تاريخ النشر: 2020-01-22 | 08:11
تاريخ النشر: 2020-01-22 | 08:11
رام الله: دعت شخصيات سياسية إلى وضع الانتخابات العامة على رأس الأجندة الوطنية، مشيرة إلى أهميتها في تثبيت الكيانية الفلسطينية وإعادة إحياء الحياة السياسية، وإعادة الروح الى مؤسسات السلطة.
جاء ذلك في ندوة سياسية نظمها تحالف السلام الفلسطيني، وشارك فيها كل من المدير التنفيذي للجنة الانتخابات المركزية هشام كحيل، والسياسي نبيل عمرة، والكاتب نظير مجلي، وحضرها عشرات المهتمين والنشطاء، وأدار الندوة الكاتب رامي مهداوي، وقدم لها مدير التحالف نضال فقهاء.
وقال هشام كحيل، إن لجنة الانتخابات عملت على تذليل كل العقبات أمام إجراء الانتخابات، مشيراً إلى سلسلة اللقاءات التي عقدتها مع الرئيس محمود عباس ومع القوى السياسية في قطاع غزة والتي افضت الى قبول مختلف القوى اجراء الانتخابات وفق نظام التمثيل النسبي الكامل.
وأوضح أن جميع الأطراف وافقت على تعديل قانون الانتخابات، ليستند إلى القانون الأساسي لسلطة رام الله، مضيفاً أن العائق الوحيد المتبقي امام اجراء الانتخابات هو السماح باجراءها في القدس.
وقال نبيل عمرو، إن الانتخابات تعمل على تثبيت الكيانية الفلسطينية داعيا الى عدم طلب الاذن من اسرائيل لاجراء الانتخابات في القدس، والعمل على فرض اجراءها في المدنية المحتلة فرضا.
وحذر من منح اسرائيل صلاحية اعطاء الاذن لاجراء الانتخابات في القدس مشيراً إلى أن هذا يعني عدم اجراء الانتخابات في المدينة حاضرا ومستقبلا.
وبيّن أن خوض معركة الانتخابات اكثر اهمية من خوض اية معركة بشأن اية قضية اخرى مثل مساحة الصيد البحري في غزة او استيراد العجول.
وقال إن اصدار مرسوم رئاسي بشأن الانتخابات يفتح الطريق امام اهل القدس لخوض معركة الانتخابات والانتصار فيها كما فعلوا في معركة البوابات والكاميرات وباب الرحمة وغيرها، متابعاً: "إن اصدار المرسوم سيؤدي الى تعزيز مكانة ودور اهل القدس".
ودعا الى اعطاء كوتا لاهل القدس في المجلس التشريعي القادم لضمان مشاركتهم في المؤسسات الفلسطينية"، معرباً عن شكوكه بوجود أطراف فلسطينية لا تريد الانتخابات لانها تعتبرها "اختبارا للقوة".
وحذر من أن الانقسام تحول الى انفصال، لافتاً إلى أن حركة "حماس" في غزة تقوم بخطوات سياسية بمعزل عن السلطة الفلسطينية مثل التفاوض على التهدئة مع اسرائيل والتفاوض مع مصر وبناء تحالف مع ايران "لا يحتمله الوضع الفلسطيني".
من جانبة تحدث الكاتب نظير مجلي من الناصرة، عن تجربة الانتخابات الاسرائيلية، مشيرا إلى أن الدعم المتواصل الذي يتلقاه رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو رغم اتهامه رسميا بالفساد، يظهر ان الفساد قد تغلل في الشارع الاسرائيلي ولم يعد مقتصرا على النخب السياسية.
وقال ان استطلاعات الرأي العام تظهر ان الغالبية العظمى من الفلسطينيين في اسرائيل (82 في المئة) يريدون مشاركة القائمة المشتركة في الحكومة.
وأوضح ان الفلسطينيين في اسرائيل يؤثرون في المجتمع ويتولون مواقع هامة فيه، منوهاً إلى أن 24 في المئة من الاطباء في إسرائيل هم فلسطينيون.
وقال: "هناك 48 رئيس قسم فلسطيني في المستشفيات الاسرائيلية واثنان من مدراء المستشفيات"، منوهاً إلى ان المرأة العاملة تشكيل 42% من النساء الفلسطينيات في اسرائيل.
وفي مداخلة له في الندوة، قال ياسر عبد ربه أمين السر السابق لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن الانتخابات لن تحدث الا اذا قال الشعب الفلسطيني نريد انتخابات. واضاف: "بدون ضغط الشارع لن تجري الانتخابات".
وأردف: "ان اهم عنصر في اوسلو هو اقامة مؤسسات فلسطينية، فاصبح لدينا مجلسا تشريعيا يراقب على السلطة التنفيذية وقضاء مستقلا، لكن كل هذا تبخر". وقال ان تراجع المؤسسات السياسية ادى الى ظهور العشائرية والمناطقية وان الانتخابات هي الكفيلة باعادة احياء الحياة السياسية والمؤسسات السياسية.