تاريخ النشر: 2015-05-11 | 20:32
تاريخ النشر: 2015-05-11 | 20:32
امد/ دمشق: أوقفت أجهزة الأمن السورية الموالية لبشار الأسد رئيس جهاز المخابرات الجنرال علي مملوك، الرجل القوي السابق في دمشق، الذي يقبع تحت نظام تحديد الإقامة الجبرية وفق ما أكدت صحيفة "تلغراف" البريطانية، في مؤشر على تصدع جديد في بيت السلطة السورية، بعد اتهامه بالإعداد لانقلاب على الأسد الابن، والتخابر مع دول داعمة المتمردين على نظام الحكم في البلاد.
وأَضافت الصحيفة "بعد شهر من موت رئيس الأمن السياسي السوري الجنرال الآخر، رستم غزاله، بعد الاعتداء عليه من قبل موالٍ للجنرال رفيق شحادة، عدوه اللدود في الدوائر الاستخبارية العسكرية السورية".
وأوضحت الصحيفة أن مملوك، يدفع اليوم ثمن موقفه المعارض من الهيمنة الإيرانية المتنامية على دواليب السلطة في البلاد، وسيطرتها على القرار المتعلق بالحرب الدائرة في سوريا، منذ اندلاعها، ما حتم تحييده وإلغاء أي دور له في المرحلة الجديدة.
ويبدو أن الخسائر الفادحة التي تكبدها النظام في الفترات القليلة الماضية، على يد المتمردين خاصة في شمال سوريا، وبعد سيطرة الإسلاميين بما فيهم جبهة النصرة أخيراً على قطاعات واسعة في إدلب وعلى جسر الشغور منذ يومين، دفعت الجنرال مملوك، إلى الاتصال بعدد من القيادات العسكرية السابقة وبالمخابرات التركية عبر وسطاء، من بينهم رجل أعمال معروف في حلب، مثل حلقة الاتصال بين مملوك، وعم الأسد "المعارض" رفعت الأسد، المنفي بعد تورطه في محاولة انقلابية سابقة في الثمانينيات من القرن الماضي حسب بعض المصادر المطلعة من داخل دائرة القرار السوري الضيقة.
ورغم أن الأسد العم رفض التعليق على تقريرها وتأكيدات مصادرها، إلا أن تلغراف تعتبر اعتماداً على مصادر أخرى من داخل السلطة نفسها، أن "رفعت الأسد، يعد بديلاً مناسباً لنظام الحكم الحالي، بشهادة عدد من القيادات العسكرية السورية السابقة التي لا تهتم بإمكانية عودته إلى البلاد".
وإلى جانب الصراع على السلطة والنفوذ، يُمثل تحييد مملوك حسب الصحيفة "في الوقت الحالي، صورة أخرى عن تزايد النفوذ الإيراني في دمشق، التي تسيطر على القرار في عدد كبير من الوزارات والبنك المركزي والقرار الحربي الاستراتيجي، بدفع من المستشارين الإيرانيين المحيطين بالأسد، والذين يهيمنون تقريباً على محيطه المباشر".
وعليه كان من الضروري التخلص من مملوك، السوري السني، الرافض للهيمنة الإيرانية على بلاده.
وقالت الصحيفة "مثل غزالة الذي تعرض إلى مضايقات كثيرة قبل مقتله، أبرزها القبض على إثنين من أبناء إخوته بعد رفضهم القتال تحت إمرة الإيرانين، بأمر مباشر من شحادة الذي أمر رجاله بالاعتداء على زميله العسكري الرفيع عند محاولته التدخل لفائدتهما"، ما انتهى به إلى الموت بعد التعرض إلى إصابات بليغة في الرأس.