الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"سورية ولبنان .. سوا ربينا"

"سورية ولبنان .. سوا ربينا"

تاريخ النشر: 2022-06-06 | 19:29

عذراً من الأيقونة "فيروز" الشامية المولد، التي عشقها العالم، وأصبحت نجمةً تنيرُ الدروب.

انقسم الشارع اللبناني والسوري حول العلاقة بين البلدين، فكانت النكتة تقول: أن السوريين كانوا يترنَّمون بأغنيةِ "سوا ربينا" ليُجِبهم اللبنانيون بأغنية "لا أنتَ حبيبي ولا ربينا سوا".

أقرأُ الكثير عن العلاقات السورية اللبنانية خلال بدايات الاستقلال وما بعدها ثم الحرب اللبنانية إلى اليوم وتُحزنني التوترات التي رافقت هذه العلاقات، ومن قراءتي للكتاب المفتوح الذي كتبه المرحوم جبران تويني والذي تم نشره في العدد 22434 بتاريخ 22 أيلول 2005 من جريدة النهار، سأبدأ دردشتي بصوتٍ عالٍ.

لا بدّ أن أؤكد أنني أقف محترماً سورية ورئيسها والدولة التي تمثلها، كما أحترم اللبناني الذي يسعى إلى بناء بلده من خلال مؤسساته الرسمية أو منظماته الشعبية أو أية جهة تمثل قِيَمه وأخلاقه.

في مقولة قرأتها تقول "إن الوطني الصادق يتألم لدخول أية قوة غريبة إلى أراضيه، ولكن الأمر في لبنان وصل إلى حد أصبح فيه تدخل قوة صديقة أمراً ضرورياً لإعادة الأمن إليه"، وهذا الكلام صدر عن السيد بيار الجميل "رحمه الله - رئيس حزب الكتائب اللبناني وقتها ووالد الرئيسين اللبنانيين الأسبقين أمين وبشير الجميل" بعد اجتماع عقدته الجبهة اللبنانية في زوق مكايل يوم 5 حزيران 1976 تأييداً للمبادرة السورية حينها في دخول لبنان لوقف الاقتتال الطائفي. ولا أعتقد أنه كان يقصد قوى صديقة من بلاد الواق الوق طبعاً.

ولا ننسى المقولة الإذاعية "لولا سورية، لولا سورية، لولا سورية، لكنّا كَفَرْنا بالعرب والعروبة والعربان" التي كانت بعد دخول القوات السورية لوقف الاقتتال في لبنان. وفي هذا الوقت سمح الرئيس السوري "حافظ الأسد" - رحمه الله - للّبنانيين، بالعمل في سورية وسمح لسياراتهم الخاصة بالعمل كسيارات أُجرة وسرفيس.

ولا ننسى أن مؤتمر القمة العربي المنعقد في تشرين الأول 1976، قام بتشكيل قوات الردع العربية ذات الهدف الواضح لوقف الاقتتال في لبنان، وقد شهد المؤتمر تجاذباً حول تكوين هذه القوّات، فقد أبدى الرئيس "حافظ الأسد" استعداد سورية للتخلي عن المساهمة في القوات المقترحة إذا ما تقدمت سائر الدول العربية بمشاركة من جندها، توفير كامل العدد المطلوب أي ثلاثين ألفاً، وكلنا نعرف أن قوات الردع تشكلت بغالبيتها من القوات السورية بعدما أعْرَضت كل الدول العربية عن المساهمة الفعلية في هذه القوات، واكتفت بتمثيل بسيط لها.

وكان كل طرف – وما أكثرها في الحرب اللبنانية – يُغنِّي على ليلاه ، فَمَن يريد من القوات السورية العاملة في قوات الردع أن تُدافع عن فريق، كان الطرف الآخر يريد أن تضرب هذا الفريق، ولم يفكر أحدٌ بمصلحة لبنان، معتقداً أن مصلحته الشخصية هي من مصلحة لبنان، مردداً قول "روكفلر" عندما سأله مجلس الشيوخ الأميركي عن كيفية اختياره بين مصلحة شركة جنرال موتورز التي يرأس مجلس إدارتها وبين مصلحة الولايات المتحدة الأميركية التي سيتسلم منصب نائب رئيسها، فأجاب بكل هدوء، بأن مصلحة أميركا هي من مصلحة شركة جنرال موتورز.

وبعودة إلى التاريخ، نقرأ برقية أرسلها "الجنرال ديغول" من لندن إلى الجنرال "كاترو" في بيروت في 28/10/1941 أكد فيها موافقته على تثبيت الرئيس "الفرِد نقاش" المسيحي الماروني، رئيساً للجمهورية طالباً منه حماية المسيحيين "فعلينا قبل كل شيء وبصورة خاصة أن نحتفظ لفرنسا بالوسائل التي تكفل لها بصورة دائمة وفعالة حماية المسيحيين في لبنان ".

كما أن فكرة الوطن القومي المسيحي كانت تدغدغ مشاعر بعض رجالات الدين، فمطران بيروت أغناطيوس مبارك، وفي 5 آب 1947، بعثَ برسالةٍ إلى هيئة جنيف الدولية المكلَّفة بدرس المسألة الفلسطينية، داعياً بقوة لإقامة وطن يهودي في فلسطين ووطن مسيحي في لبنان، فاستاء الفاتيكان من ذلك، لتمسكه بالصيغة الإسلامية - المسيحية، وأعلن بطلان ما دعا إليه المطران مبارك.

أنا لا أكتب هذا الكلام بُغية الإثارة اللحظية أو الدفاع الغوغائي، بقدر ما هو وضع النقاط على الحروف.

ولأجل ذلك أقول أن القوات السورية التي دَخلت لبنان في مرحلة ما، حدثَ فيها تجاوزات من البعض، لكن هذه التجاوزات تفاعلت مع ضعاف النفوس من الطرفين السوري واللبناني، فجعلت المصالح الشخصية تتقدم على المصلحة العامة، وكَثُرت الخيانات والتزلفات، وقد قلت ذلك أمام البطريرك الماروني "مار نصر الله بطرس صفير" – رحمه الله-  في 12 آب 2004 عن "أولئك الذين اتفقوا على العمالة واختلفوا على العمولة.

لا بل أن الترحاب المسيحي اللبناني بالعلاقة مع سورية، حسب مقالة قرأتها في جريدة النهار يوم 18 تموز 2004 ولم أقرأ نفياً لها، كانت إلى مرحلة إطلاق "بيار الجميل" عبارة "سورية الأسد"، واقتراح الرئيس كميل شمعون سنة 1977 كونفيدرالية لبنانية – سورية، وِفق حديث للرئيس حافظ الأسد في 28 كانون الأول، لدى استقباله وفداً لبنانياً كان كاتب المقالة السابقة في جريدة النهار ضمن أعضائه.

وسأقولها بالفم الملآن، لا شك أن بعض اللبنانيين، مدفوعين من أطراف لها مصالح في تشويه العلاقة بين لبنان وسورية، أقدمت على عمل ردّات فعل، وخاصة أنني أتكلم عن التجاوزات التي يقوم بها أفراد لمصالحهم الشخصية، تحت ستار مناصبهم، ولكنني لا أقبل بأن يتم الخلط بين أفراد بمصالح شخصية يتخفّون تحت ستار دولة، وبين دولة ترغب بالصداقة.

نعم نحن "سوا ربينا" ولتحيا فيروز

اللهم اشهد اني بلغت

×
أخبار
مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط