تاريخ النشر: 2023-04-04 | 09:00
تاريخ النشر: 2023-04-04 | 09:00
تل أبيب: أكد مفوض الشرطة الإسرائيلية يعقوب شبتاي، أنّ "الحرس الوطني المزمع تأسيسه سيدمر الأمن ويفكك الشرطة الإسرائيلية من الداخل".
وقال شبتاي بحسب تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إنّ "إنشاء "الحرس الوطني" خطوة غير ضرورية ستؤدي إلى الثمن الباهظ لدرجة الإضرار بالأمن الشخصي للإسرائيليين، لذلك يجب أن يكون الحارس جزءاً من الشرطة.
وشدد، بعد الاجتماع الذي عقد مساء الإثنين، مع إيتمار بن غفير بشأن الحرس الوطني، "ليس سراً أنني عبرت عن تحفظاتي المهنية وحذرت بن غفير من أن الحاجة إلى إنشاء هيئة جديدة منفصلة عن الشرطة الإسرائيلية غير ضرورية، وقد تضر بالقدرات العملياتية لجميع أجهزة الأمن الداخلي في إسرائيل".
وأوضح شبتاي بحسب الصحيفة العبرية عبر موقعها الإلكتروني، "يجب أن يكون الحرس الوطني جزءًا من شرطة إسرائيل ويعمل في إطارها ويخضع لقادة القوات الإقليمية حسب التسلسل القيادي".
وأضاف: أنّ "الحرس الوطني التابع لشرطة إسرائيل لن يجد نفسه في نزاع مع القانون، بل يخدمه، وأي فصل عن التحكم وقيادة الشرطة سيكون تدميرًا للأمن الشخصي وإهدارًا للموارد وسيفككها".
وتابع، سأستمر في العمل للحفاظ على استقلالية الشرطة لأكون الجهة المسيطرة الوحيدة في إسرائيل في مجال الأمن الداخلي، أي إجراء واحد وأمر واحد ، نظام معلومات واستخبارات واحد ".
وصادقت الحكومة الإسرائيلية يوم الأحد، على قرار بتشكيل "حرس وطني"، وفق ما أعلن مسؤولون، في خطوة يحذّر معارضوها من أنها ستفضي إلى جهاز سيكون بمثابة "ميليشيا خاصة" لوزير الأمن القومي إيتامار بن غفير.
وجاء في بيان لمكتب نتانياهو أن لجنة مؤلفة من أعضاء في "وكالات أمنية إسرائيلية" ستقترح خلال 90 يوميا ما إذا سيتولى مفوّض الشرطة "أو هيئة أخرى" إدارة الجهاز.
وأوضح البيان أن "الحرس الوطني سيتولى الأوضاع الوطنية الطارئة على غرار الاضطرابات التي سجّلت في مدن إسرائيلية خلال النزاع الذي اندلع في أيار/مايو 2021 مع فصائل فلسطينية في غزة"، مشيرا إلى أن اللجنة سيطلب منها تحديد صلاحيات الجهاز الجديد.
وجاء في بيان لمكتب بن غفير، أن الجهاز الذي سيكون تابعا لوزارته سيكون مكلفا التعامل مع "سيناريوهات طارئة وجرائم قومية وإرهاب ومولجا تعزيز السيادة".
ونقل البيان عن بن عفير قوله إن الجهاز سيتألف من 1800 عنصر "سيستعيدون الأمن الشخصي" للإسرائيليين.
وأشار البيان إلى أن لجنة ستتولى إعطاء مزيد من التفاصيل حول أهداف الجهاز وصلاحياته في غضون شهرين.
وكان بن غفير اشترط تشكيل الجهاز للموافقة على تجميد آلية إقرار التعديلات القضائية بعد احتجاجات استمرّت أشهرا وإضراب عام شل البلاد الإثنين.
وندّد زعيم المعارضة يائير لبيد بقرار حكومي منفصل قضى الأحد بخفض موازنات بقية الوزارات "لتمويل ميليشيا بن غفير الخاصة"، واصفا الأمر بأنه "خيال متطرّف لأشخاص مصابين بالوهام".
وكان وزير الأمن الداخلي السابق عومر بارليف الذي طرح تشكيل الجهاز في العام 2022 ليكون من ضمن منظومة شرطة الحدود، اعلن أن من مسؤولية تلك القوة أن تتولى المسائل التي يعتزم بن غفير تكليف جهاز الحرس الوطني بها.
وجاء في تغريدة أطلقها بارليف متوّجها فيها إلى بن غفير "فكرة أن ميليشيا خاصة سيُشكّلها وزير محرِج يفتقر للفهم ومدان بدعم جماعة إرهابية وبالحض على العنصرية، تثير الصدمة".
وكان بن غفير قد تحدّث الأحد عن ضرورة استخدام الحرس في مكافحة "الأسلحة غير المشروعة والجريمة المنظمة والإرهاب الزراعي"، في إشارة لأضرار تلحق بالحقول وبأدوات الإنتاج والزراعة تحمل الوزارة عربا مسؤوليتها.