تاريخ النشر: 2017-12-10 | 16:52
تاريخ النشر: 2017-12-10 | 16:52
أمد /عمان: قال المحلل السياسي الأردني، زايد النوايسة، إن مجلس النواب الأردني عقد اليوم جلسة مخصصة لمناقشة تداعيات قرار الرئيس الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية للقدس والاعتراف بها كعاصمة للكيان الصهيوني، مؤكدا أن الجلسة كانت عاصفة تحدث فيها معظم النواب بغضب شديد وإدانة هذا القرار، وتوافقوا على تكليف اللجنة القانونية بإعادة دراسة معاهدة وادي "عربة" مع إسرائيل الموقعة عام 1993.
وأضاف النوايسة خلال مداخلة لفضائية "الغد" الاخبارية، أن تلك الاتفاقية أفردت خصوصية لمستقبل ولوضع مدينة القدس، ونصت على تأجيل البت في مستقبل المدينة وتركه للحل النهائي بحيث يضمن أن تكون القدس عاصمة للدولة الفلسطينية بعد الوصول إلى تسوية شاملة، مشيرا إلى أن البرلمان كلّف اللجنة القانونية بدراسة جميع المعاهدات والوصول إلى توصية نهائية بخصوص الانتهاكات القانونية التي ارتكبها الكيان الإسرائيلي، موضحا أنه قد يصل الأمر إلى تعليق الاتفاقية وحتى إلغاءها لاحقاً إذا لم تستجيب الولايات المتحدة الأمريكية وتراجعت عن هذا القرار.
وأوضح النوايسة أن المزاج العام في الشارع الأردني غاضب بشدة ويطالب بالوقوف في وجه هذه الغطرسة الإسرائيلية والدعم الامريكي اللا محدود لها، مؤكدا أن الأردن أمام خيارات استثنائية اليوم تتعلق بمستقبل العلاقة مع إسرائيل ومع الولايات المتحدة، وأن الموقف الأمريكي والإسرائيلي وضعا المملكة الأردنية أمام مسئوليات استثانئية وتاريخيه لا يملك الشارع أو الحكومة ولا مجلس النواب إلا أن يتخذوا اجراءات حاسمة وسريعة تؤدي إلى الوقوف في وجهة هذه الغطرسة الإسرائيلية.
وأكد النوايسة أنه بموجب الدستور الأردني يمكن لمجلس النواب أن يعيد فتح أية معاهدات أو اتفاقيات أبرمتها الحكومة عندما تتعارض مع المصلحة الوطنية العليا للبلاد، وهو حق سيادي لمجلس الأمة الأمر خاصة أن يتعلق بالمصلحة الوطنية، مشددا على أن إسرائيل أخلّت بهذا الاتفاق هي والولايات المتحدة الضامن والراعي لتلك العملية السياسية التي أخلت هي الأخرى ببند رئيسي نصت عليه اتفاقية وادي عربة فيما يتعلق بالمستقبل النهائي لمدينة القدس.