أمد/ غزة : نظمت كتلة الاستقلال الطلابية الذراع الطلابي لاتحاد شباب الاستقلال، شبيبة (فدا) ندوة طلابية في كلية العلوم التطبيقية في محافظة رفح بعنوان "الهجرة السلبية ... أسبابها وطرق علاجها". حضر اللقاء جمهور من الطالبات والطلاب من كافه أقسام الكلية, إضافة الى السيد الأستاذ أحمد عواجه عميد الكلية والأستاذ محمد شعت، مدير العلاقات العامة في الكلية وبحضور الأستاذ عامر الجعب، عضو اللجنة المركزية وأمين سر (فدا) بمحافظه رفح والأستاذ الشاعر جمال أبو مرعي، عضو الهيئة القيادية لـ فدا برفح والأستاذ خالد موسى، مسؤول كتلة المعلمين الديمقراطيين في (فدا).
بدأت الفعالية بالسلام الوطني وبالوقوف دقيقة صمت إجلالاً وإكباراً لأرواح الشهداء, ومن ثم تحدث الاستاذ محمد شعت مُرحباً بإسم الكلية وعمادة شؤون الطلبة بالإخوة في حزب (فدا) مهنئاً اياهم بمناسبة مرور (25) عاماً على تأسيس الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني - فدا ومثمناً الدور الذي يقوم به حزب فدا في نشر الوعي والعمل مع الجماهير من خلال التفاعل الإيجابي لحل القضايا المجتمعية بشكل عام بما فيها قضايا الطلاب.
بدوره تحدث الجعب عن الهجرة السلبية وأهم مسبباتها مؤكداً على أن الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي خلفها الاحتلال الاسرائيلي وزاد عليها الانقسام الفلسطيني منذ ٨ سنوات كان لها الأثر الكبير في التفسخ المجتمعي، حيث ترك اثاراً سلبية على كافة مناحي الحياة، كما جاءت الحرب الأخيرة على قطاع غزة لتضيف سبباً آخراً عمَّق المأساة والمعاناة والتي دفعتْ العديد من الشباب، بل أسر بأكملها الى التفكير بالهجرة بحثاً عن الأمن والاستقرار.
وطالب الجعب الجميع بتحمل مسئولياته في معالجة مشاكل وهموم الشباب، وذلك من خلال العمل وبشكل جدي على إنهاء الانقسام وفتح آفاق جديدة أمام الشباب في العمل والإنتاج، مما يعزز من دور الشباب في عملية التحرر وبناء مؤسسات الدولة والمجتمع.
وبدوره أكد الرفيق الشاعر أبو مرعي على ضرورة اشراك الشباب في المشاريع التنموية وإيجاد برامج توعية وتنموية لدمج الشباب في كافة مؤسسات المجتمع، معرباً عن قناعته بأن الوطن هو الملاذ الآمن، الذي يجب أن يبقى فيه الجميع، مدافعين عن ترابه. كما أكد على أن الهجرة هي نوع من انواع الهروب من الأزمات وليس مواجهتها، مطالباً الشباب بتشكيل تكتل ضاغط على طرفي الانقسام الداخلي، لأنهم وحدهم القادرون على ذلك، فهم طليعة الأمة، وهم قادة المستقبل وعليهم يعتمد المجتمع في تطوير وتوحيد كافة مؤسساته.
وشدد خالد موسى على ضرورة أن يتم البحث عن طرق وأساليب جديدة في التعليم لزرع الانتماء الوطني لدى الطلاب من بداية المرحلة الدراسية، ليتم إنشاء جيل يعتز بانتمائه الوطني، ويعمل من اجل رفعة وتقدم الوطن، وضرورة أن تتحمل الفصائل مسئولياتها لما آلتْ إليه الأوضاع السياسية والاقتصادية، مؤكداً أن الأحزاب والفصائل لم تقم بالدور المطلوب منها في حماية الجبهة الداخلية، كما طالب القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني بأن يأخذ دوره ويتحمل مسئولياته ويعمل على تغليب العامل الوطني على مصالحه الخاصة.
هذا وتناولتء الندوة النقاش والمداخلات من قبل الطلبة عبر الكثير من الأسئلة، والتي تمحورت حول الانقسام ومسئوليته عما وصل إليه المجتمع الفلسطيني، حيث تطرق الكثير لهجرة الشباب والعقول التي أولى بها الوطن.
وفي نهاية الندوة تم تكريم أوائل الطلبة من كافة التخصصات في الكلية، وقد ثمن الطلاب والطالبات مثل هذه الفعاليات، مطالبين بتكرارها من خلال عناوين أخرى لقضايا مجتمعية بما فيها قضايا الشباب.