في ظل الظروف التي يمر بها الكادر الفتحاوي في قطاع غزة من تأطير وحصر لكافة المناطق والأقاليم التنظيمية في قطاع غزة، وذلك بهدف عقد المؤتمر العام القادم (السابع)، والذي أدى ذلك بدوره إلى عودة الروح والنشاط في أنفس الكثير من الشباب الفتحاوي والذي لم يأخذ دوره الحقيقي في الأطر التنظيمية داخل الحركة خلال السنوات السابقة أي منذ الانقلاب على قطاع غزة في 14- حزيران-2007؛ فوجئ الكثير من الكادر الفتحاوي وحتى القاعدة الجماهيرية في قطاع غزة بخبر صادم ومؤسف، من قبل السيد الرئيس محمود عباس، والذي كان مفاده فصل واستبعاد خمسة من رموز حركة فتح البارزين والمتمثل بالأخوة القادة، الأخ النائب ماجد أبو شمالة، والأخ النائب ناصر جمعة، والدكتور عبد الحميد المصري، والأخ سفيان أبو زايدة، والأخ رشيد أبو شباك.
في حقيقة الأمر والذي استوقفني عند هذا الخبر، فقد دفعني ذلك للبحث عن أسباب ودوافع السيد الرئيس عن اتخاذ هذا القرار، فوجدت أن اغلب المواقع الإعلامية الالكترونية توصف أن السيد الرئيس قد قام بهذا القرار بحجة أو بالأدق بتهمة ( التــــجــــنــــج) !!!!!
فلو قمنا بالسؤال الوحيد إلى شخص السيد الرئيس ، ماهي دوافع هذه التهمة ؟؟ وما هي طبيعة وأساس هذه التهمة ( التجنح)، ومن هو المتجنح عليهم ؟؟؟ وماهي صفة المتجنحون؟؟ ومن هم المتجنحون؟؟؟؟
سيدي الرئيس....إن ما يجري في تلك الآونة من إرهاصات وتدخلات سافرة في شئون الحركة، من أناس متنفذون خارج الإطار التنظيمي في هذه الحركة العملاقة، وسيطرة أصحاب المصالح الشخصية، يستوجب منك أن تقف بمسؤوليتك الوطنية والتاريخية ، وأن تتصف بصفة الأب والقائد، لا القائد الديكتاتور والمهيمن والمسيطر على كافة مؤسسات الحركة؛ وخاصة أن حركة فتح حركة تحرر وطني، حركة كل الفلسطينينن، لا حركة وحزب أُناس قد تتخذ القرارات فيها من شخص أو اثنين أو بأكثر تقدير في الوضع الحالي ثلاثة أشخاص..
سيدي الرئيس...( أنت أعلم منا ومن الجميع) أن هؤلاء القادة والذي تم الاتخاذ بهذا القرار، هم من القادة البارزين على الساحة الفتحاوية، هم من القادة والذين تخرجوا من مدرسة المؤسس الشهيد ياسر عرفات، والذين أمضوا سنين من عمرهم داخل السجون..بتهمة واحدة ووحيدة أنهم أبناء حركة فتح...هم من القادة والذين حاكمهم الإحتلال وأسرهم بتهمة(الـــتــــجــــنــــــح) ولكنهم تجنحوا وثاروا ضد المحتل.....
سيدي الرئيس... إن كنت تدرك أن فصل هذه النخب الفتحاوية قد يريحك للتقرب لطرف معين سواء كان فصيل أو دولة محددة، وتقصيهم لتريح حفنة الهابطين عبر البارشوت، لتتنفذ داخل الحركة.... فأنت قد زعزعت القاعدة الجماهيرية الكبيرة، والتي تلتف حول هؤلاء القادة، أنت أقصيت من أتى بهم الصندوق الفتحاوي، ولم تأتي بهم البارشوتات الهابطة، فأنت لم تستثني.. وتَفصل.. وتقصي خمسة أو ستة أوعشرة أشخاص؛؛؛ أنت تستثني العشرات وتفصل المئات.. وتقصي الآلاف...
سيدي الرئيس... لربما أن القادة والذي تم فصلهم قد ارتكبوا خطأ، الخطأ الذي ارتكبوه أنهم تربوا على يد الشهيد أبو عمار، ارتكبوا خطأً أن الشهيد أبو عمار والذي غرس فيهم حب الفتح، وعوَّدَهم على إدلاء بآرائهم، وطرح أفكارهم؛ فتناسوا أن أبو عمار قد استشهد.. فيجب أن يصمتوا، وأن يبايعوا، وأن يتناسوا، وخانتهم الذاكرة أن هناك عقوبة مزاجية وتهمة مستحدثة إسمها( التـــجـــنــــح)... وتناسوا أن سَيُحاكمون بنفس التهمة الذين نسبها إليهم الإحتلال ولكن بعد سنين...
سيدي الرئيس... حتى لا يذكر أنك وطرف كنتم وجهان لعملة واحدة، عليك أن تدرك وتؤمن بأننا تربينا على مقولة الثوار، والثائر الشهيد ياسر عرفات ( أن الثورة الفلسطينية كالسمكة بحرها الجماهير) فإن ماتوا الجماهير..........
وأخيراً...... سيدي الرئيس حتى لاتصبح حرمة فتح مجرد ذكرى