تاريخ النشر: 2015-09-01 | 16:52
تاريخ النشر: 2015-09-01 | 16:52
أمد/ رام الله – خاص : يتابع عموم الشعب الفلسطيني ، ما يجري مؤخراً من جلسات واجتماعات وسفريات بين رام الله وعمان ، ونشر دعوات لإعضاء المجلس الوطني الفلسطيني ، بعد أن طلب ذلك الرئيس محمود عباس ، وكخطوة استباقية تتماشى وروح النصوص القانونية المتبعة لإنعقاد أي جلسة وطني سواء كانت دورة عادية او استثنائية ، قدم الرئيس عباس وتسعة أخرون من اعضاء اللجنة التنفيذية استقالاتهم من مناصبهم ، لتصبح اللجنة شاغرة بثلثي الاعضاء ، الأمر الذي يتوجب على رئاسة المجلس الوطني أن تنعقد بأي شكل كان لملء الشواغر أو انتخاب لجنة تنفيذية جديدة.
متابعة العموم لما يجري أثار ردود أفعال وولّد مواقف كثيرة ، حول انعقاد المجلس بدون توافق وطني ، ولا حتى انعقاد جلسة للإطار المؤقت للمنظمة الذي يضم حركتي حماس والجهاد .
ومن المقرر أن تعقد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، الثلاثاء، اجتماعاً لتشكيل لجنة تحضيرية لعقد جلسة المجلس الوطني، متوقعة منتصف سبتمبر/ أيلول . وأعلن صائب عريقات، عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة، أنّ اللجنة ستتشكل من رئاسة المجلس الوطني، وأعضاء من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.
يقول القيادي في حركة حماس، مشير المصري :" أنّ ما يجري هو "انقلاب" على اتفاقيات المصالحة، واتفاق القاهرة في العام 2005، الذي نص على إعادة بناء وهيكلة منظمة التحرير وانتخاب المجلس الوطني، وفق ما قال القيادي في الحركة مشير المصري.
وأكدّ المصري أنّ "حماس" ترفض أن تشارك في "مسرحيات هزلية مكشوفة الأهداف والسوابق"، وأنها ستعمل مع الكل الوطني من أجل مواجهة ما أسماه سياسة التفرد الذي يرعاها الرئيس عباس، متهماً السلطة بالسعي إلى طمس المنظمة، وجعلها في يد بعضهم، بدلاً من أن تكون ممثلاً حقيقياً للفلسطينيين.
من جهته يقول القيادي في حركة المجاهدين الفلسطينية ، نائل أبو عودة " ابو زياد" بإتصال مع (أمد) :
"أن انعقاد المجلس الوطني بالوقت الذي يقصي فيه الكثير من حركات المقاومة الفلسطينية ، والفصائل الغير منضوية تحت مظلة منظمة التحرير ، لن يخدم المصالح الوطنية العليا ، بل سيزيد من حالة المجزء الذي يعيشه شعبنا ، وكان الجدير بالرئيس عباس أن يدعو الى الاطار الموحد للمنظمة ، ومناقشة الملفات الوطنية المهمة ، والتجديد لمرحلة المصالحة الوطنية بمشاركة الكل الوطني والاسلامي ، لأن أنعقاد المجلس الوطني بشكله الراهن ، يعكس حالة التقزم الذي يريد البعض الاستفادة منها لمصالحه الخاصة ، بعيداً عن المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني "
وطالب ابو زياد القيادة الفلسطينية بضرورة إعادة النظر في انعقاد المجلس الوطني بشكله الحالي ، لأنه يقصي الكثير من قوى وفصائل وطنية واسلامية ، لها الحق بالمشاركة في صناعة القرار الوطني ، الذي سيؤثر بشكل كبير على حياة الشعب الفلسطيني ، ويحدد مصيره السياسي.
اما الدكتور عماد الفالوجي رئيس مركز "آدم" لحوار الحضارات ، والوزير السابق ، يقول لـ (أمد) :" انعقاد المجلس الوطني بصورته الحالية وكما يروج له ، سيزيد حالة الانقسام الداخلي ، ولن يحل ملفات كثيرة في الواقع الفلسطيني ، وكان الافضل الدعوة للإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية ، وإعادة صياغة المنظمة على أسس وطنية ومستجدات طرأت على المشهد السياسي الفلسطيني ".
وتنص المادة 14 من النظام الأساسي لمنظمة التحرير على "إذا شغرت العضوية في اللجنة التنفيذية بين فترات انعقاد المجلس الوطني لأي سبب من الأسباب تملأ الحالات الشاغرة كما يلي: إذا كانت الحالات الشاغرة تقل عن الثلث يؤجل ملؤها إلى أول انعقاد للمجلس الوطني ،أما إذا كانت الحالات الشاغرة تساوي ثلث أعضاء اللجنة التنفيذية أو أكثر يتم ملؤها من قبل المجلس الوطني في جلسة خاصة يدعى لها خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يوماً.
وكان قد أعلن رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون، الخميس الماضي، عن البدء بتوجيه الدعوات لكل أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني للمشاركة في جلسة المجلس التي ستعقد في رام الله يومي 15 و16 أيلول القادم.