راتب لموظفي قطاع غزة بعد قطع دام أشهرا، فهذا ليس "خللا فنيا" بل هو "خلل وطني" بإمتياز، له أهدافه السياسية والوطنية، يكرس الفرقة والتمايز ويرسم ملامح علاقة بين سادة وعبيد، علاقة تمييز عنصري، وكأننا في جنوب أفريقيا، موظفين بيض لهم كل المميزات والامتيازات، وموظفين سود يعاملون معاملة درجة ثانية..
الانحطاط لا يقف عند تمييز عنصري صارخ، بل أن تجد بعض "العبيد"، كما كان دوما في التاريخ تبريرا لتلك السياسية غير الوطنية وغير الأخلاقية، بل ويبحثون كل ما يمكن أن يبرأ "كبيرهم" المصاب بعطب وطني منذ زمن بعيد..
قرار سلطة عباس وحكومته ضد قطاع غزة، لم يعد حصارا سياسيا فحسب، بل إهانة وطنية وتمييز عنصري لا يجب السكوت عليه، وما لم يتم التراجع عنه، والإعتذار للشعب ومحاسبة القائمين عليه، ولو جزئيا يصبح العداء الوطني لهذه الطغمة واجب وحق، وتفقد شرعيتها الوطنية، وتمهد الطريق للعمل لسحب أي تمثيل لها..
ما حدث يوم 4 يونيو فضيحة وطنية جديدة، والمفارقة تزامنها مع نكسة يونيو أو الهزيمة الكبرى الثانية للعرب في القرن الماضي، وكأنها رسالة وكسة مضافة من قبل هذه الطغمة الفاقدة لوطنيتها..
المسؤولية لم تعد رهنا بتلك الطغمة، بل لمن وافقها على البطش والتمييز والتفرقة الوطنية، فصائل ما لم تعلن براءتها من أفعال هذه الطغمة، وتخرج لتعلن رفضها ومقاومتها لسياسة التمييز العنصري الجديدة تصبح هي جزءا منها، وبالتالي تفرض الضرورة معاملتها كما معاملة أركان الكارثة الكبرى الجديدة..
مهلة زمنية لعدة أيام، تمنح لهذه الطغمة، إما التراجع والإعتذار الوطني أو الاستعداد لتصبح جزءا من التحالف المعادي للشعب الفلسطيني، ومقاومتها فرض عين..
أي عار هذا الذي يصبح فيه التمييز العنصري بين ابناء جناحي بقايا الوطن سياسة رسمية لسلطة كان يفترض بها انها وجدت لخدمة الشعب، وليس لصوص الشعب وخونته وعدوه..أيام ونرى أين تكون!
ملاحظة: رئيس الكيان الإسرائيلي طلب من رئيس سلطة رام الله محمود عباس العمل على وقف "الطائرات الحارقة" التي اصابتهم بهوس كبير...طلع ريفلين مش أهبل بس ولكنه غايب فيلة كمان!
تنويه خاص: هزيمة يونيو 1967 يبدو أنها بدأت بتحقيق أهدافها فلسطينيا في هذا الزمن العباسي - الحمساوي..تدمير بقايا الهوية الفلسطينية ومؤسستها الوطنية وتقديمها على طبق من رؤوس الشعب هدية للكيان العدو!