تاريخ النشر: 2016-01-04 | 22:10
تاريخ النشر: 2016-01-04 | 22:10
أمد/ غزة- خاص - تقرير أنس عطاالله: "شرط وشباح" مبادرة شبابية فردية بحتة, انطلقت مع بداية فصل الشتاء من وسط كرفانات الشجاعية, مارة بكل شبر أقيم عليه كرفان الحديد, آخرها كان منطقة خزاعة شرق محافظة خانيونس, مناطق كان لها نصيب جم من الدمار الذي الحقته آلة الغدر الإسرائيلية في عدوانها الأخير على قطاع غزة.
في حديثه عن المبادرة, يقول الناشط الشبابي سائد العقاد:" مع حلول فصل الشتاء, ببرودته وأجواءه العاصفة, تبادرت إلى أذهاننا معاناة النازحين من أبناء شعبنا, عائلات شردها الدمار وأصبحت الألواح الحديدية مساكن لها, سرعان ما أطلقوا عليها اسم (ثلاجات الموتى) كناية عن برودتها وعجزها عن صد موجات الصقيع التي تضرب البلاد".
يتابع العقاد قائلاً:" جاءت مبادرة (شرط وشباح) حاملة في جعبتها أهداف عدة, أهمها تسليط الضوء على معاناة النازحين من العائلات التي باتت بلا مأوى لعام ونصف من الآن, هذه العائلات التي غالبية أفرادها من الأطفال والنساء ولا ننسى كبار السن, تهميش ولا مبالاة, وتقاعس ملحوظ من قِبل المسؤولين عن إعادة بناء ما دمره الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه الأخير على قطاع غزة".
واصفاً تطلعات القائمين على المبادرة حسب ما يقول العقاد:" جاءت للضغط على صناع القرار, وإيقاظ الضمائر الغافلة عن معاناة شعبنا, وتوجيه رسالة شديدة اللهجة لمن تقاعس في إعادة إعمار ما دمره الاحتلال, ومد يد العون لتلك الفئة المنكوبة من منطلق المسؤولية الاجتماعية والإنسانية تجاه من دُمر بيته".
فيما يقول الناشط الشبابي سعيد لولو :"بدأت صحوتنا بعد مشاهد المعاناة المتكررة للعائلات التي باتت (ثلاجات الموتى) هي المأوى الوحيد لها, هذا المأوى الذي سرعان ما يتعرض لوديان من الأمطار, يغرق الماء أهله ويلتهم البرد أجسادهم".
مؤكداً معاناة أُسر الكرفانات: "بعض الإحساس بالمسؤولية, وقليل من الرحمة, يغنيان عن كثير من الألم, وينقذ ما تبقى من هذه الأُسر, التي لم تجد إلا ألواح الحديد مأوى لها, تحفظ كرامتها الفلسطينية من الاختلاط بوحل الأرض الممزوج بمياه السماء" يقول سعيد مخاطباً المسؤولين عن ملف الإعمار.
جهود شبابية بذلت في محاولة منها للم الشمل الفلسطيني المبعثر, وتوحيد الطاقات الكامنة في نفوس الشباب العاطل عن العمل, لإيجاد مخرج من نفق المشكلات المستعصية, التي يمر بها شعبنا في قطاع غزة, والتي كان للانقسام دور كبير في تعاظم حجمها, لكن تبقى آمال الشباب في غزة أقوى وأكبر من مشكلاته التي تحتاج إلى تعقل سياسي صريح من الكل الفلسطيني لإيجاد غد أفضل لشعب يستحق.