
امد/ دلهي - أ ش أ: اتفقت إسرائيل والهند على التطوير المشترك لصاروخ متوسط المدى "أرض – جو" على أن يكون انتاجه فى البداية لحساب القوات المسلحة الهندية.
وقالت مصادر عسكرية هندية إن الهدف من هذا المشروع هو استبدال الترسانة الهندية من الصواريخ الروسية العتيقة بأخرى اكثر تطورا وذلك فى إطار الخطة العامة لتطوير قدرات الدفاع الجوى الهندية للصواريخ المتوسطة حيث تسعى الهند ان امتلاك ترسانة دفاع جوى صاروخية متطورة جديد بحلول العام 2017 .
وكانت الهند تسعى الى الانتهاء من هذا المشروع التطويرى بحلول العام 2014 لكن عقبات تكنولوجية و تمويلية قد اعاقت ذلك لمدة ثلاثة اعوام، و يحتاج الجيش الهندى فى الوقت الراهن الى 18 تشكيلا من الصواريخ ارض – جو متوسطة المدى بتكلفة تقدر بنحو 5ر1 مليار دولار امريكى اما بالنسبة لفاتورة اجراء تطوير شامل لمنظومات الدفاع الجوى الصاروخى متوسط المدى للجيش الهندى فقد تصل الى 6 مليارات دولار .
ويصل مدى الصواريخ التى ستتعاون الهند واسرائيل على انتاجها الى 70 كم وقد اتفق وزير الدفاع الاسرائيلى موشيه يعلون مع نظيره الهندى مانهور باريكار فى الثانى والعشرين من فبراير الماضى على المضى قدما فى هذا المشروع وذلك خلال زيارة قام بها يعلون لنيودلهى بعد عامين متواصلين من تجميد محادثات البلدين حوله.
وسيقوم بأعمال التطوير من الجانب الهندى وكالة البحوث الدفاعية الوطنية ومن الجانب الاسرائيلى ستكون مؤسستا رافائيل وإسرائيل للصناعات الجوية مسئولتين عن اعمال التطوير ويتم الان الاتفاق على التفاصيل المالية للشراكة وما تتطلبه من أعباء والتزامات لوجيستية على الشركاء الهنود والإسرائيليين، غير أنه وبشكل عام اتفقت نيودلهى وتل أبيب على أن تتولى مؤسسة بهارات ديناميكس الهندية مسئولية الانتاج والتجميع النهائى لمكونات الصواريخ الجديدة وستشاركها فى ذلك مؤسسات صناعية هندية فى مقدمتها مؤسسة تاتا للطاقة ومؤسسة لارسين توربو للمحركات النفاثة.
وبينما تتحفظ المصادر الصناعية العسكرية فى اسرائيل على الكشف عن اية معلومات حول هذا المشروع، المحت المصادر العسكرية الهندية الى ان الصواريخ الجديدة ستحل محل الصواريخ الروسية الصنع العتيقة من طرازى Kvadrat وOSA-AKM التى اشترتها الهند فيما بين عامى 1970 و1980 من الاتحاد السوفيتى.
وستنشر الهند منظوماتها الصاروخية الجديدة المنتجة بالتعاون مع اسرائيل فى تشكيلات دفاعها الجوى فى المناطق السهلية والجبلية على حد سواء فى داخل الهند، وقد حاولت الهند فى العام 2008 شراء منظومات صاروخية متوسطة المدى من الاسواق الدولية لكنها اخفقت فى ذلك بسبب عدم تأهل اى من مقدمى عروض البيع للفوز بالصفقة على ضوء محددات نقل التكنولوجيا المعمول بها فى الهند .
وفى العام 2009 اتفقت الهند وإسرائيل على الدخول فى شراكة انتاجية للصواريخ المتوسطة المدى كبديل عن شراء الهند لها من الاسواق الدولية لكن المفاوضات فى هذا الشأن اعاقتها عوامل فنية وتمويلية ولوجيستية طيلة عامى 2013 و2014 وهو ما تم تلافيه فى اتفاق وزيرا دفاع البلدين فى العام 2015 ، ومن المرتقب ان تستلم قوات الدفاع الجوى الهندية باكورة انتاج الصواريخ الجديدة فى يناير من العام 2017 .