تاريخ النشر: 2021-07-07 | 07:16
تاريخ النشر: 2021-07-07 | 07:16
رام الله: أدانت وزيرة الصحة الفلسطينية د.مي الكيلة صباح يوم الأربعاء، اعتقال الاحتلال الإسرائيلي مدير عام مؤسسة لجان العمل الصحي أ. شذى أبو عودة.
وأضافت الكيلة في بيان نشر عبر وزارة الصحة "فيسبوك"، أن هذا الاعتقال يأتي بعد سلسلة تضييقات وإغلاقات للمؤسسة من جانب الاحتلال الإسرائيلي.
وأشارت، إلى أنّ ذلك يستلزم تدخلاً من جميع المنظمات الدولية الإنسانية والحقوقية والصحية، لكي تستكمل المؤسسة مهامها في تقديم الخدمات الصحية للشعب الفلسطيني.
بدورة، أدانت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على اعتقال د.شذى عودة مدير لجان العمل الصحي، وإغلاق مقر لجان العمل الزراعي في رام الله.
وقالت المبادرة، إن هذا القمع الاحتلالي يؤكد ان كل الأراضي الفلسطينية تقع تحت الاحتلال بما في ذلك المناطق الواقعة التي يفترض أنها تحت اشراف السلطة الفلسطينية، وأن الاحتلال في بطشه لا يقيم وزنا للقوانين و الاتفاقيات الدولية.
وأشارت إلى خطورة الحملة التي يشنها الاحتلال وأعوانه ضد مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني بهدف تحطيم مقومات صمود الشعب الفلسطيني الصحية والزراعية، والاقتصادية في وجه الاستعمار الاستيطاني و مخططات الترحيل و التطهير العرقي.
ودعت المبادرة، إلى تضافر جهود المجتمع المدني الفلسطيني لاستنهاض أوسع حملة تضامن دولية لحماية المجتمع المدني، ومؤسساته التنموية و المجتمعية والافراج عن من تعرضوا من نشطائه للاعتقال وفي مقدمتهم الدكتورة شذى عودة.
من جهته، استنكر مركز "شمس" اعتقال قوات الاحتلال رئيس مجلس إدارة شبكة المنظمات الأهلية ومدير عام اتحاد لجان العمل الصحي السيدة شذى عودة، بعد اقتحام وتفتيش منزلها والعبث بمحتوياته، ومصادرة سيارتها الشخصية. كان قد سبق هذا الاعتقال بأيام قليلة، اعتقال قوات الاحتلال لمدير مكتب جنوب الضفة في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان المحامي فريد الأطرش، والذي جرى اعتقاله على حاجز "الكونتينر/وادي النار" العسكري شرقي القدس المحتلة،
علماً أنه نُقل لاحقا للمستشفى نتيجة تدهور وضعه الصحي. تزامنت هذه الاعتقالات للمدافعين/ات الفلسطينيين/ات عن حقوق الإنسان مع مداهمة قوات الاحتلال مقر لجان العمل الزراعي في مدينة رام الله، وإصدار قرار تعسفي بإغلاقه لمدة ستة شهور قابلة للتمديد، في استمرار لذات النهج الاستعماري التعسفي الذي سبق له وأن أغلق اتحاد لجان العمل الصحي الذي تتولى عودة إدارته العامة، وهي اتحادات مهنية تقدم الخدمات الطبية والإنسانية والإغاثية والزراعية للمواطنين/ات الفلسطينيين/ات الواقعين تحت الاحتلال.
كما وعبر مركز "شمس" عن تضامنه الكامل مع الزملاء، ويشدد على أن اعتقال قوات الاحتلال لعودة والأطرش يأتي على خلفية نشاطهم السلمي ضد انتهاكات الاحتلال لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، وعلى خلفية تقديمهم الخدمات لمجتمعاتهم المحلية وفق عملهم المدني، ما يجعل هذه الاعتقالات تعسفية وتندرج في إطار التضييق الاستعماري الممنهج على الفضاء المدني والحقوقي الفلسطيني. وهو ما يأتي في إطار حملة تشويه وتشهير ممنهجة شاملة تشنها المنظومة الاستعمارية بكل أدواتها ضد المنظمات المدنية الفلسطينية، تلعب وزارة الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلية والمنظمة الإسرائيلية العنصرية الممولة من قبل اليمين المتطرف NGO MONITOR دوراً أساسياً فيها.
