تاريخ النشر: 2016-09-20 | 18:28
تاريخ النشر: 2016-09-20 | 18:28
أمد/ رام الله : من المنتظر ان تبت محكمة العدل العليا يوم غد الاربعاء،في مصير الانتخابات المحلية التي صدر قرار عن المحكمة بوقفها الشهر الماضي لحين النظر في قضايا مرفوعة امامها حول شرعية اجراء الانتخابات وسط ترجيحات باجرائها في الضفة وارجاء اجرائها في القطاع .
وكان المحامي نائل الحوح مدعوما من عدد من الحقوقيين ومن نقابة المحامين تقدم بطلب مستعجل لمحكمة العدل العليا يطالبها فيه، بتأجيل الانتخابات المحلية في الضفة و قطاع غزة، او في قطاع غزة، باعتبارها "غير شرعية".
ويستند الحوح في دعواه الى ان اعلان الانتخابات في وطن غير موحد ينطوي على "مخالفات دستورية"، لوجود اجهزة رقابية وامنية غير شرعية، ومحاكم وقضاة غير شرعيين يشرفون عليها (في غزة)، وهو ما ادى الى موافقة محكمة العدل على قبول الدعوى مؤقتا ووقف الانتخابات لحين النظر بالقضية، وصدور قرار مرتقب عن المحكمة يوم غد.
وقال استاذ القانون العام الدستوي والاداري المحامي الدكتور بسام القواسمي المحاضر في جامعة الخليل، في حديث لـ "القدس" دوت كوم: ان هناك اشكاليات قانونية تشوب اجراء الانتخابات سواء ما يتعلق منها بالحكومة في رام الله او شرعية قطاع غزة ، حيث تعتبر قوة حماس التي تسيطر على غزة غير شرعية، وهناك قرار بقانون صدر عن الرئيس في عام 2007 يعتبر المنتسبين للقوة التنفذية قوة خارجة عن القانون، ويعاقب عليها القانون من 3-7 سنوات، اضافة الى القائمين والمنظمين للانتخابات والقضاة في قطاع غزة غير شرعين، ما يجعل الانتخابات في قطاع غزة يشوبها مخالفة قانونية صريحة.
كما ان هناك اراء فقهية تتحدث عن عدم قانونية دعوة حكومة الوفاق برئاسة د. الحمد الله للانتخابات باعتبار انها غير حاصلة على موافقة المجلس التشريعي، كما ينص القانون الاساسي الفلسطيني في نص المادتين 55-66، وهو الرأي الذي يفيد ان حكومة الوفاق لا تتمتع بكافة الصلاحيات والاعمال الاساسية وبالتالي فهي غير مخولة باصدار دعوة لعقد الانتخابات.
وقال القواسمي: ان كل الاحتمالات واردة في جلسة الغد، من حيث ارجاء اصدار القرار الى جلسة اخرى، حيث يتوجب على مجلس الوزراء ولجنة الانتخابات تقديم لوائح جوابية للمحكمة ضد الطعن المقدم وهو ما قد يؤجل النظر بالقضية الى موعد اخر، اضافة الى امكانية الغاء الانتخابات لحين توفر ارضية قانونية.
ويعتقد القواسمي ان سيناريو اجراء الانتخابات في الضفة وتاجيلها في قطاع غزة والقدس لحين توفر البيئة القانونية لاجرائها قد يكون الاقرب.
من جهته، قال المحلل السياسي طلال عوكل في حديث مع "القدس" دوت كوم: ان المشهد مشوش ومربك طالما لا توجد مصالحة، حيث ستبقى الانتخابات محط شكوك، مضيفا: منذ البداية هناك ملاحظات اساسية تشوب اجراء الانتخابات تتمثل بغياب وحدة القضاء وغياب وحدة المؤسسة التي ستشرف على الانتخابات، اضافة الى استغلال القانون الذي تم فيه شطب 9 قوائم لحركة فتح في قطاع غزة، حيث هناك محاولة لاقصاء كل طرف في مكانه، كلها امور تجعل الانتخابات محط شكوك وعلى انها غير نزيهة.
واضاف عوكل: ان السيناريو الارجح ان الانتخابات ستجرى في الضفة الغربية وسيتم تأجليها في قطاع غزة والقدس، باعتبار ان المشكلة القانونية ظهرت في قطاع غزة ولا يوجد مبررات قانونية لتأجيلها بالضفة الغربية. ولفت الى ان الطرفين (فتح، وحماس) سيكونان سعيدين باجرائها بالضفة بحيث لا تكون الانتخابات المحلية استفتاء على شعبية كل طرف في المكان الذي يسيطر عليه.
وبين الناطق باسم لجنة الانتخابات المركزية فريد طعم الله في حديث مع "القدس" دوت كوم، ان لجنة الانتخابات جاهزة لاجراء الانتخابات في حال قررت المحكمة اجراءها، مضيفا: ان اللجنة ستقرر طبيعة الخطوات المقبلة بعد صدور القرار، نافيا عزم اللجنة تقديم طعن ضد قرار المحكمة في حال اقرت الغاء الانتخابات، حيث أن اللجنة غير مخولة بذلك، ولا يوجد لديها النية بالطعن.
عن القدس