الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سلوك حمساوي "انفصالي" لا يتوافق و"مبادرة هنية"!

سلوك حمساوي "انفصالي" لا يتوافق و"مبادرة هنية"!

تاريخ النشر: 2018-12-19 | 06:27

كتب حسن عصفور/ عندما سارعت حركة فتح (م 7) برفض ما يمكن تسميته "مبادرة هنية"، اعتبرنا ذلك تسرعا غير مقبول، وموقف يعيد إنتاج الأزمة، ولكن بمظهر آخر يؤدي إجباريا الى خلق حالة فلسطينية لن تكون فنح منها بتشكيلها الراهن، وأشرنا الى أن تلك المبادرة قدمت تصورا يمكن اعتباره بداية خريطة عمل لانتشال المشهد الفلسطيني من نكبته الحالية.

وكان الاعتقاد، ان تبادر قيادة حماس فورا، الى ارسال تلك "المبادرة" بشكل رسمي الى كل مكونات العمل الوطني، فصائل ومؤسسات ومنظمات مجتمع مدني وشخصيات اعتبارية، لتبدأ ورشة نقاش سياسي عام، لحوار مسؤول جاد، وألا تكتفي بأن رئيسها قد أعلنها في خطاب جماهيري، سمعها من سمعها وقرأها من قرأ، لتتسم المسألة بجدية وليس على طريقة "قل كلمتك وامشي"، مكتفية برفض فتح (م7)، لتدير ظهرها لكل المكونات الأخرى، وتبدأ بسلوك متناقض كليا مع جوهر تلك المبادرة.

حماس سريعا مارست سلوكا مثيرا للريبة، وكأنها لم تعرض المبادرة بالجدية المتوقعة، ليس بعدم متابعتها بما هو ضرورة، بل انها وفي اليوم التالي كشفت، ان سلوكها القادم سيكون "سلوكا انفصاليا" بالمعني السياسي في قطاع غزة، حيث أعلنت وبطريقة مفاجئة عن فرض ضرائب خاصة على بضائع مستوردة، تحت ذريعة حماية المنتج الوطني، ودون التدقيق في صوابية الجانب الفني، وتشكيك البعض المختص بأنها خطوة لجني مزيد من الجباية لصالح الخزينة الحمساوية، وأن الاختباء وراء حماية المنتج الوطني ليس سوى "خدعة" يراد منها مالا وفيرا بشكل آخر، فالأصل هنا البعد السياسي الخطير منها، والرسالة التي تقولها حماس عبر هذه "الفعلة المشينة".

خطوة حماس وسلوكها بتقرير خطوات تمس جوهر التواصل الكياني، عبر ممارسات "فنية" تمثل إسهاما عمليا مباشرا في تعزيز البعد الأمريكي لخطة ترامب نحو خلق "كيانية خاصة شبه مستقلة في قطاع غزة"، مهما حاولت تقديم ذرائعا وأسبابا لغير ذلك، ولن يقيم أحدا وزنا وقيمة لكل "أيمان حماس السياسية"، بأنها لن تقبل بدولة في غزة ولن تقبل دولة بلا غزة.

حماس تجاوزت كثير بخطوة فرض ضريبة هي من البعد "السيادي" لأي نظام، وخطوة لا يجوز من الأصل أن تقر دون مصادقة برلمانية، مهما كانت المبررات، فما بالك والبرلمان (التشريعي) ليس منعقدا، دون الالتفات لورشات حماس في غزة.

حماس يمكن أن تخرج وتبرر انها فقدت كل "أمل ممكن" بالتواصل مع حكومة رام الله، التي تغلق الأبواب كافة في وجه التواصل، وقد يكون ذلك صحيحا، لكن هناك طرق عدة كان يجب أن تستبق هذه "الخطوة الانفصالية"، بحيث تتوجه الى القوى الوطنية الفلسطينية، وهي تمتلك "إطارا تنسيقا" بينها، وتتقدم بما لديها، وتترك لها توصية القرار.

ومعها تتوجه لعرض المسألة على الشقيقة الكبرى مصر، بصفتها الراعي الرسمي والوحيد لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية، الى جانب لقاء مجلس رجال الأعمال المنتخب حديثا، وهو أول هيئة منتخبة موحدة يضم ممثلين من الضفة وقطاع غزة، منذ زمن، ما يمنحه قدرة العمل، خاصة ان المسألة أيضا تتعلق بمصالحه، وهناك غرف تجارية، ومؤسسات كان لها ان تساعد في الرأي قبل القرار.

متعددة هي السبل التي كان لحماس أن تسلكها، لو انها تبحث "حلا سياسيا"، قبل أن تتجه لتكريس "خطوة على طريق تعزيز الانفصال" الذي بدا يأخذ أبعادا خطيرة.

وكي لا تذهب بعيدا، مطلوب التراجع عن ذلك القرار الضار وطنيا، والخطير سياسيا، ولن يضير حماس ذلك أبدا، بل ربما تؤكد عبر الغاء القرار وبحث سبل أخرى، بأنها حركة تبحث ما يخدم العمل الوطني، وليس غيره، وان "مبادرة هنية" ليست "كلاما مهرجانيا"، بل هي رؤية للعمل والتنفيذ.

"العناد السياسي الضار مظهر من مظاهر الكفر بالوطنية"!

ملاحظة: انتهى مؤتمر الدوحة المهرجاني، دون أي ان نقرأ بيانا ختاميا له، لكن المثير تغييب كلي لأي ممثل عن حركة حماس، رغم ان قيادتها مستقرة في قطر، فيما شارك ممثل عن سلطة عباس...شو القصة يا حماس!

تنويه خاص: نشر مركز فلسطيني استطلاعا خلط به الحابل بالنابل، حيث قرر بشكل غريب ان غالبية فلسطينية تؤيد دور قطر في الشأن الفلسطيني، طيب غير بعض حماس ومش كلها مين معها يا "خليل"...ابو المال شو بيخرب!

×
أخبار
"الجزيرة" تُنهي خدمات 24 صحفياً وعاملاً في غزة بالتزامن مع دعوى قضائية أمام المحاكم الأمريكية غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط