تاريخ النشر: 2017-01-02 | 12:33
تاريخ النشر: 2017-01-02 | 12:33
أمد/ القدس المحتلة: الصحفي الفلسطيني المقدسي سمير سعد الدين كتب اليوم على صفحته في موقع "الفيس بوك" حكاية اعتقال المناضل الكبير الراحل المطران كابوتشي ولقيمتها نعيد نشرها للقارئ خاصة جيل فلسطين الشاب:
بعد أن إنتهت محاكمة المطران البطل كابوتشي الذي نقل لرجال الفتح بسيارته عدة شحنات من الأسلحة عبر جنوب لبنان كنت قد إلتقيت في إحدى إجتماعات القطاع الغربي ببيروت بأبي فراس مصطفى اللفتاوي رئيس لجنة القدس بالقطاع وأحد مساعدي القائد الشهيد أبوجهاد مفوض القطاع إذ أن عمل الغربي داخل الأرض المحتلة كانت ميادينه المقسمة بحيث كل لجنة تقريبا كان ميدانها مدينة وقراها من المدن الفلسطينية ومحيطها فهناك لجان القدس والخليل ونابلس وغيرها و يرأسها أحد أبناء المدينة أومجموعة منها
بادرني القول تعال بكره على برج أبوحيدر حيث مكتبه لأعطيك سبقا صحفيا وبالرغم من إلحاحي الشديد لمعرفة رؤوس أقلام هذا السبق ولو تلميحا إلا أنه رفض بعناد فأنا أعرف موقع أبو فراس ودور القطاع الغربي
وفي صبيحة اليوم الثاني كنت قد سبقت قدومه للمكتب بعد وصوله بادرني بالقول أريد أن أطلعك عن كيفية إعتقال المطران كابوتشي ومما ذكره أن المطران كان وطنيا من الدرجة الأولى وجريئا وقد كان كنزا وطنيا كبيرا إستطعنا بإدخال عدة شحنات أسلحة للفدائين بالقدس بسيارته وفي أماكن أخرى وأن عميلا إسرائيليا كان يأخذ منه شنطة أو إثنتين ويضعهما في نقاط محددة ثم يأتي من يأخذهما بعد أن ينصرف ويتم التأكد من ذلك
و يضيف أنه قد بلغت التفاهة بهذا العميل أنه وقعت معه حادثة سير بسيطه فبادرالشرطة بقوله أطلقوني وسأدلكم على شحنة أسلحة فلسطينية وضعتها أمس وبفترة دقائق نقل بالطائرة من تل أبيب إلى العيزريه وإلى كرم زيتون إلا أن الشرطة لم تعثر على شنطة الأسلحة فقد تم إخلاؤها مباشرة بعد أن وضعها تحت شجرة زيتون محددة
رحم الله المطران كابوتشي فقدكان فدائيا مقداما وقد تدخل بابا روما بعد إعتقاله عدة سنوات لإطلاق سراحه بشروط منها عدم الإدلاء بتصريحات صحفية وقطع علاقته بالفلسطينيين وأن يبعد عن المنطقة فأقام بروما فترة طويله وقد خالف أحد هذه الشروط بلقاءه بالفلسطينيين ومشاركته أفراحهم وحزانهم