تاريخ النشر: 2021-02-11 | 05:29
تاريخ النشر: 2021-02-11 | 05:29
أنهت الوفود المشاركة في حوار القاهرة اجتماعها باصدار بيان توافقي يؤكد علي اجراء الانتخابات الفلسطينية في مواعيدها علي التوالي وبالتواريخ التي حددها المرسوم الرئاسي الصادر بتاريخ 15/1/2021.
واثناء اجتماعات الفصائل هناك لوضع خارطة طريق لانهاء الانقسام والمضي قدما لاتمام المصالحة ، صدر قرار سيادي مصري بفتح معبر رفح وحتي اشعار اخر لاعطاء دفعة قوية للمتحاورين ورسالة طمانه بان توافقهم سينتج عنه انفراجات علي اكثر من صعيد.
وهي بالمناسبة رسالة ايجابية اسعدت الناس وخاصة هنا في قطاع غزة والذي يعتبر منفذ رفح بوابة غزة الي العالم.
لقد بات واضحا بأن الاتفاق سيكون بالتدريج وليس دفعة واحده، حيث اتفق الجميع علي ان الاولوية الان هي للانتخابات التشريعية وترك الامر لكل فصيل ليحدد تحالفاته الانتخابية ،
وسوف يتم عقد لقاء تاني في شهر آذار ليتم البحث في كيفية التوافق علي برنامج سياسي للمرحلة المقبلة ودخول حركة حماس الي منظمة التحرير من خلال بداية المجلس الوطني بحكم ان اعضاء المجلس التشريعي هم اعضاء طبيعيين في المجلس الوطني وايضا انضمام حركه الجهاد الاسلامي الي منظمة التحرير ولكن ليس عبر الانتخابات التي اعتذرت عن المشاركه بها بل من خلال توافق علي تمثيل لهم بالمجلس الوطني وفقه النسبة التي يتم الاتفاق حولها.
ومن المؤكد ومن خلال ما رشح عن فحوي ما دار من نقاشات فان الجميع بلا استثناء قد بات علي قناعه بانه لا مخرج من هذا الواقع والجمود ووصول الجميع الي طريق مسدود الا بالتوافق والشراكة السياسة .
ولانجاح الخطوات القادمة بعد ان توفرت الارادة السياسية لدي الجميع بانهاء هذا الوضع الشاذ لابد من اعادة الثقة بين الجميع وهذا لا يتحقق الا من خلال خطوات ايجابية وملموسة علي الارض كاطلاق سراح المعتقلين السياسيين في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة والتوقف عن اي خطاب يعكر الاجواء واطلاق الحريات العامة.
ان العمل بسياسة التدرج لهو شي ايجابي بشرط ان يتواصل ويتم البناء عليه.
ومما لا شك فيه ان التغيير في الادارة الامريكية ورسائل الاوروبيين كان لها دور بالعمل علي انجاز ملف الانتخابات لتجديد الشرعيات
ومحاولة فتح افاق جديده لمشروع سياسي قادم.
وبالحديث عن تشكيل قائمة مشتركة للانتخابات اري ان هذا الطرح هو محاوله للقفز عن ارادة الناخبين ومحاولة تجاهل للواقع الناتج عن سنوات طويلة من الانقسام وعلي خلاف رغبة الجمهور لدي الطرفين في هذا الوقت وباعتقادي ان هذا الطرح سابق لاوانه وهو بحاجه الي وقت واعادة بناء الثقة المفقودة لدي كل الاطراف وازالة الاثار التي ترتبت عن الانقسام .
ولكن اري بان تشكيل حكومة وحده وطنية بعد الانتخابات هو اكثر نفعا وجدوي لتتمكن هذه الحكومه من تجاوز اي عقبات لان ما ينتظرها من ملفات ليس بالامر السهل .
ولا نريد اعاده انتاج الماضي بكل سلبياته والوقوع في الفشل.
فحكومة الوحدة هي الضمانة للسير قدما في تنفيذ كل ما اتفق عليه وبدعم من الجميع.
ان اشراك جميع الاطراف في حكومة وحدة هو سر نجاح لها ولاستمرارها في انجاز المهمة الموكلة لها.
ان العمل بروح الفريق الواحد وشعور الجميع بانهم شركاء في انجاز المشروع الوطني لهو اقوي وصفة للنجاح وليكن التوافق الذي تم في (سيتي ستارز) بداية الطريق.