الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سنظل نطرق جدران الخزان حتى لو أُدميت أيدينا

سنظل نطرق جدران الخزان حتى لو أُدميت أيدينا

تاريخ النشر: 2025-08-05 | 14:10

بعد أن تكشّف مدى زيف وعود ترامب لوقف الحروب، سيما الابادة الجماعية ضد قطاع غزة، انتعشت لدى نتنياهو أوهام تحقيق ما يسميه بالنصر المطلق، والذي يعني اجتثاث فكرة المقاومة وليس مجرد سلاحها وبنيتها، واخضاع الشعب الفلسطيني لمخططات تصفية قضيته، ولتحقيق ذلك فإن حكام تل أبيب يسعون على مدار العشرين شهر الماضية لتدمير كل مقومات الحياة البشرية في القطاع، تمهيداً لتنفيذ مخططات التهجير القسري الجماعي، الأمر الذي أنعش أيضاً مشروع إعادة استيطان القطاع من قبل التيار الفاشي الاستيطاني بقيادة "سموتريتش وبن غفير"

وهم النصر المطلق: بين إبادة غزة ومخططات التهجير


فبعد أشهر من مفاوضات كان من الواضح أنها من وجهة نظر نتنياهو مجرد وسيلة لاستعادة أكبر عدد من الأسرى المحتجزين لدي فصائل المقاومة، بالإضافة إلى كسب الوقت، ليس فقط لمجرد بقاء نتنياهو في الحكم، بل وظناً منه أن ذلك ضروري لإنهاك المقاومة واستنفاذ قدرتها على الصمود والمواجهة لإخضاعها لشروطه، واستكمال الابادة الجماعية بصورة متدرجة، مستفيداً من الصمت والتواطؤ الدولي والإقليمي، وخاصة من الحماية الأمريكية التي وظفت كل طاقتها لاحتواء أي تغيير في المواقف الأممية، سواء كان ذلك بتفكيك قدرة محكمتي العدل والجنائية الدوليتين على محاكمة مجرمي الحرب، أو بتعطيل المنظومة الدولية من اتخاذ أي قرار ملزم لوقف الحرب، بالإضافة إلى كل أشكال الدعم العسكرى والمالي والسياسي والإعلامي الذي لم يتوقف للحظة .

خديعة أمريكية مزدوجة

رغم إفشال نتنياهو الفاضح لاتفاق يناير الذي أشرفت على بلورته ادارتي بايدن وترامب قبيل دخوله البيت الأبيض، فلم يحرك ترامب ومبعوثوه ساكناً، الأمر الذي يشي بأن وظيفة ذلك الاتفاق هي تمرير خديعة الوعود التي قدمها الساكن الجديد للبيت الأبيض، وتمهيد الطريق تدريجياً للتبني المعلن والكامل للمخطط الاسرائيلي بتصفية القضية الفلسطينية.

عقوبات ترامب : عداء صارخ ضد شعبنا

وهذا ما تؤكده مواقف إدارة ترامب ليس فقط بما يخص الشروط الاسرائيلية إزاء التعامل مع حرب الابادة، بل، وهذا ربما الأخطر، المواقف المتطابقة لمبعوثي ترامب مع حكومة الاحتلال ازاء مستقبل الضفة الغربية ومكانة منظمة التحرير والسلطة الوطنية الفلسطينية، والتي تُوِّجت مؤخراً بفرض عقوبات أمريكية إضافية على المنظمة، ولأول مرة على السلطة الفلسطينية ذاتها، الأمر الذي يظهر التطابق مع سموتريتش في إجراءاته العقابية للسلطة ومصادرة أموال الشعب الفلسطيني، طبعاً بالإضافة إلى كل ما اتخذته هذه الإدارة من إجراءات، بما في ذلك إلغاء "العقوبات" الرمزية التي سبق وفرضتها إدارة بايدن على بعض المستوطنين لارتكابهم أعمالاً تقع في خانة الارهاب، والذي أسّست له الكاهانية الفاشية وقادتها الذين باتوا يجلسون على مقود الحكومة، بل ويسيطرون على مجمل سياستها.

السؤال البديهي هو هل هناك أي فارق بين مواقف سموتريتش وبن غفير وبين مواقف وتوجهات سفير ترامب لدى تل أبيب مايك هاكابي ؟ فما يجمعهما هو الإصرار على انكار وجود الشعب الفلسطيني، والرفض المطلق لتمكينه من ممارسة حقه في تقرير المصير في هذه البلاد. وإذا كان الأمر كذلك؛ فهل لمسؤولي السلطة وبعض رجال الأعمال أن يوضحوا للشعب المدمى بجراح الابادة والتطهير العرقي والضم دوافع الاجتماع مع هذا السفير الذي تَفَوَّق بمواقفه على كاهانا؟

