تاريخ النشر: 2021-07-02 | 15:17
تاريخ النشر: 2021-07-02 | 15:17
بهذه الكلمات أراد الصديق حسن النويهي أن يقول لقرائه هذا ما حدث وهكذا كانت ردة الفعل وهذا ما فعلته بنا الأيام الخالدة في معركة سيف القدس.. هذه الأيام التي خلخلت التوازنات السياسية والجغرافية وأعادت ترتيب الأولويات في الوطن والاقليم .. وقد استطاع بعض المتابعين استيعاب ما يجري فيما أصيب كثير منهم بالدهشة والذهول حين رأوا فلسطين تعود بكامل هيبتها إلى واجهة الحدث.
إن عدم رغبة الصديق الكاتب حسن النويهي بإعادة صياغة ما كتبه تحت طائلة الانفعال في يوميات معركة سيف القدس يدل على أنه لم يذهب إلى توثيق ذلك الحدث العظيم فقط بل أراد معه توثيق الانفعالات وتوثيق الغضب وتوثيق تفاصيل الحياة التي عشناها في تلك الأيام الخالدة حيث كنا بعيدين جغرافيًا عن مركز صناعة الأحداث.
إن القارئ لهذا الكتاب يلاحظ بوضوح كامل عفوية الانفعال وصدق العواطف في لحظات عشناها جميعًا لم نكن فيها معنيين بالعقلانية .. فكلمات حسن النويهي تكاد تكون كلماتنا جميعًا نحن الذين كنا متسمرين أمام شاشات التلفزة وأمام منصات الإعلام المختلفة فقد أراد من خلال هذه المقالات أن يعيد للواجهة صوت الضمير الشعبي الذي لا يعترف بالفصائلية والحزبية والجهوية أمام عنفوان الوطن وصمود الشعب .. وقد رأينا جميعًا كيف نجحت المقاومة في خلق توازن الرعب ورأى العالم كله ذلك الهلع والخوف والإرباك الذي أصاب المجتمع الصهيوني على كامل أرضنا المحتلة.
إن المتصفح لكتاب سيف القدس للصديق حسن النويهي يرى فيه الغزة قد تحولت إلى مركز الكون لكنه في تجلياته وانفعالاته وكلماته الغاضبة حاول تقديم صورة واضحة عن كل ما هو مرتبط بغزة المكان والمقاومة والقرار والدم الزكي الطاهر سواء على صعيد دول الاقليم أو على صعيد الاخوة الاعداء .. ولم يكن معنيًا في كل ما قاله إلا في توضيح الحقيقة وكشف الأقنعة الزائفة وتسمية الأشياء بأسمائها الواضحة.
سيف القدس هو مجموعة مقالات كتبها الصديق النويهي بالتزامن مع آلاف الصواريخ التي كانت تدك الكيان الصهيوني من شماله إلى جنوبه لذلك فإن قراءة هذه المقالات بعيدًا عن الأجواء التي كتبت فيها لن تكون قراءة منصفة وفي ظني أن الصديق أبا حمزة أراد من كتابه هذا أن يكون صورة طبيعية جدًا عن أحد عشر يومًا لا تشبه غيرها في التاريخ الفلسطيني الحديث يوثق من خلاله ما حدث دون تجميل ليضعه أمانة بين يدي أجيالنا القادمة
قد يكون هذا الكتاب هو الأول من نوعه الذي يوثق لمعركة سيف القدس وامتدادتها العسكرية والسياسية والعاطفية داخل فلسطين وخارجها فقد صدر الكتاب عن منشورات دار مرسال في عمان بعد شهر واحد فقط على وقف اطلاق النار في العدوان الذي تعرضت له غزتنا البهية.. ويريد النويهي أن يؤكد لقرائه أنه قال كلمته الواضحة في هذا الحدث العظيم ولم يمض بل هو مستمر في قول ما يعلي من شأن المقاومة حتى يتحقق النصر العظيم الذي لمسنا بوادره جميعًا في معركة سيف القدس..
وجاء الكتاب في 140 صفحة من القطع المتوسط وضم بين دفتيه عشرات المقالات التي كتبها النويهي إضافة لقصيدة توثق للمقاومة من شعر الصديق منير الصعبي...
( أعتذر عن الأخطاء وبعض الكلمات والحروف المقطعة وبعض الشتائم فلم ارغب بشطبها أو حذفها هكذا أنا ولا أتجمل.. كانت أيام سيف القدس أيامًا عصيبة ترتفع فيها إلى السماء السابعة وبعد دقيقة تنزل إلى الأرض السابعة .. عذرًا فلم أكن أعرف أين أنا ).