تاريخ النشر: 2020-07-10 | 16:20
تاريخ النشر: 2020-07-10 | 16:20
رام الله: يشحن المزارع الفلسطيني "محمود أبو مقدام" صناديق الخيار الطازج في الصندوق الخلفي لسيارته الفخمة طراز رينج روفر ويجوب شوارع مدينة الخليل لبيعه حيث يقف على جانب طريق ويستخدم صندوق سيارته الفارهة كحامل لعرض منتجه.
فأبو مقدام ينتج نحو 150 صندوقا من الخيار يوميا كان يبيعها في مدن بأنحاء الضفة الغربية وإسرائيل.
لكن مع فرض قيود جائحة فيروس كورونا في الآونة الأخيرة بدأت منتجات المزارع تتراكم وأصبحت عرضة للتلف في وقت لم يتلق العمال الذين يعملون معه في جني هذه المنتجات أجورهم.
ومن هنا لم يجد أبو مقدام أمامه خيارا إلا أن يستخدم سيارتيه الفارهتين، رباعيتي الدفع، الرينج روفر وأخرى، في تسويق منتجاته بأسلوب جديد.
ويوضح أن مبيعاته الحالية لا تقارن بمستوياتها قبل الأزمة. فهو ما زال لا يستطيع بيع معظم منتجاته التي ينتهي به الأمر بتوزيعها مجانا على الناس.
وقال محمود أبو مقدام "مع تسكير (إغلاق) الوضع اللي هو إحنا فيه، ما فش حسبة (سوق جملة)، سكروا لنا الحسبة، عاودنا اضطرينا انا ننبسط فيها (نفرش بها لبيعها)، شايف، حملت المونة في سياراتي، عندي جيبين أنا، حملت السيارات أني أوزع، سويت بسطتين، الناس صارت تمرق تتمسخر علي إنه جيب رينج وسيارة جيب توسان كمان مبسطات بسطات، يعني الناس صاروا يتمسخروا علينا. بالعكس أنا كنت مبسوط، لأنه هذه نعمة الله، أني أكبها (ألقيها) لا، يعني ببسط فيه، وبخليها زي ما أنت شايف عندي عمال بيشتغلوا ييترزقوا، أنا وإياهم نفس الشي. والحمد لله، يعني بنبيع، وبنشتغل والحمد لله رب العالمين".
وأضاف "أول يوم لقطنا (جنينا المحصول) ما فيش حسبة (سوق جملة)، صرنا نوزع على اللي بنعرفهم واللي بنعرفه نعطيه كرتونة، قد ما وزعنا، على الفاضي، شايف لأنه يومي عندي 150 كرتونة، لو فاتحة الحسبة بالعكس بينباع أغلى وله سوق أكثر من هيك، شايف. يعني بنبيع، شو بدي أقول لك، يا دوب الواحد إنه بس هه شي ومنه يطلع، لأنه أنت عارف اللي بيبسط مش زي اللي بيبيع للحسبة ويعطيه على إسرائيل وفي الضفة، يعني بيوزعوا على كل المناطق مش زينا في الوقت الحالي اللي إحنا فيه".
وقبل الجائحة كان سعر صندوق الخيار يتراوح بين 30-45 شيقلا إسرائيليا (8.7 دولار و 13 دولارا) اعتمادا على نوع المحصول. والآن يبيع أبو مقدام الصندوق بسعر يتراوح بين 10-25 شيقلا (2.9 دولار و 7.25 دولار).
وسارع المسؤولون الفلسطينيون لإعادة إجراءات الإغلاق في الآونة الأخيرة بعد الارتفاع السريع في حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد في عدة مدن بالضفة الغربية المحتلة.
ودفعت زيادة حالات الإصابة السلطة الفلسطينية إلى حظر معظم التجمعات العامة وفرض إغلاق شبه كامل في مدينة الخليل التي تضررت بشدة في الضفة الغربية.
وأعلن مسؤولو الصحة تسجيل 396 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا يوم الجمعة (10 يوليو تموز) في الضفة الغربية، منها 316 من الخليل وحدها. وبلغ إجمالي عدد حالات الإصابة 5485 حالة بينها 30 حالة وفاة.