تطابق أمريكي اسرائيلي غير مسبوق

السياسة المعلنة لإدارة ترامب قد لا تختلف كثيراً عن منطلقات الإدارة السابقة، ولكن مدى التطابق الاستراتيجي الراهن بين حكومة تل أبيت وإدارة ترامب ليس مسبوقاً في تاريخ العلاقة بين الدولتين و مجمل مسار القضية الفلسطينية والصراع الفلسطيني الاسرائيلي . فهذه السياسة هي التي تقف خلف، وتُشجِّع السيناريوهات التي يتبناها نتنياهو، بما في ذلك الأكذوبة المفاجئة لما يسمى بالصفقة الشاملة، والتي سبق أن طرحتها المقاومة منذ بداية الحرب شريطة الوقف الشامل لها، إلا أن نتنياهو ومعه ويتكوف بهذه المناورة المخادعة،يعيدون صياغة شروط الاستسلام الشامل، ليس لوقف الحرب، بل لاستكمال تحقيق أهدافها، والتي أشرت إليها في بداية هذا المقال، كما أنها تحاول امتصاص بعض التحولات في المواقف الدولية، واحتوائها بإعادة قذف الكرة في ملعب المقاومة الفلسطينية، وكأنها المسؤولة عن استمرار الابادة والمجاعة.

حسناً فعلت الجبهة الديمقراطية بإعلانها رفض مرسوم "انتخابات المجلس الوطني" قبل نهاية العام دون حوار وتوافق وطني شامل، وكذلك موقفها حول مرسوم تشكيل اللجنة التحضيرية، وما تضمنه الموقفان من مطالب مشروعة تضع حداً للمضي في سياسة الولاء والإقصاء، ونأمل أن يترجم هذا الموقف بخطوات عملية جدية في هذا الاتجاه، والسؤال ما هي مواقف القوى الأخرى الصامتة حتى الآن ؟

التمثيل الوطني بين إقصاء الداخل وإملاءات الخارج

أمام هذه اللوحة التي تضعنا جميعاً أمام مرآة واضحة لا غبار عليها، بأن تل أبيت ومعها واشنطن، لا تلغيان فقط أوسلو، بل والسلطة التي ما زالت تحرص على تنفيذ كل ما عليها من التزامات ذلك الاتفاق الميت بقرار اسرائيلي ، سيما الأمنية منها دون أي التزام مقابل على الإطلاق؛ ألا يحق لنا أن نسأل عن أبعاد المضي بنهج الإقصاء، والاستمرار في هندسة الأطر التمثيلية، بينما المطلوب استعادة التمثيل الحقيقي والشامل لمكونات الشعب الفلسطيني في هذه الأطر؟! وهل استحضار الحديث عن انتخابات المجلس الوطني يصب في اعادة الاعتبار لمؤسسات الوطنية الجامعة أم أنه إمعان في التكيف مع متطلبات خارجية فشلت بمجرد ادخال الماء والدواء لأطفال غزة حتى نصدق أنها ستكون قادرة على فرض حل الدولتين ؟ هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى ألم يحن الأوان لأن تبادر القيادات السياسية لقوى المقاومة الفلسطينية لمصارحة الشعب الفلسطيني حول رؤيتها لمواجهة المخططات الجهنمية لواشنطن وتل أبيب، وهل في جعبتها ما يُمكن أن يحقق اختراقاً في هذه الحلقة الجهنمية التي تمسك برقاب شعبنا وقضيته الوطنية . مرة أخرى هذه ليست دعوة لا لاستسلام المقاومة و لا لتخوين قيادة السلطة، بل هي صرخة أظنها تُشعل دماغ كل فلسطيني حر وحريص على مستقبل ومصير شعبنا في هذه البلاد .

هل من استخلاص حقيقي للعبر ؟

هل لدى طرفي الحالة الفلسطينية من رؤية تخرجنا ليس فقط من عنق الزجاجة بل ومن هذه الحلقة الجهنمية غير التوافق على رؤية مشتركة وأطر انتقالية قادرة على إخراجنا من هذه الورطة الكارثية، وتحرير المتخندقين على ضفتي الانقسام ذاتهم من عبثية المشهد ومخاطره؟ فشعوب العالم قاطبة باتت ترى في فلسطين وحريتها وكرامة شعبها رمزاً للعدالة الإنسانية ليس فقط في الصراع ضد أحادية القطبية المنفلتة من عقالها، بل و للعدالة ضد التوحش في أوطان هذه الشعوب ذاتها. علينا أن نقرر ونختار موقعنا هل هو في استمرار اللهاث خلف سراب وفتات مرتكبي الابادة و من يقف خلفهم؟ أم أننا جزء لا يتجزأ من تيار العدالة والكرامة الإنسانية، وما يتطلبه ذلك من استحقاقات فكرية وثقافية وسياسية تتجاوز ما توارثناه من خطايا على مدار العقود الماضية؟

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط