تاريخ النشر: 2020-05-20 | 11:49
تاريخ النشر: 2020-05-20 | 11:49
رام الله: أعربت الشخصيات الفلسطينية عن تأييدها لموقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس الرافض لسياسة الضم الإسرائيلية، وإعلانه الانسحاب من كل الاتفاقات الموقعة مع دولة الاحتلال، لافتين إلى أن موقف الرئيس خلق تحديا كبيرا وهو التصدي والصمود في وجهة قرار حكومة الاحتلال بالضم.
صرح أمين سر تنفيذية المنظمة صائب عريقات، بأن قرار القيادة بأن تكون في حل من التزاماتها مع الحكومة الاسرائيلية والادارة الاميركية دخل حيز التنفيذ بشكل فوري بمجرد انتهاء خطاب الرئيس محمود عباس واعلانه عن القرار .
وقال عريقات في حديث لإذاعة صوت فلسطين الرسمية، يوم الاربعاء، إن اسرائيل لم تتنكر فقط للمفهوم الاساسي لاتفاق اوسلو الذي يقوم على اساس أن هدف عملية السلام تنفيذ قرارات 242 و 338 ووضع مفاوضات نهائية لقضايا الحدود واللاجئين والقدس والمستوطنات والمياه والأمن، وانما الغت الاتفاقية ولم تلتزم بتعهداتها.
وأضاف "أننا شعب تحت الاحتلال وشخصيتنا القانونية حددها قرار الجمعية العامة للامم المتحدة عام 2012 كدولة فلسطينية في الامم المتحدة"، مشيرا الى ما جاء في خطاب الرئيس أن الوضع القائم لا يمكن أن يستمر وأن على اسرائيل تحمل مسؤولياتها كافة وفقا للقانون الدولي والقانون الدولي الانساني واتفاقية جنيف الرابعة .
وحول الموقف الدولي، قال عريقات: إن لدى القيادة تأييد من غالبية دول العالم باستثناء الادارة الاميركية مشيرا الى ما دعا اليه الرئيس في خطابه باعادة القطار الذي اخرجته اسرائيل والولايات المتحدة عن السكة المتمثلة بالقانون والشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة وانهاء الاحتلال واقامة دولة فلسطينية على حدود عام 67 القدس الشرقية عاصمتها وحل قضية اللاجئين .
وجدد عريقات، دعوة الرئيس محمود عباس الى عقد مؤتمر دولي للسلام كامل الصلاحيات بتحديد سقف زمني وتحديد الاهداف بحل قضايا الوضع النهائي واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية.
بدوره، أكد نائب رئيس حركة "فتح" (م7) محمود العالول، على أن معارضة الحكومتين الاسرائيلية والأمريكية يعني ان هناك تبعات في هذه المواجهة، وماذا سنفعل فيما بعد، معتبرا ان موقف الرئيس خلق تحديا كبيرا وهو التصدي والصمود في وجهة قرار حكومة الاحتلال بالضم.
وقال: "إننا كنا أمام خيارين على درجة كبيرة من الصعوبة، وهي القبول باستمرار الظلم وفرض الأمر الواقع للاحتلال المدعوم من الادارة الاميركية وسياساتها، او مواجهة ذلك بغض النظر عن التبعات وهذا ما أعلنه الرئيس في اجتماع القيادة".
ودعا الى الاستنفار من كل فئات شعبنا من اجل تعزيز الصمود في مواجهة الخيارات الاسرائيلية والاميركية ومواجهتها، مؤكدا ان اشكال الحراك الشعبي ستتنوع خلال الفترات القادمة.
وأضاف: "إننا قادرون على الصمود في مواجهة سياسات اسرائيل وواشنطن وقادرون على هزيمتها بوحدتنا وتماسكنا في هذا الاتجاه "التناقض ما بين الاحتلال وواشنطن وسياساتها" حينما توحدنا في عشرات القضايا والمواقف السياسية سجلنا فيها انتصارات حقيقية اخرها معركة القدس والبوابات ومعركتنا في مواجهة فايروس كورونا".
