تاريخ النشر: 2018-09-02 | 17:09
تاريخ النشر: 2018-09-02 | 17:09
لا احد منا استوعب حجم الماساة التي حصلت بالقدس باعلان شرف الموت لتطوي صفحة من صفحات تاريخها البطولي لتقدم لنا درسا ادبيا واجتماعيا وتربويا واخلاقيا وانسانيا بامتياز وهي اعظم رسالة قدمتها ابنة القدس على مذبح الحرية والتغيير الاجتماعي لتقول لنا بموتي يتغير طريقة فكركم ! والتي قدمت صدمة للجميع في نهاية موتها بحيث مواقع التواصل والاعلام والعشائر تناقلت قصتها لكننا لم نضع اصبعنا على الجرح ؟
لماذا فعلت هكذا ؟ وما السبب ان تنهي موتها بشرف ؟
شهيدة التغيير الاجتماعي !؟
اسئلة كثيرة وموضوع شائك وحساس لمجتمع ذكوري بامتياز وفرض القيود وحواجز العادات والتقاليد البالية ودور الاحتلال في خرق النسيج الاجتماعي وهدم العلاقات الاسرية وزرع الفوضى والشك وصولا لحالة الهوس بهدف ابقاء القيود بغطاء العادات والتقاليد البالية من خلال كي الوعي بحيث الابتزاز وانهيار القيم الاخلاقية والانسانية بسبب غياب ابرزها العائلة والمؤسسات والقوى التي تراجعت ذاتيا وموضوعيا .
في زمن الانتفاضة الاولى عام 1987 وتحديدا في بداية العمل النضالي تشكلت وحدة الصف الجماعي من القوى واهمها تلاحم الجماهير معا وحتى في ابسط عملها توصيل الحليب والخبز للعائلة فلان اصيب برصاصة يتم زيارته فلان تم اعتقاله الحاره كلها تتوجه والبيوت كانت مفتوحة للمظاهرات باختصار اشكال الصمود والدعم المعنوي خلق حالة قوة وارادة وصمود تلاحم شعبي بمعنى الكلمة من التزام الناس بالمحلات لدرجه التعليم الشعبي البديل ولجان الحماية مزايا الانتفاضة الاولى بنيت بالممارسة في الميدان طبعا ليس بالمثالية ولكن حجم الارادة اقوى بسبب تواصل وتعاظم وتلاحم الجماهير وقوة حضور القوى في الشارع وحتى البيت ونتجية ذلك بدأ الاحتلال يفكر باختراق الانتفاضة من زرع ونشر العملاء بالقيام باسقاط البنات والشباب من خلال الجامعات او الصالونات او مراكز التجمع واي احتلال في العالم سيفكر بالضرب النسيج الاجتماعي وعلى ذلك رفضت القوى ان تعلن على الملا خوفا من حصول هوس وشكوك بين الناس وتعاملت بشكل مغلق برغم وجود بعض مناطق تخوفت ومع العادات والتقاليد ....... ولست بصدد سرد مزايا الانتفاضة الاولى
وبغض النظر من وراء هذا الشخص شبكة ام عصابة او أي جهة كانت فان طبيعة الجريمة يتحمل المجتمع صمتها ونهاية موتها بحيث تركت اسرتها وانهت حياتها حفاظا على شرف العائلة !!!!!!!!
وهل يعقل ان يحدث تغيير في المجتمع و ان يكون هناك ضحيه وموت ؟هل الاهل سعداء بنهاية موتها بيدها وقررت ان تقتل نفسها ؟وفي مكان اخر تقوم الاهل بقتل البنت ؟او اخفاءها من الحياة وكم فتاة ماتت و سمعنا نالت الموت جراء شرف العائلة !!!
شرف الموت لتقول للجميع لكل اب وام واخ اجلسوا مع الابناء واعطوا جسور الثقة والمحبة فلا يعقل ان اب لا يجلس ولا يتحاور مع الابناء الحياة ليست عملا برغم تعقيدات الحياه المطلوب الصراحة مع الابناء ومن ضمنها الحديث باي موضوع وليكن موضوع الابتزار امرا عاديا يحصل مع أي شخص ماذا يعني ان قاموا اشخاص بتصويرك وانت في وضع غير طبيعي ؟! لو ان نهى تملك الثقافة والوعي وكانت محصنة لما لجت للموت ويجب ان تعي كل الاجيال ان امرا ممكن ان يحصل معك النقاش مفيد يبني علاقة عدم الخوف او كتمان الامر واذا حصل عليك التوجه للاب ان كان متفهم او الام او اقرب شخص او جهات تشعر بالراحة معهم المهم ان لا نسمح بالابتزاز هذا ما ارادت ان تقول لنا نهى علموا اجيالكم على الشجاعة والصدق علموهم ان يقولوا كل شي والشخص الذي يسكت عن الخطا واستمر تحت التهديد الابتزار عليه ان يتوقف والذهاب لاقرب الناس للمساعدة وهنا تقول نهى على الشعب جمعيا ان يعطي ميثاق شرف بعدم التصرف مع الابناء بشكل سلبي ان ووقعوا فهم ضحايا ومرة اخرى ضحايا يجب التعامل بحكمة وعقلانية وخاصة البنات الاكثر ضحايا تحت عنوان شرف العائلة .
نهى بنت فلسطين وليست بنت القدس والذي حدث يجب ان يكون على مستوى الفلسطيني عامة فهى ليست (عطوة فراش ) ورسالة اخرى ارادت ان تقول لنا نهى اعيدوا مسالة لجان الاصلاح والعشائر القائمة على النفاق والخوف والقوة وظلم الضعيف قدمت شرف موتها واوجعت قلوبنا فلنعمل على اعادة وبرمجة وتوحيد الجاهات باختيار اشخاص مناسبين وتشكيل مجلس اعلى للجان الاصلاح على مستوى الوطن وتحديد مرجعية بكل قضية بمعنى توحيد العقوبات التي تصدر عن اللجان الاصلاح والامر يتطلب عمل دستور او كتيب لكل المشاكل وطرح دورها بالاصلاح بحيث يوزع على شعبنا ويدرس في المدارس والجامعات والمراكز حتى يتجنبوا الابناء أي خطا هذا ما ارادت ان تقول نهى فقدمت موتها شهيدة للوطن المجرم سوف ياخذ عقابه سواء بالموت او الحبس .....الخ وماذا بعد؟
وقالت لنا وهي اهم رسائل قدمتها بلحظه انتحارها غيروا عقولكم ......غيروا عاداتكم وتقاليدكم البالية ..عليكم ان تؤمنوا بالتغيير وان هناك طرق وبدائل لمواصلة العيش والحياه فالكون ليس لون واحد ولا تتمسكوا برأي واحد كلما تم الحديث مع الابناء وكسر الحواجز بينهم كلما تقربت اكثرو تكون العلاقة ايجابية لخلق جسور ثقة والامان بحيث تخلق تحصين معرفي عند الابناء فهي عملية تراكمية بالحوار والمحبة فقط التوعية والارشاد اساس وعنوان المرحلة لكل اب وام ومؤسسة لانها مصدر امان لخلق راس مال اجتماعي للحفاظ على التماسك النسيج الاجتماعي وهذا بجهود الجميع