أمد/ غزة : أكد سياسيون خلال كلمات لهم في لقاء سياسي نظمه تحالف السلام الفلسطيني بمدينة رفح اليوم الثلاثاء أن تشكيل الحكومة هو بداية الطريق نحو طي صفحة الانقسام وتحقيق المصالحة الشاملة. ودعا هؤلاء خلال اللقاء الذي جاء بعنوان "المصالحة و الحكومة الفلسطينية - الاستحقاقات القادمة و المسئوليات المرتقبة" إلى دعم الحكومة من الجميع. وتحدث في اللقاء كلا من النائب أشرف جمعة عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة فتح و احمد يوسف القيادي في حركة حماس و نافذ غنيم عضو المكتب السياسي حزب الشعب الفلسطيني و محمد مكاوي القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين و بمشاركة العشرات و الشخصيات الاعتبارية و السياسية و مهتمين في محافظة رفح . وأشاد اشرف جمعة بالدور الكبير الذي قام به الرئيس محمود عباس وحركة حماس في إنهاء الانقسام والإسراع بتشكيل الحكومة. وقال إن الحكومة هي حكومة الرئيس وليس لها علاقة بالملفات السياسية والمفاوضات وأن المفاوضات هي مهمة منظمة التحرير. وأضاف أن أمام الحكومة اربع قضايا مهمة ورئيسية وهي أعمار قطاع غزة مشيراً إلى وجود أموال مرصودة في جامعة الدول العربية يجب استغلالها لإعادة الأعمار، والعمل على دمج المؤسسات الحكومية والأمنية في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، ومن قم البدء بالمصالحة المجتمعية والحريات العامة وتهيئة الأجواء لإجراء الانتخابات. واشار جمعة إلى أن حل ملف منظمة التحرير يتم عبر الإطار القيادي للمنظمة. وطالب جمعة بتوفير الأمن السياسي والاجتماعي والاقتصادي في ظل المتغيرات الموجودة على الأرض. وشدد على ضرورة أن يتحمل الجميع الدعم الكامل للحكومة للوصول إلى بر الأمان، مشيراً إلى وجود صعبة كثيرة ستعترض عمل الحكومة ولكن بالتعاون المشترك سيتم حل كل المشاكل. ودعا إلى وجود برنامج فاعل على الأرض والعمل على إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين في الضفة وغزة، كما طالب باجتماع لجنة المصالحة المجتمعية لحل كل القضايا الخلافية بين المواطنين. وفيما يتعلق بالملف الأمني شدد على ضرورة تنفيذ ما اتفق عليه، مشدداً على ضرورة ضمان الحق الوظيفي لكل العاملين في الأجهزة الأمنية.
من جانبه قال أحمد يوسف القيادي في حركة حماس إن حالة من الحزبية سادت الحالة الفلسطينية خلال الفترة الماضية والعقبات التي تفرضها إسرائيل على فلسطين والوضع العربي بعد انتكاسة الربيع العربي أدت إلى إنهاء الانقسام. وتوقع يوسف أن تعمل إسرائيل على إفشال الحكومة وهذا يتطلب جهد وحدوي لإنجاح الحكومة. وشدد يوسف على ضرورة تهيئة الأجواء على الأرض لاستكمال مسيرة المصالحة. وطالب الرئيس بالعمل على تذليل العقبات وتجاوز الخلافات مع مصر مؤكداً أن تحقيق الاستقرار خطوة مهمة للشعب الفلسطيني، مؤكداً أن مصر هي العمق الاستراتيجي للشعب الفلسطيني. وقال يوسف إن المرحلة القادمة تحتاج إلى نضال من الجميع وحراك على المستويات العربية والدولية لكسب الدعم الدولي للحكومة الفلسطينية.
بدوره قال نافذ غنيم عضو المكتب السياسي لحزب الشعب لا توجد مصلحة لاحد في استمرار الانقسام والاشتباك الداخلي والجميع يسير في اتجاه انهاء الانقسام والمصالحة الشاملة، مشيراً إلى أن تشكيل حكومة الوفاق هو بداية لانهاء الانقسام. وأشار إلى وجود الكثير من القضايا المجتمعية تحتاج إلى معالجة، مشدداً على ضرورة أن يشعر الجميع بالمصالحة وعدم اقتصارها على المستوى السياسي. وطالب بترسيخ الحريات العامة وضمان حقوق الإنسان في التجمعات وغيرها وحرية الرأي والتعبير واعادة الثقة بين حركتي فتح وحماس. وقال إن المصالحة سوف تستمر رغم وجود الكثير من القضايا العالقة والتي تحل خلال الفترة القادمة.
من جانبه حمل محمد مكاوي القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الكل الفلسطيني مسؤولية تهيئة الأجواء الايجابية من اجل ترسيخ المصالحة على الأرض وإنهاء حالة الانقسام لان الأضرار الذي خلفها الانقسام كثيرة على الساحة الفلسطينية طالت مجمل الحياة السياسية والاجتماعية. ودعا على الحكومة إلى التحضير للانتخابات وإعادة اعمار غزة واستعادة أمن المواطنين وتحقيق المصالحة المجتمعية وتشكيل أجهزة أمنية على أسس وطنية مبنية على أسس مهنية تحمي أمن المواطنين. وقال إن الحالة الفلسطينية مأزومة نتيجة الفقر والحصار والبطالة ولذلك لا بد من تكاتف الجهود للخروج من هذه الحالة. وشدد مكاوي على ضرورة التخلي عن الثنائية في حل القضايا المجتمعية وليس كما جرى في تشكيل الحكومة.