وقال مركز "شمس" أن هذه الممارسات تأتي ، في ظل إحياء ذكرى مرور 20 عاماً على "المؤتمر العالمي ضد العنصرية 2001" والذي عقد في مدينة "ديربان" في جنوب إفريقيا تحت رعاية الأمم المتحدة واعتبر "إسرائيل" دولة أبرتهايد عنصرية وأطلق حملة عالمية لمقاطعتها، بمشاركة فاعلة من المنظمات الفلسطينية غير الحكومية التي نجحت في إقناع المنظمات العالمية بالرواية الفلسطينية، لتبدأ فور انتهاء المؤتمر حرب تكسير عظام شرسة ومستمرة تشنها منظومة الاستعمار بكل أدواتها ضد العمل المدني الفلسطيني الحقوقي والتحرري.
كما واكد مركز "شمس" أن الفصل الطويل والمستمر من الممارسات الاستعمارية العنيفة ضد الفضاء المدني في البيئة الفلسطينية المحتلة، والتي تُحمل المجتمع المدني الفلسطيني نوعاً خاصاً من المسؤولية، وثمن باهظ لعمله في الوقت نفسه، لن يحقق أهدافه في خنق العمل المدني والأهلي، والذي يستمد شرعيته من الشرعة الدولية لحقوق الإنسان وقبل ذلك من القواعد الشعبية والمجتمعات المحلية التي يقدم لها الخدمات ويعزز صمودها ويعمل في إطار حاضنتها.
وشدد مركز "شمس" على أن هذه الممارسات الإسرائيلية للتضييق على العمل الحقوقي والمدافعين عن حقوق الإنسان لا تقتصر على الحقوقيين الفلسطينيين، بل تطال الحقوقيين الدوليين والأمميين، يشير مركز "شمس" إلى رفض خارجية الاحتلال معالجة طلبات تجديد أو منح تأشيرات الإقامة لموظفين دوليين تابعين لمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان وللجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة،
وإلى منع سلطات الاحتلال اللجان الأممية والدولية للتحقيق في جرائم حرب الاحتلال والمقريين الأمميين الخاصين من دخول الأرض الفلسطينية المحتلة، والحرب المستمرة التي تشنها أدوات الاحتلال الإعلامية والدبلوماسية ضد قضاة المحكمة الجنائية الدولية على خلفية فتحها تحقيق في جرائم حرب ارتكبت أو يتم ارتكابها في الأرض الفلسطينية المحتلة، في خطوات استهداف منسقة للغاية تهدف إلى جعل جرائم "إسرائيل" في الأرض الفلسطينية المحتلة بدون رقابة، وإلى ترهيب المنظمات الحقوقية والمدافعين عن حقوق الإنسان وترويعهم.
وأرسل مركز "شمس" برسالة واضحة من موقع عمله أن هذه الممارسات والتي تعبر عن عجرفة متأصلة لا تحترم القانون الدولي ولا منظومة حقوق الإنسان، لن تعدو عن كونها محاولة بائسة للبقاء خارج دائرة العقاب واستمرار الإفلات منه، وهي لن تنجح في تحقيق أهدافها حتى لو نجحت في تأخير المساءلة.
أخيراً دعا مركز "شمس" الهيئات والمنظمات الحقوقية المحلية والدولية والأممية إلى تكثيف عملها في توثيق ورصد ومتابعة حقوق الإنسان الفلسطيني، ونشرها والإبلاغ عنها، وتعزيز التحالفات الدولية بما يقود إلى خلق مظلة من شأنها حماية حقوق الإنسان الفلسطيني والدفاع عنها ومواجهة أي انتهاك يقع ضدها، أيا كانت السلطات التي ارتكبته.
