تاريخ النشر: 2022-02-20 | 18:15
تاريخ النشر: 2022-02-20 | 18:15
واشنطن: أكد السفير الروسي لدى الولايات المتحدة، أناطولي أنطونوف، أن بلاده لا تنوي شن أي عملية غزو لأوكرانيا، قائلا إن موسكو تعتبر منطقة دونباس جزءا من الأراضي الأوكرانية.
وقال أنطونوف، في حديث لقناة "CBS" الأمريكية، يوم الأحد، تعليقًا على الادعاءات الغربية حول خطط روسيا لمهاجمة أوكرانيا: "لا غزو ولا خطط لشنه".
وأضاف أنطونوف: "لا نحاول على الإطلاق السيطرة على أراضي أي دولة أجنبية. أود أن أؤكد أن دونباس و(بما في ذلك) لوغانسك جزء من أوكرانيا".
وتابع: "أكدت روسيا علنا استعدادها لمواصلة الجهود الدبلوماسية لحل كل القضايا العالقة، والقوات الروسية منتشرة في الأراضي السيادية التابعة لروسيا، إننا لا نهدد أحدا".
وشدد أنطونوف في الوقت ذاته على أن مسألة واقع شبه جزيرة القرم، التي عادت عام 2014 إلى قوام روسيا، مغلقة بالنسبة إلى بلاده، مبينا: "نحن لا نريد حتى مناقشتها".
وتدعي الدول الأعضاء في الناتو بإصرار أن روسيا تحشد قوات كبيرة تجاوز تعدادها 100 ألف عسكري قرب الحدود مع أوكرانيا "تمهيدا لشن عملية غزو وشيكة" للأراضي الأوكرانية.
وأكدت الحكومة الروسية مرارًا أنه لا نية لها لشن أي عملية على أوكرانيا، مشددة على أن كل التقارير التي تتحدث عن ذلك كاذبة والغرض من هذه الادعاءات يتمثل في تصعيد التوتر في المنطقة وتأجيج الخطاب المعادي لروسيا استعدادا لعقوبات اقتصادية جديدة وتبرير توسع الناتو شرقا، الأمر الذي تعارضه موسكو بشدة قائلة إنه يهدد الأمن الروسي.
ومن ناحيته، أعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن عبر قناة "سي بي إس" أن الرئيس الأميركي جو بايدن مستعد للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين "في أي وقت وبأي صيغة إذا كان ذلك يسمح بتجنُّب حرب" في أوكرانيا.
وجدّد بلينكن التأكيد عبر شبكة «سي إن إن» أن المسار الدبلوماسي لا يزال ممكنًا إلى حين «تحرّك الدبابات (الروسية) فعليًا وتحليق الطائرات»، وفق «فرانس برس».
معلومات استخبارية
وأفادت شبكة "سي.بي.إس" الأمريكية يوم الأحد، بأن الولايات المتحدة لديها معلومات استخباراتية تفيد بأن القوات الروسية تلقت أوامر بالمضي قدمًا في غزو أوكرانيا.
ونقلت الشبكة عن مصادر مخابراتية قولها إن الأوامر صدرت للقادة الميدانيين الروس لبدء غزو أوكرانيا.
ومنذ قليل، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية جون كيربي، إنه على الرغم من الأدلة على استعداد روسيا لضرب أوكرانيا، فإن الولايات المتحدة مازالت ملتزمة بالسعي للتوصل الى حل دبلوماسي.
وفي مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" الأمريكية، قال كيربي إن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن: "قدمت مقترحات جادة حول الطرق التي يمكننا من خلالها تغيير الأشياء التي نقوم بها في أوروبا"، من أجل معالجة مخاوف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وأضاف كيربي: "تقدمنا بمقترحات جدية حول الطرق التي يمكننا من خلالها تغيير الأشياء التي نقوم بها في أوروبا لمحاولة معالجة الوضع..من الواضح أن بعض الأمور غير مطروحة على الطاولة".
وعندما سأله المضيف عما هو غير مطروح على الطاولة، أشار كيربي على وجه التحديد إلى مسألة انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي “الناتو”.
وقال كيربي: "هذه قضية بالنسبة لأوكرانيا وحلف الناتو. هذا شيء لا يمكن للسيد بوتين ببساطة أن يضع حق النقض عليه أو يقرره بنفسه.. هذا النوع من الأشياء هو، مرة أخرى، بين التحالف وأوكرانيا".
وتابع:"لقد تقدمنا بمقترحات جادة حول تغيير نطاق وحجم بعض مناوراتنا في أوروبا، والاستعداد للحديث عن قدرات الصواريخ الهجومية في أوروبا"، مضيفا أن الولايات المتحدة "قدمت مقترحات أخرى لمحاولة إقناع بوتين بأننا جادون".
وسأل المضيف عما إذا كانت هناك أي دروس تعلمتها الإدارة الأمريكية من الانسحاب العسكري من أفغانستان، قال كيربي إن الولايات المتحدة "لا تزال تحاول استيعاب" كل ما حدث، لكنه أوضح أنه لا ينبغي مقارنة الوضع في أفغانستان بما يجري مع روسيا وأوكرانيا. "إنهما ظرفان مختلفان تماما، هذا في الواقع يحاول منع الحرب من الحدوث".
ومن جانبها، وصفت نائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس، يوم الأحد، المعلومات الاستخباراتية الأمريكية بشأن نوايا روسيا تجاه أوكرانيا و"الغزو المحتمل في غضون أيام"، بالقوية.
وأخبرت هاريس الصحفيين وهي تستعد للعودة إلى الولايات المتحدة بعد يومين من الاجتماعات رفيعة المستوى في مؤتمر ميونيخ للأمن: "لقد اتخذ بوتين قراره"، حسبما نقلت وكالة "بلومبيرغ".
وقالت الوكالة، إن تصريحات هاريس جاء في الوقت الذي يصارع فيه الحلفاء حول كيفية الرد على "الغزو الروسي المحتمل" الذي حذر الرئيس جو بايدن يوم الجمعة من أنه قد يحدث في غضون أيام.
من ناحيته، أخبر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون "بي بي سي" أن بايدن أطلع الحلفاء، بما في ذلك المملكة المتحدة، يوم الجمعة على تفاصيل بشأن "خطة الغزو الروسية المحتملة".
وبحسب جونسون، قال بايدن: "إنك لا تنظر فقط إلى غزو عبر الشرق، عبر نهر دونباس، ولكن وفقا للمعلومات الاستخباراتية التي نراها، سيأتي من الشمال، ومن بيلاروسيا، وفي النهاية تطويق كييف".
يعتزم بايدن الاجتماع يوم الأحد مع مجلس الأمن القومي، ويمكن لمثل هذه الاجتماعات أن تساعد الرئيس الأمريكي في اتخاذ قرار مسبق للعمليات الهامة، بحسب "بلومبيرغ". قالت هاريس إنها ستشارك في المحادثات.
يدّعي الغرب أن روسيا تتأهب لغزو الأراضي الأوكرانية بعد تعزيز وجودها العسكري على الحدود الأوكرانية منذ أشهر، ويقول إنها حشدت قرابة 200 ألف جندي لذلك، وهي بيانات لم تؤكدها موسكو، والتي تنفي قطعا ادعاءات واشنطن وكييف بالاستعداد لغزو جارتها الغربية.