من جهته، قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح (م7) عزام الأحمد، يوم الأربعاء، إن اجتماعًا برئاسة رئيس الوزراء الفلسطيني، سيُعقد لدراسة العلاقات الأمنية مع إسرائيل، مشيرًا إلى أن "كل ما يترتب على اتفاق (أوسلو)، أصبح في عالم كان".
وأضاف الأحمد في تصريحاته عبر "تلفزيون فلسطين": "خلال 48 ساعة هناك اجتماع برئاسة رئيس الوزراء مع الأجهزة الأمنية، لدراسة العلاقات الأمنية بأدق تفاصيلها في ضوء القرار الذي اتخذ".
وشدد على أن الاعتراف واتفاق أوسلو وكل ما يترتب عليه أصبح في عالم كان، بما فيها التنسيق الأمني واتفاق باريس".
وأردف الأحمد في تصريحاته: "نحن بدنا حماية دولية، وجزء من الحماية الدولية، كيف شعبنا يأكل وكيف نحمي المدنيين، وكيف ممنوع يجيب مستوطنين على أراضينا المحتلة، وفق اتفاقية جنيف الرابعة".
وتابع: "جواز السفر مثلاً، هل سيبقى مستندًا لاتفاق أوسلو، فهذا يحتاج إلى أخذ اعتراف من الدول المحيطة بنا في مقدمتها مصر والأردن، كما من حقنا أن نستورد من أشقائنا العرب بضائع، لماذا تأتي فقط من إسرائيل، حتى لو اضطررنا لاستيراد عبر إسرائيل، فهذا يحتاج إلى اتفاق جديد بين دولتين".
كما اعتبر عضو لجنة تنفيذية المنظمة أحمد مجدلاني، القرار الذي أعلنه الرئيس محمود عباس تاريخي يعكس إرادتنا الوطنية والقرار الوطني المستقل.
وأكد مجدلاني في تصريح، يوم الأربعاء، رفض التعايش مع الضم حتى لو كانت كلفته اقل بكثير من الكلفة العالية التي ترتب عليها قرار الرئيس والذي يحمل تبعات سياسية واقتصادية مهمة، مشددا على أن قرار الحكومة الاسرائيلية بتنفيذ الضم يعني لا سلام ولا دولة فلسطينية ولا حل الدولتين.
ولفت إلى أن اجتماع القيادة كان فرصة لحركة حماس تحديداً لمغادرة مربع الانقسام، موضحا أن احتكام حماس للقرار الاقليمي والدولي يكبلها ويضعها في مسار غير مسارها الوطني.
وبين مجدلاني أن تطبيق هذا القرار بدأ بعد دقائق من اعلانه، وأن الأولوية الآن حماية شعبنا وتعزيز جبهتنا الداخلية، وأن تتحمل كل القوى الوطنية والسياسية مسؤولياتها والانطلاق من المقاومة الشعبية إلى حركة جماهيرية واسعة، لمواجهة واسقاط صفقة القرن والضم.
من جانبه، وصف عضو لجنة تنفيذية المنظمة واصل أبو يوسف، قرارات القيادة بالتاريخية لقلبها المعركة التي حاول الاحتلال فرضها على شعبنا الفلسطيني.
وشدد أبو يوسف في تصريح لصوت فلسطين، يوم الأربعاء، على وجوب فعل جدي وحقيقي على الأرض واستنهاض الفعاليات الجماهيرية والشعبية التي تضمن دعم كل التحركات السياسية التي تقوم بها القيادة في سياق رفض كل ما له علاقة بمصادرة حقوق شعبنا في صف موحد.
وأكد العمل على إعداد برنامج وطني شمولي من القوى والفصائل الفلسطينية ضد وجود الاحتلال من استيطان وحواجز، منوها الى أنه برزت العديد من الفعاليات الهامة في المدن والقرى على المستوى الشعبي والسياسي لمواجهة الاحتلال في خطة ضم أية أراضٍ فلسطينية في الأغوار أو شمال البحر الميت وغيرها.
