تاريخ النشر: 2023-04-17 | 12:20
تاريخ النشر: 2023-04-17 | 12:20
سنكون دائماً مع السودان، ومع نضال السودانيين من أجل تحقيق طموحات الشعب السوداني بالوحدة الوطنية والسلام والأمن والاستقرار، وسنقف بكل ثبات مع الشعب السوداني نحو الديمقراطية والتحرر الاجتماعي وضد الانقلابات والصراعات العسكري، فالصدام العسكري الدموي الجاري حالياً في السودان بين جنرالات الحرب والاقتتال يمثل تهديداً حقيقياً للشعب السوداني وأمنه واستقراره ومستقبله، ويدخله في دوامة النار والدم والتدمير الجارية على تنازع السلطة بين قوات الجيش وقوات الدعم السريع السودانيتين لتقاسم النفوذ والمحاصصة واقتسام ونهب الثروات الوطنية لشعب السودان بدعم وتوجيه القوى الخارجية والاقليمية التي تسعى لفرض هيمنتها وسطوها المكشوف، وتحاول عبر أدواتها إحكام القبضة الحديدية على السودان والقضاء على ثورته الشعبية وأهدافها في التغيير الوطني والديمقراطي الجذري، وتكريس الواقع الانقسامي والتناحري المحتدم، وبما يضر بمصالح الشعب السوداني ونضاله الشعبي العام من أجل تشكيل الدولة المدنية الديمقراطية..
نقف الى جانب الشعب السوداني الشقيق في ظل التطورات المتسارعة والأحداث المأساوية والصراع المسلح الذي يزيد من عمق الأزمة، ومن هنا نؤكد على ضرورة تراص الصفوف وتوفير البيئة الملائمة من أجل وقف إطلاق النار بشكل فوري، وخروج المليشيات المسلحة من المدن وانقاذ المدنيين وسائر السودانيين من كافة المظاهر العسكرية والفلتان الأمني ومن صراعات الجنرالات، وتحقيق وحدة الشعب وكل القوى الوطنية والتقدمية وقوي التغيير الجذري ولجان المقاومة حول أهداف الثورة وإعادة السلام والأمن والاستقرار، باعتباره مطلباً ملحاً وممراً إجباراً، واعتباره الأرضية الوحيدة للخروج من الأزمة الحالية لاسترداد الثورة وتأسيس سلطة الشعب.
يجب ممارسة كل أشكال الضغط على القوى المتصارعة بسرعة وقف النزاعات المسلحة والتوجه نحو حوار وطني جاد بمشاركة كافة قوى الشعب السوداني لتحقيق السلام والاستقرار وانهاء الهيمنة المسلحة التي تضر بالثورة الشعبية ومطالبها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والنضال من أجل تحقيق السلطة المدنية التي تمثل خيار الشعب.
نؤيد عزم الشعب السوداني على التوحد احتجاجا على العسكرة والانقلابات وفرض سلطة الأمر الواقع بقوة الحسم العسكري والحلول الأمنية، حيث تعكس الأعمال والاجراءات التي تقوم بها قوى الانقلاب ارث السنوات السابقة، وتاريخ حافل بالفظائع المرتكبة ضد الشعب السوداني الفقير والمضطهد .
للشعب السوداني مطلق الحق في سيادته الوطنية الديمقراطية، وفي تحديد مستقبله بحرية واستقلال في إطار عملية سلمية تصون الحريات العامة وحرية الرأي والتعبير والتعددية السياسية والفكرية، واقامة النظام الاجتماعي الذي يتناسب مع خصائص الشعب السوداني بدولة مدنية ديمقراطية مستقلة لا تخضع لأي شكل من أشكال الوصاية والهيمنة .
نتضامن مع شعب السودان في كفاحه من أجل الديمقراطية والتحرر الاجتماعي، وعلى المؤسسات الدولية ذات العلاقة التدخل الايجابي في أوضاع السودان للمساعدة على تحقيق انتقال سلمي وعادل من خلال تشكيل حكومة وطنية شعبية تحظى بثقة الشعب السوداني، بعيداً عن أي تدخل في قرار الشعب، أو أي محاولة لفرض الأجندات التخريبية لأي مسار ديمقراطي .
نقف مع السودان ليكون حراً في تحديد مساراته السياسية والاقتصادية والاجتماعية ويقيم دولته الديمقراطية الحرة لتكون وطناً لجميع السودانيين .
الحسم العسكري وعسكرة الشارع السوداني وصراع الجنرالات، ليس سوى محاولة يائسة لإيقاف عملية انتقال السلطة الى شعب السودان وممثليه الشرعيين، ونحن على ثقة أن حركة الاحتجاجات الجماهيرية ستستمر وتحقق أهدافها العادلة وستنتصر في مواجهة الرجعية التي تشكل تهديداً خطيراً لمستقبل السودان المدني والديمقراطي، وتحدياً لإرادة السودانيين بحياة حرة كريمة في ربوع بلادهم التي عانت كثيراً، وآن لها أن تستريح.