تاريخ النشر: 2024-09-14 | 13:31
تاريخ النشر: 2024-09-14 | 13:31
في بلادنا لم تعُد سنابل القمح تصفرُّ ابدا، بل تنفجر في عزّ عنفوانها وتورّدها قبل الحصاد،
تنفجر كالزهر والورد،
والورد جميل جميل الورد،
والقرنفل يُطيّر عبقا ونسيما وود، لا له حدود ولا امامه سد،
قبضات الرجال تُسابق قمم الجبال شموخا إذا جدّ الجد،
ورجوم الحجارة تتحوّل إلى منجنيقاتٍ وسيفٍ حاد،
يتردد صدى صهيل الحصان على رمال الشط وفي جنبات الواد،
فتهبّ النسائم من الجنوب تُزغرد: "هذا هو الرد"،
وتسطع نجمات درب التبّانات في كبد السماء تُنير البيادر ايذانا بالحصاد،
لكن السنابل كانت قد انفجرت زنبقا وعنبرا ومسكا قبل الحصاد.