أمد/ غزة : جاء ذلك خلال لقاء سياسي نظمه تحالف السلام الفلسطيني في غزة بعنوان قراءة تحليلية في نتائج الانتخابات الإسرائيلية و مستقبل العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية، قال عدد من السياسين والمحللين ان فوز اليمين في الانتخابات الاسرائيلية يمكن ان يساعد الفلسطينيين على انتزاع حقوقهم بشكل اسرع في حال فوز اليسار الاسرائيلي بسبب حالة الضيق التي اصابت معظم حكومات العالم وخاصة الحليفة لاسرائيل من هذا الفوز الذي جاء على ظهر العنصرية المقيتة.
ودعا هؤلاء السلطة الوطنية وحركة حماس وكل القوى الى استغلال اليمين وصورته المشوه لدى العالم من اجل خوض حرب دبلوماسية على كل المستويات وفي كل المحافل الدولية والاممية من اجل استكمال الانضمام للمؤسسات الدولية وانتزاع قرار من مجلس الامن بالاعتراف باقامة الدولة الفلسطينية.
- أكد مختصون وسياسيون أهمية إيجاد إستراتيجية فلسطينية واضحة وانجاز الوحدة الوطنية وتوحيد القدرات والطاقات وتفعيل الحراك السياسي في الساحة الدولية لمواجهة نتائج الانتخابات الإسرائيلية ودعم الحقوق الوطنية من خلال خوض معركة دبلوماسية على كافة المستويات.
جاء ذلك خلال لقاء سياسي نظمه تحالف السلام الفلسطيني في غزة بعنوان قراءة تحليلية في نتائج الانتخابات الإسرائيلية و مستقبل العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية بحضور كلا من عضو المجلس التشريعي الفلسطيني من رام الله الدكتور عبد الله عبد الله والكاتب و المحلل السياسي أكرم عطا لله و المحلل السياسي حسن عبدو والدكتور المحلل السياسي نظير مجلي من الناصرة و الوزير هشام عبد الرازق القيادي في حركة فتح وبمشاركة العشرات من ممثلي الفصائل و شخصيات سياسية وكتاب و محليين سياسيين و ممثلي عن مؤسسات المجتمع المدني و مهتمين وقدم المحلل السياسي حسن ابو عبدو أجوبة لعدد من التساؤلات التي ترتبط ببقاء إسرائيل في قبضة اليمين ولماذا سيكون هذا الفوز الأكثر كلفة للاحتلال وكذلك انعكاس هذا الفوز على الفلسطينيين ومدى توفر إستراتيجية فلسطينية واضحة لمواجهة اليمين الإسرائيلي.
وقال عبدو أن إسرائيل ما زالت في قبضة اليمين منذ 20 عاما وذلك لان المعسكر الصهيوني لا يملك بديلا ويتبنى سياسات متشابهة لليكود ولم يقدم بديلا للجمهور الإسرائيلي في القضايا الملحة خاصة فيما يتعلق بعملية التسوية وكذلك وضوح نتنياهو نفسه أمام الرأي العام.
من جانبه اكد اكرم عطا الله المختص بالشؤون الاسرائيلة ان اسرائيل تزداد التمسك باليمين نظر للديمغرافيا كما انه لا جديد لعودة نتنياهو للحكم بل الهوة بين استطلاعات الراي وعدد المقاعد التي حصل عليها نتنياهو.
وكل هذا يستدعي قراءة لبناء السياسات والاستطلاعات التي تمت في ظروف تختلف عن الانتخابات خاصة وانه في الأيام القليلة للانتخابات ظهرت إسرائيل على حقيقتها وتم إرسال 1.5 مليون رسالة نصية للطلب من اليهود بالتصويت حتى لا يفوز العرب.
وقال عطا الله ان السلطة الوطنية ليست قادرة على مواجهة اسرائيل والتجربة اثبتت ان حماس لا تصنع ذلك ايضا ما يتطلب تجديد المؤسسة الفلسطينية واستغلال القدرات لمواجهة برنامج اليمين موضحا ان السلطة كانت تتمنى فوز هريستل لتحقيق حل الدولتين وحركة حماس كانت تتمنى سقوط نتنياهو لتحتفل بانجازها بعد الحرب الا ان فوز نتنياهو برائحة عنصرية في الانتخابات فان ذلك سيساهم في عزل اسرائيل وفتح الباب امام الشعب الفلسطيني في برلمانات العالم والامم المتحدة ومجلس الامن وكل هذا بحاجة الى حرب دبلوماسية مع اسرائيل.
من جهته قال د. عبد الله عبد الله عضو المجلس التشريعي من رام الله انه مما لا شك فان فوز نتنياهو خالف كل التوقعات ودليل على انحدار اسرائيل نحو اليمين ويتكرس هذا في المجتمع الاسرائيلي ليصبح اكثر عنصرية وتطرفا مما يتطلب التمسك بالحقوق الفلسطينية رغم الضغوطات المختلفة على ان يكون الموقف الفلسطيني من خلال الشعب والقيادة في نفس التحرك وتكثيف الحراك على الساحة الدولية بعد ان سجلت القيادة الفلسطينية الانتصارات التي تتراكم لتصالح القضية والحقوق الفلسطينية. وشدد على ضرورة توحيد الجهود وعدم التفاوض على هدنة او هناك او فتح ميناء ومطار والحذر من تصريحات نتنياهو وعدم القبول باي مخارج لتخفيف الناحية الحياتية او ابقاء غزة خارج الاطار الفلسطيني.
وعن علاقة المنظمة مع القائمة العربية المشتركة اوضح عبد الله ان المنظمة تؤكد على وحدة الشعب الفلسطيني في كافة اماكن تواجده سواء في مناطق 48 والضفة وغزة والقدس والشتات من اجل المساواة والحرية والاستقلال لا سيما وان الواقع الفلسطيني يهم الجميع والمعركة تستدعي جمع كل الطاقات وعناصر القوة.
من جانبه تطرق الوزير هشام عبد الرازق القيادي في حركة فتح الى الجهد الكبير الذي تم بذله على الصعيد الدولي لإبعاد اليمين عن سدة الحكم في إسرائيل إلا ان نتنياهو انتهج عقدة الخوف التاريخية من خلال التضخيم للتهديد الإيراني والحالة القائمة في الإقليم سواء حماس او داعش وغيرها وكذلك الهجوم على الجمهور العربي والتأثير على النفسية الإسرائيلية لصالح اليمين.
وقال انه يتطلب استخلاص العبر من الانتخابات بانه لن تتحقق العملية السلمية بل الحل في توحيد الصف الفلسطيني والوصول الى برنامج السياسي موحد لمواجهة الاحتلال ونتائج الانتخابات الاسرائيلية.
وقال نظير مجلي المختص بالشؤون الاسرائيلية ان الانتخابات الاسرائيلية تشير الى تكرار فوز اليمين لان المجتمع الاسرائيلي يريد الحكومة المتطرفة بعد استخدام نتنياهو كل الخدع الانتخابية القائمة على التخويف والفزع ما يتطلب من الكل الفلسطيني توحيد الصف والاتفاق على خطوات عملية لمواجهة تداعيات الانتخابات الإسرائيلية والحكومة اليمينية المتطرف.