تاريخ النشر: 2018-05-07 | 19:20
تاريخ النشر: 2018-05-07 | 19:20
أمد/ غزة: قال القيادي في الجبهة الشعبية ذوالفقار سويرجو :"أن وصول العمادي المفاجيء وتصريحاته حول بدفع رواتب السلطة في غزة، وحديث الإعلام العبري حول نضوج الوضع لاحتواء غزة وفتح قنوات اتصال مباشرة معها، كل ذلك لن يتقدم بالحالة السياسية سنتمتر واحد رغم الايحاء ببدء رفع المعاناة عن غزة والبحث عن حلول مؤقتة تبعد شبح الحرب لسنوات طويلة.
وأضاف في ظل غياب رؤية فلسطينية موحدة بسبب استمرار الانقسام سيتحول تدريجياً مركز الفعل لقطاع غزة، وسيتم تجاهل السلطة كمقدمة للبدء في مرحلة جديدة يكون فيها التفاوض على مستقبل الصراع بيننا وبين الصهاينة مركزه غزة، خاصة وأنها المحطة الأولى في خطة ترامب المزمع الإعلان عنها.
وتابع ذوالفقار سويرجو أن ما جرى من انقلاب على قرار الرئيس بصرف الرواتب سيكون مقدمة للانقلاب على الرئيس نفسه من قبل مراكز القوى المتصارعة على خلافته، وقد تكون جولة الرئيس للخارج هذه المرة هي الأخيرة.
وأشار لقطع الطريق على هذا المخطط يجب على حماس أن تنئى بنفسها عن هذا السيناريو، لأن نتائجه السياسية ستكون كارثية على مجمل قضيتنا بعيداً عن التذاكي واقناع النفس باليقظة وعدم السماح بتمرير تلك المخططات، لأن السنوات قادرة على فرض واقع جديد يستحيل فيه التراجع .
وواصل :"كما يجب على الرئيس أبو مازن وقيادة فتح تدارك الأمر بسرعة خاصة بعد الإعلان عن أن مرحلة أوسلو لم تعد قائمة دون الذهاب نحو تقوية الجسم الفلسطيني الداخلي وعدم المراهنة على أن الانقسام أصبح أمراً واقعاً لا يمكن تجاوزه، لأن ذلك يعني أننا جميعا سنخرج بخفي حنيين".
وأكد سويرجو للخروج من هذه المعضلة الخطيرة التي ولدها اجتماع الوطني الانفصالي الأخير، على كل العقلاء في حركة فتح العمل السريع على عقد جلسة توحيدية للمجلس الوطني على أساس برنامج جامع يشكل القاسم المشترك بين كل الفلسطينين يضع استراتيجية وتكتيكات قادرة على مواجهة خطة ترامب التي أصبحت على الأبواب.
ونوه إلى أن المجلس الانفصالي خلف البيئة الخصبة للانقضاض علينا، وتحويل قضيتنا من قضية تحرر وطني إلى قضية انسانية بحاجة للمعالجة من خلال بعض المليارات، والتي ستكون ثمن دماء عشرات الأف الشهداء وعشرات الأف المصابين، ورحلة العذاب في الشتات لأكثر من سبعين عام، قائلاً:"يكفي ن تكون غبياً حتى تخسر كل شيء".