أمد/ برلين : حض وزير خارجية المانيا فرانك فالتر شتاينماير اسرائيل والفلسطينيين الثلاثاء على “عدم صب الزيت على النار”، داعيا الى “خفض مستوى التوتر” بعد تصاعد العنف في اسرائيل والاراضي الفلسطينية.
وقال شتاينماير خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الاردني ناصر جودة “اناشد جميع الاطراف المعنية عدم صب الزيت على النار الآن، والعمل باعتدال على تهدئة الوضع لان اي تصرف آخر سيزيد اشتعال الصراع مع عواقب لا تحصى”.
واضاف “نتوقع من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ان يستغلا الامكانيات المتاحة لهما للمساهمة في خفض مستوى التوتر”.
واكد شتاينماير، على هامش مؤتمر منظمة الأمن والتعاون الاوروبي الذي عقد في منطقة البحر الميت (50 كلم غرب عمان)، انه “لا يمكن تحقيق سلام دائم في المنطقة إلا اذا حققنا حل الدولتين حتى تعيش اسرائيل الى جانب الفلسطينيين بسلام”.
وقال ان “التطورات الأخيرة اظهرت اهمية اعادة اطلاق عملية السلام للتغلب على عدم التواصل بين اسرائيل والفلسطينيين، في نفس الوقت نحن نعي صعوبة هذا”.
وتتزايد المخاوف من انتفاضة جديدة بعد تصاعد اعمال العنف التي تهز اسرائيل والاراضي الفلسطينية منذ الاول من تشرين الاول/ اكتوبر.
واستشهد في اعمال العنف تلك 41 فلسطينيا، فيما قتل ثمانية إسرائيليين واريتريا واحدا عن طريق الخطأ.
من جهته، قال وزير الخارجية الأردني خلال المؤتمر الصحافي إن “الجميع يريد ان يتواصل مع كافة الاطراف في اجتماعات ثنائية لمحاولة احتواء الازمة”.
واضاف ان “العالم ينهمك باحتواء ازمة تلو ازمة نتيجة الاحتلال وعدم حل القضية الفسلطينية، نريد حل هذه القضية حتى تنعم شعوب المنطقة كافة بالامن والسلام”.
واكد ان “ما اشعل الازمة الاخيرة هو الانتهاكات الاسرائيلية في المسجد الاقصى والحرم القدسي الشريف”.
وقال جودة “كلنا يدري بأن هناك متطرفين اسرائيليين يرغبون بالمضي قدما في عملية التقسيم الزماني والمكاني وهذا مرفوض بالمطلق وسنتصدى له بكل ما يتاح لنا”.
واضاف “لن نسمح لأي كان بتغيير الوضع القائم، وانا اتحدث عن الوضع القائم التاريخي وليس ما تفرضه اسرائيل كل يوم”.
وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الاردن في 1994 باشراف المملكة الاردنية على المقدسات الاسلامية في مدينة القدس.
وينعقد مؤتمر منظمة الأمن والتعاون الأوروبي على شاطئ البحر الميت على مدى يومين بمشاركة 57 دولة اعضاء في المنظمة وست دول متوسطية.
ويناقش المؤتمر التطرف والتعصب المؤدي إلى الإرهاب ودور الحوار بين الأديان وما بين الثقافات والهجرة غير الشرعية وحماية اللاجئين.
ودعا شتاينماير، في كلمة القاها في افتتاح المؤتمر، دول الشرق الأوسط الى بناء استراتيجية أمنية والانخراط في محادثات “مؤسسية” لحل الأزمات.
واشار الى ان النزاعات في الشرق الاوسط تؤثر على اوروبا، خصوصا ما يتعلق بتدفق اللاجئين والمهاجرين والتهديد الذي يشكله تنظيم الدولة الاسلامية.
وشكلت المانيا الوجهة الأولى لللاجئين، عبر تركيا والبلقان، وتتوقع استقبال مليون لاجئ هذا العام.
وقال شتاينماير “المانيا ستستقبل هذا العام مليون لاجئ، معظمهم من سوريا والجوار. لا المانيا ولا اوروبا تستطيع استيعاب تدفق هذا العدد الضخم كل عام”.
واعلنت منظمة الهجرة الدولية الجمعة ان اكثر من 600 الف طالب لجوء وصلوا إلى أوروبا عبر البحر المتوسط عام 2015، مشيرة الى وفاة او فقدان نحو 3100 منهم.