كما استنكرت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، اعتقال رئيسة مجلس ادارتها شذى عودة من منزلها بعين مصباح برام الله الليلة الماضية بعد اقتحامه من قبل جنود الاحتلال، واقتيادها بعد تفتيش المنزل، والعبث بمحتوياته اضافة لاحضار شاحنة جرى الاستيلاء، ونقل مركبتها الشخصية فيها .
وترى الشبكة في هذا الاعتقال استمرارا لذات النهج الذي يستهدف تضيق مساحة العمل الاهلي الفلسطيني والعمل على محاصرته بشتى الوسائل، وجريمة تضاف لاغلاق لجان العمل الصحي مؤخرا، والذي تتولى عودة ادارته العامة، وهو احد المراكز التي تقدم خدماتها الطبية والانسانية للجمهور الفلسطيني .
كما تستنكر الشبكة مداهمة مقر لجان العمل الزراعي في رام الله، واغلاقه لمدة ستة اشهر، وهو ايضا احدى المؤسسات الاعضاء في الشبكة التي تقدم خدماتها لجمهور المزارعين في الضفة الغربية خصوصا القرى والبلدات في مناطق "ج" ويتعرض هو الاخر لحملة شرسة من قبل دولة الاحتلال والمؤسسات الداعمة له منذ فترة ليست بالقصيرة .
وأضافت الشبكة، ان هذه الهجمة تتطلب العمل على تفعيل البعد القانوني، والرسمي والاعلامي لفضح هذه الجرائم الاحتلالية وتشكيل اطار قانوني دولي، ومؤسساتي بهدف كشف حقيقة ما يجري، ورفع دعاوى قضائية على دولة الاحتلال.
كما تطالب السلطة الفلسطينية بحماية عمل المؤسسات الاهلية، خصوصا العاملة في المدن التي تقع تحت سيادتها، واطلاق حملة دولية واسعة لمواجهة ما تقوم به دولة الاحتلال لتشويه المضمون المهني والاهلي لعمل المؤسسات، وخدماتها، وانشطتها في الاراضي الفلسطينية .
كما يدين الملتقى الوطني الديمقراطي، قيام قوات الاحتلال باقتحام رام الله والبيرة واعتقال المديرة التنفيذية للجان العمل الصحي، الدكتورة شذى عودة، وإغلاق لجان العمل الزراعي بموجب أمر عسكري من سلطات الاحتلال. هذا الاعتقال والقرارات غير القانونية بحق لجان العمل الصحي والزراعي .
وقال، إن إعادة إحياء الحكومة العسكرية تحت اسم "منسق شؤون المناطق" وإعادة "الإدارة المدنية" وإصدار هذه المنظومة أوامر عسكرية تتدخل بشكل تفصيلي في عمل مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني، يؤكد أن الوضع القائم الآن لا يرقى حتى للحكم الذاتي. إسرائيل تدير احتلالها للأرض الفلسطينية بشكل مباشر وتستثمر العلاقة مع الجانب الفلسطيني والتنسيق الأمني لتأبيد هذا الحال المرفوض جملة وتفصيلا و تعتقد واهمة أن بإمكانها أن تنعم باحتلال "خمس نجوم"، دون ثمن ودون مقاومة ودون محاسبة.
وأضاف ،هذه الهجمة الممنهجة على مؤسسات المجتمع المدني تأتي استكمالا لحملة تحريض وتشويه ممنهجة قادتها إسرائيل على المستوى الدولي وتساوقت معها بعض الأطراف في المجتمع الدولي في تجاهل معيب للحقائق والمسؤوليات القانونية والأخلاقية للدول تجاه الشعب الفلسطيني.
أخيراً، يؤكد الملتقى الوطني الديمقراطي على ضرورة رفض هذه القرارات والعمل الجمعي لتحدي هذه الاجراءات، بما في ذلك ضرورة تغيير النهج الرسمي الفلسطيني في التعاطي مع سلطات الاحتلال وواجب السلطات الفلسطينية التصدي الفعلي لهذه الاعتداءات.