تاريخ النشر: 2016-08-28 | 08:03
تاريخ النشر: 2016-08-28 | 08:03
الشاعر جمال الدر يملي مناضل صلب وعنيد يعشق فلسطين , ناضل بكلمات أغانيه المؤثرة والتي راج صيتها وأغانيه الوطنية أتحفت قاموس الأغنية الوطنية الفلسطينية , وكلماته أقوي من الرصاص ونارية أقوى من كل النيران المصطنعة وله من البنات سبع , ومن البنين محمد الذي انقطع عن الدراسة الجامعية بعد الفصل الأول لعدم مقدرة والده توفير رسومه الجامعية أو حتى اطعامه هو وخواته وله بنت معاقة , وفي عام 1969م نسف الاحتلال بيته بتهمة إيواء من يسميهم الاحتلال "مخربين" وشاعرنا يعيش معاناة مع مرض العيون لم تنته حتى لحظة كتابة هذه السطور المؤلمة، ويعاني من مرض الرمد الضيف الثقيل الظل، وبعض المياه البيضاء، وانفصال الشبكية؛ وصل شاعرنا إلى لحظة فقد فيها بصره تمامًا, ومعاناته في ازدياد وتزداد صعوبة من ناحية تدبير حياة اسرته المعيشية , بعد فقدان بصره الذي كان مصدر رزقفه وتوقفه عن الكتابة , وأصبح يشعر بالضعف على نفسه وعلى بناته وهو يبلغ من العمر 64 عاماً وليس له راتب شهري يعتمد عليه لأنه ليس موظف . فاهتموا به وعالجوه لأن الاهتمام به ثقافة كونه قامة ثقافية وطنية وكان زاهداً في حبه لفلسطين ,عالجوه حتى قلمه لا يموت , فشاعرنا منحه الله هذه الموهبة و دماثة الخلق والتواضع وعدم الغرور أو التحدث عن نفسه أو البحث عن الأضواء والاهتمام بالعمل مع كثرة الصمت و وضع نفسه فقط ليزيد ويقدم دائماً الجديد للأغنية الوطنية , تمنياتي له بالشفاء واستقرار نفسيته .
وألف العديد من "الأوبريتات" الغنائية والاستعراضية والمسرحية, منها: (أوبريت) "القدس حكاية الحكايات"، و(أوبريت) "إعلان الدولة"، و(أوبريت) "أرض وحكاية"، و(أوبريت) "بيتنا أحلى"، و(أوبريت) "حكاية"، و(أوبريت) "إحنا طلائع فلسطين"، و(أوبريت) "أسرى الحرية"، و(أوبريت) "القدس عروس العواصم".
ومن كلماته , " أغنية اصحوا " ,وأغنية " جيل الحجر" " وماني نايم " وأغنية "خلي اعتمادك على الكريم " , " وأوبريت طلائع فلسطين " و" لن تمروا لن تمروا
فوق أرضى لن تمروا" و" اسرقوا منى رغيفي ..زعتراتى جوعوني" وببساطة في هذا المقال لن أستطع تدوين كل مؤلفات شاعر الأغنية الوطنية الفلسطينية ,فمؤلفاته بحاجة الى أيام لسردها , فشاعرنا أثناء زيارتي له رأيته يحمل مآسي متعددة وهموم يصعب على الجمال حملها كان الله في عونه حياته توصف بالعدم فالفقر يضرب بأركان بيته والمرض يضرب ببصره .
شاعرنا جمال الدريملي أبكاني عندما شاهدته وهو يردد راحت أيام قلمي الرصاص ياعزيز والأمل في وجهه ! هل بين جدران هذا الوطن من مخلص يتكفل بعلاجي , أو بتوفير قوت بناتي وابني الوحيد , هل عاطفة رئيسنا ستبتسم لي , وهل وزير الثقافة الفلسطيني الدكتور ايهاب بسيسو سيهتم بأمري , ويساهم بتوفير راتب لي لأستطيع اعالة اسرتي؟ , وهل كتاباتي وأشعاري ستحترم ويبحثون عني ويتصلون على هاتفي 0599730515 ليطمئنوا علي ويرفعوا من معنوياتي ربنا كبير؟ ! .
شاعرنا قدم لفلسطين الكثير من حب ووفاء ونضال فاليوم الوطن باعه بثمن بخس , والوطنيون كذلك وآهات الألم تسكن صدره , فهذا الوطني المناضل بحاجة أن تردوا وتردوا له الجميل , أما انه لا يجد قوت يومه وقوت بناته وابنه فهي وصمة عار في جبين كل الوطنيين والثقافة الفلسطينية
رعاية شاعر وطني بحجم جمال الدريملي واجب على كل فلسطيني ميسور سواء رجل أعمال أو سياسي أو من يرغب بفعل الخيرات , ونحن على أبواب ذي الحجة شهر الصدقات والحسنات , فشاعرنا يستحق منا الكثير فهو الآن يعيش التيه ويعيش بين المزالق والحفر , فيارب فرج همه واشفيه من مرضه وأعيد له بصره ونفس كربه ويسر في قوت بناته واستره ومرضى المسلمين