تاريخ النشر: 2016-09-11 | 09:57
تاريخ النشر: 2016-09-11 | 09:57
أمد/ نيويورك - وكالات: أعلنت شرطة مدينة نيويورك حالة التأهب القصوى بمناسبة الذكرى الخامسة عشر لهجمات ١١ سبتمبر والتي أودت بحياة ما يقرب من ٣٠٠٠ شخص.
وأصدرت شرطة نيويورك بيانا داخليا حذرت فيه من أن العناصر الإرهابية غالبا ما تستغل مثل هذه المناسبات لتنفيذ مخططاتهم.. غير أن البيان أشار إلى عدم وجود معلومات موثوق بها عن وقوع تهديد وشيك.
وعلى صعيد آخر، قال وزير الأمن الداخلي الأمريكي جه جونسون إن الأجهزة الأمريكية تحبط طوال الوقت مخططات إرهابية، وذلك منذ توليه حقيبته الوزارية.
وأضاف جونسون - في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز الأمريكية - أن القوات الأمنية منعت العديد من العناصر من تنفيذ هجمات كانت في مراحل متقدمة جدا من التخطيط، مشيرا إلى أن الموجة الجديدة من الهجمات الإرهابية المُحتملة من الصعب رصدها.
وقال: "نحن نعيش الآن في ظل إمكانيةً وقوع هجمات مستوحاه من أفكار تنظيمي داعش والقاعدة اللذين يحاولان اختراق الولايات المتحدة عبر شبكة الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي".
وأضاف أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية ليس لديها معلومات محددة أو موثوق بها، تشير إلى وقوع تهديد اليوم الأحد.. غير أنه أكد أهمية عدم الاعتماد على ذلك لأن الهجمات الإرهابية من الممكن أن تقع بدون أي إنذار مسبق.
واعتداءات 11 أيلول/سبتمبر 2001 التي نفذها تنظيم القاعدة من خلال تحويل اتجاه أربع طائرات نقل مدني تجارية وتوجيهها لتصطدم في برجي مركز التجارة الدولية في منهاتن ومقر وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون. سقط نتيجة لهذه الأحداث 2973 ضحية 24 مفقودا، إضافة لآلاف الجرحى والمصابين بأمراض جراء استنشاق دخان الحرائق والأبخرة السامة.
وأقر مجلس النواب الأمريكي بالإجماع الجمعة الماضية "قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب" بعد أربعة أشهر على تبنيه في مجلس الشيوخ، وقبل يومين فقط من الذكرى الخامسة عشرة للاعتداءات. وكان 15 من 19 شخصا خطفوا الطائرات التي استخدمت في اعتداءات 2001 من السعوديين. وعارضت الحكومة السعودية حليفة الولايات المتحدة بشدة تبني هذا القانون.
والرئيس الاميركي باراك اوباما الذي يحكم منذ كانون الثاني/يناير 2009 رفض كل نزعة تدخلية عسكرية في الحروب في العالم العربي وحاول مصالحة أميركا مع البلدان الإسلامية، لكنه يترك الولايات المتحدة في حالة نزاع متواصل مع "الارهاب" الإسلامي، كما يقول الخبراء.
وسيبقى اوباما الديموقراطي الذي سيغادر البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير، الرئيس الذي أخرج البلاد من حربي العراق وأفغانستان المدمرين اللتين بدأهما سلفه الجمهوري جورج بوش الابن ردا على أسوأ اعتداءات في التاريخ وتحت راية "الحرب العالمية على الارهاب".
وقالت تمارا هوفمان ويتس مديرة الابحاث في معهد بروكنيغز، في منتدى الجمعة إنه "بعد 15 عاما على 11 ايلول/سبتمبر والحروب في الشرق الاوسط وتمدد داعش والتشدد والاعتداءات في أوروبا واميركا تمنع كلها دفن فكرة الحرب العالمية على الارهاب".
ففي الواقع، ما زالت القوة العظمى الاولى في العالم تشارك عسكريا بشكل محدود او بدعم لوجستي في عدد من الجبهات: في سوريا والعراق ضد تنظيم داعش، وفي افغانستان وليبيا واليمن والصومال ونيجيريا في مواجهة مجموعة من حركات التمرد الاسلامية.
وبلغت هذه السياسة العسكرية لاوباما ذورتها في ايار/مايو 2011 عندما قتلت قوات خاصة أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة الذي تبنى اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر، في منزله في باكستان.
وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما في رسالة في ذكرى 11 أيلول/سبتمبر "في افغانستان والعراق وسوريا ومناطق أخرى، سنقاتل من دون هوادة المنظمات الإرهابية مثل القاعدة وتنظيم الدولة الاسلامية. سندمرها وسنواصل القيام بكل ما في وسعنا لحماية بلادنا".
مراقبة صارمة
لكن كل هذا لا يغير من واقع ان واشنطن تخشى اعتداءات بدائية قد يرتكبها اسلاميون محليون. وفي مواجهة هذا التهديد "الارهابي" أقامت السلطات الأميركية شبكة مراقبة واستخبارات واسعة داخل الولايات المتحدة وخارجها. وقد ارتفعت ميزانية وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) ومكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) ووكالة الامن القومي، بمقدار الضعف تقريبا.
وقال مدير السي آي ايه جيمس كومي الخميس إنه "في نظر الاف بي آي، التهديد الذي سيهيمن في السنوات الخمس المقبلة سيكون تأثير سحق الخلافة" التي أعلنها تنظيم داعش.
وكشف استطلاع للرأي أن اربعين بالمئة من الأميركيين يعتقدون أن "إرهابيين لديهم قدرات أكبر مما في أيلول/سبتمبر 2001 على شن هجوم جديد كبير على الولايات المتحدة".