تاريخ النشر: 2017-04-20 | 21:01
تاريخ النشر: 2017-04-20 | 21:01
أمد/ دمشق - وكالات: تحولت الأخبار الكاذبة إلى أزمة تهدد مصداقية صناعة الإعلام، خاصة مع انتشار هذه الأخبار عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وفي ظل تقدم التكنولوجيا وأدوات تناقل المعلومات أصبح من الصعب تحديد الخبر الكاذب من الخبر الصحيح، خاصة إذا كنا نعيش اليوم في عالم تملؤه الحروب وعلى رأسها حروب الجيل الرابع، التي تركز على إشعال الحرب النفسية من خلال وسائل الإعلام وتمويل الأخبار وفقًا للاتجاه السياسي للأطراف المختلفة.
في ذلك السياق، يهتم المذيع الأمريكي اليكس جونز من خلال برنامجه "Info Wars" أو "حروب المعلومات" الأمريكي بتفنيد الأخبار الكاذبة لإهتمامه بنظريات المؤامرة وتأثره بأحداث 11 سبتمبر في أمريكا.
ويعرف نفسه من خلال صفحته على موقع فيسبوك، أنه أول من توقع هجمات 11 سبتمبر في شهر يونيو من نفس العام، وأن الحكومة الأمريكية طالما اعتمدت على نظرياته الاستباقية في توقع الأحداث .
ونشر المذيع إحدى حلقات برنامجه الذي يبث عبر الإنترنت، ليفند فيها الأخبار الكاذبة حول سوريا والعراق والبلاد الأخرى التي شهدت أحداثًا سياسية مثل أوكرانيا والتدخل الروسي.
وأظهر البرنامج صورة الطفل عمران دقنيش التي أصبحت أيقونة لتدهور الوضع الإنساني جراء الحرب في سوريا أثناء ما كان الأطباء يعالجونه إثر القصف الجوي وقتها وتحدثوا عن كيف يكون طفل تعرض لارتجاج دماغي في تلك الحالة من الهدوء والسكون بالرغم من صغر سنه، داخل سيارة إسعاف فارغة هادئة ونظيفة وكأنها ليست موجودة داخل بقعة حرب، علاوة على أنه كان يحك وجهه بطريقة لا تنم عن أنه يعاني من جروح وندبات غائرة في وجهه إثر القصف.
ويضيف المذيع أن 400 صحيفة تصدرت عناوينها في اليوم التالي خبر أنه يجب وقف "الأسد وبوتن عن قتل الأطفال في سوريا".
كما نوه مذيعو الحلقة عن أن صورة الطفل ايلان الكردي كانت أيضا بهدف "بروباجندا سياسية" ليس أكثر، ويقول: إن والده عاش بأمان في تركيا كما اتهمته زوجته وأم الطفل بأنه كان مهربًا لمهاجرين غير شرعيين وأنه كان يقود المركب الذي انقلب في البحر لتؤدي إلى غرق كل من نجليه، وفقًا لما ذكرت صحيفة إكسبرس البريطانية.
ثم انتقل الحديث عن انفجارات السيارات المفخخة التي تشتهر بها العراق، حيث عرض البرنامج مقطعًا مصورًا في أكتوبر 2016 عن تفخيخ إحدى السيارات في منطقة بالعراق ويلاحظ في المقطع أن السيارة تنفجر في مكان خالٍ تمامًا من السكان ثم يظهر عدد كبير من الأهالي فجأة خلال اللقطة وكأنهم كانوا بالقرب من الانفجار ثم يتظاهرون جميعًا بأنهم جرحى وقتلى جراء الانفجار، وهو ما وصف بأمر غير واقعي وما هو إلا بروباجندا للحصول على الأسلحة للعراق.
وأشار البرنامج، الذي يعتقد البعض أنه أحد أبواق الدفاع عن التهم الموجهة لروسيا، إلى خبر نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية حول صور تتهم القوات الروسية في أجزاء من شرق أوكرانيا كجزء من التدخل الروسي في الشئون الأوكرانية وقت التظاهرات التي ضربت عام 2014، وبعدها ظهر المصور الذي نشر الصور على حسابه الخاص في انستجرام "المصور ماكسيم دوندايوك" أنه لم يسمح للصحيفة باستخدام تلك الصور التي تعتبر ملكية فكرية.
وبالعودة إلى الثمانينات، في مظاهرات ميدان السلام السماوي "ساحة تيانانمين" في العاصمة الصينية بكين، ظهرت صورة أيقونية لتلك المظاهرات الضخمة التي شهدتها الصين، تظهر رجلًا يقف أمام طابور دبابات، ونشرتها مجلة تايم الأمريكية على الغلاف باعتبار رجل الدبابة من بين "أهم 100 شخص في القرن العشرين"، رغم كل ذلك، أظهر خبراء الصورة أن تلك اللقطة كانت مفبركة وكانت مجرد بروباجندا للمظاهرات حينها.