وقال أبو يوسف: إننا نستمد امكاناتنا من صمود وإرادة الشعب الفلسطيني الذي قدم تضحيات جسام في وجه شطب الاحتلال لحقوق شعبنا المتمثلة بحق العودة والتعويض والقدس وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، مشيرا إلى محاولات الاحتلال في توسيع المستوطنات وبناء الجديد أو الاستيلاء على الأراضي.
وأكد أنه لا بد من أن يقود هذه المعركة شعبنا وفصائله وقيادته السياسية تحت سقف موحد ضمن برنامج نضالي وكفاحي يشارك الجميع فيه لتشكيل وقائع على الأرض حتى تحقيق إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
بدوره، أعلن وزير الخارجية رام الله رياض المالكي، أن الرئيس محمود عباس سيطلع الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيرش، اليوم الأربعاء، على مسببات قرار القيادة بالانسحاب من كل الاتفاقات الموقعة مع دولة الاحتلال.
وأضاف المالكي، ان سيادته يواصل اتصالاته مع القيادات العربية والدولية والأممية على المستويات كافة، لاطلاع جميع دول العالم على فحوى هذه الخطوة، وحشد مواقف دولية قوية ضد قرار الضم.
واضاف، ان الرئيس دعا دول العالم بعدم الاكتفاء بالإدانات، بل ان تلوح بعقوبات على قرار الضم، باعتبار ان اسرائيل تخالف كل القوانين الدولية.
وقال المالكي لإذاعة صوت فلسطين، إن القرار الذي اتخذته القيادة ليس جديدا على المجتمع الدولي، باعتبار أنه مُطّلع على قرارات المجلسين الوطني والمركزي، مشيرا الى ان القيادة حذرت مسبقا بأنها ستتخذ هذا القرار بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية التي اعتمدت برنامج تشكيلها على قرار الضم.
وأكد، ان فلسطين ماضية في الانضمام لكل الاتفاقات والمنظمات الدولية التي كانت معلقة بسبب تعهدات أميركية، موضحا انه وفي ظل تنصل الاخيرة من كل التزاماتها، فإن فلسطين الان في حل من كل الاتفاقات مع اسرائيل والادارة الأميركية، وستنضم الى كافة الاتفاقات المعلقة والمنظمات الدولية.
من جانبه، قال مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور، إن مجلس الأمن سيعقد اجتماعه الشهري يوم الأربعاء.
وأوضح منصور في تصريح لاذاعة صوت فلسطين، يوم الأربعاء، أن الاجتماع قد يشهد مداخلة للأمين العام للامم المتحدة أو ممثله نيكولاي ميلادينوف بشأن قرار القيادة بالانسحاب من الاتفاقيات الموقعة مع حكومة الاحتلال الاسرائيلي، مشيرا الى مواصلة العمل في المحافل الدولية للضغط على تل ابيب وواشنطن وفي حال اصرت على الضم فانه سيصار الى اتخاذ خطوات أخرى بالامم المتحدة.
وأمل أن يتحمل مجلس الامن مسؤولياته في هذا الشأن وأن يصدر عنه موقف يحذر حكومة الاحتلال من عواقب تنفيذ الضم، مشيرا إلى أن هناك مشاورات متواصلة في المنظمة الدولية لرفض قرار الضم الاسرائيلي، وأن منظمة التعاون الاسلامي على مستوى السفراء عقدت امس اجتماعا اكدت في ختامه على رفض كل المخططات الاسرائيلية بشأن الضم، واستعدادها للتلاحم مع المجموعة العربية وقيادتها ولجنة فلسطين في الأممم المتحدة وحركة عدم الانحياز لتوسيع صفوف القوى التي تبني جبهة عريضة للتصدي لقرار حكومة اسرائيل في المحافل الدولية.
ولفت منصور إلى أن نائب رئيس الوزارء وزير الخارجية الايرلندي حضر الاجتماع واكد موقف بلاده الرافض للضم وانها ستلعب دورا مع الاتحاد الاوروبي للضغط على حكومة الاحتلال لثنيها عن قرار الضم وتحذيرها من أن القرار سيتبعه عواقب وخيمة واجراءات من دول الاتحاد ضد الاحتلال الاسرائيلي.