تاريخ النشر: 2017-05-13 | 22:54
تاريخ النشر: 2017-05-13 | 22:54
أمد/رام الله- خاص: وجه أحد نشطاء العمل الوطني رسالة الى الرئيس محمود عباس في اليوم السابع والعشرين لإضراب الأسرى في سجون الإحتلال، ابرز فيها معاناتهم وموقف الرئيس عباس من إضرابهم، مبدياً سخطه الشديد من تعامله مع هذا الموضوع الحساس الذي يمس حياة أكثر من ألفين أسير، كل مطالبهم تتجسد في تحسين مستوى ظروف اعتقالهم:
وجاء في نص الرسالة التي عنونها مرسلها بـ "سيدي الرئيس كيف تأكل وأبناؤك مضربون.."
" سيدي الرئيس محمود عباس ..
لازالت أعترف بك رئيساً لشعبي الفلسطيني المحتل من قبل اسرائيل، رغم ما تتخذه هذه الأيام من اجراءات قاسية ، ورغم تعاملك البارد والباهت مع قضية اضراب أسرانا في سجون الاحتلال الاسرائيلي، ولازلت متمسكاً بك كرأس للشرعية، مضطراً وكارهاً نعم، ولكن تمسكي بك من باب وحدة شعبنا والالتفاف حول شخص مضطرين الى التعاطي معه، ولكن ما يغيظ منك طريقة تعاملك مع اسرانا المضربين عن الطعام في يومهم السابع والعشرين.
وليس من المنطقي والمعقول والانساني، أن تكتب أمراً لوزير خارجيتك رياض المالكي لكي يسافر الى رئيس الصليب الأحمر ويخبره بموضوع الأسرى المضربين، وتكتفي بتحويل وزير الى مرسال وساعي بريد، في مقابل تركيزك على سفرياتك ولقاءاتك في دول العالم، من طائرة الى طائرة، ومن عاصمة الى أخرى، وحتى لقاءك بالرئيس الأمريكي ترامب لم يؤدي الى شيئ بخصوص الأسرى، فماذا لو ضغطت وطلبت بإلحاح من ترامب لكي تخفف اسرائيل وحكومتها اجراءاتها ضد الأسرى وتقبل بمطالبهم العادلة، واذا رفض مطالبك ، لماذا لم تتخذ موقفاً صارماً يحسب لك، وتعود من توك الى وطنك ليحملك شعبك على الاكتاف لموقف وطني مشرف، فإنقاذ الأسرى المضربين عن الطعام من مصير مجهول، ليس بأمر سهل ولا يفعله سواك ، لو أردت، وإن كلفك ذلك منصبك .
في اليوم السابع والعشرين لإضراب الأسرى، لم تطلب من جامعة الدول العربية الانعقاد في جلسة طارئة، لبحث الخطر القريب من حياة الاسرى، لماذا؟ ولماذا تتعامل مع هذا الموضوع بكل هذا البرود والفتور، حتى أنك لم تنزل الى خيمة من خيم الاعتصام في رام الله لتعلن للعالم من هناك تضامنك مع الأسرى، ولم تهدد ولو احتراماً لعقول ابناء شعبك بإتخاذ قرارات ضد الاحتلال اذا واصلت عنادها وطريقتها في التعامل مع ابنائك الأسرى، هم ابناؤك نعم، لطالما أنت الرئيس والقائد العام وكل القاب القيادة والزعامة محتكرة من قبلك، فلماذا اكتفيت بدغدغة عواطف البعض بحديث مقتضب عن الأسرى هنا وهناك ، ولم ترفع درجة اهتمامك بإضرابهم لمستوى تقنع شعبك بفئة تضحي بأعمارها من أجل أن تبقى رئيساً؟
سيدي الرئيس .. الأسرى دخلوا يومهم السابع والعشرين، وهذا يعاني أنهم لا يأكلون ككل البشر، ولا يشبعون، وكل ما يدخل أمعدتهم الماء والملح، ولأنهم على حق يصرون على اضرابهم ولو كلف ذلك حياتهم، ولكنهم يريدون اسنادهم وتحريك قضيتهم، فكل الشارع وكل الشعب لو تحرك من أجلهم لن يفعلوا الكثير، مقابل أن تفعل أنت ما هو مطلوب منك، تحرك ولو بالحد المعقول كرئيس لهم، لا تذهب الى الهند بل أذهب الى الأمم المتحدة، وبدل السعودية أذهب الى لاهاي، وبدل العواصم الأخرى أنزل الى ساحات الاعتصام، وأحمل صورة أسير كما حملها الرمز الخالد ياسر عرفات من قبلك، هل تذكره، لماذا حملها ابا عمار رغم حصاره في المقاطعة والدبابات تدك مأوه، والجيش الاسرائيلي يفرض عليه حصاراً مقيتاً، وسجنه كان أصعب وأقسى من سجن الأسرى أيامها، ولكنه نسي نفسه وتذكر قضيتهم ورفع صورهم فوق رأسه، لماذا تحيد عن نهجه، وتموه مسيرك لتعمل بقناعاتك أنت ، لا بما يتوجب عليك فعله وطنياً وأخلاقياً تجاه اسرى الشعب الفلسطيني؟
والسؤال الصعب كيف تأكل وابناؤك الأسرى مضربين عن الطعام ومهددين بالموت؟
لن يدوم صمت لقسوة تضبط ايقاعه، والصرخة لابد ستنفجر ويبزغ الفجر..
الحرية للأسرى البواسل ..